Pages

About me

31 Years old Egyptian Living in London since 2004 with my husband and my two daughters..Member editor for the Egyptian magazine (Kelmetna)since 1999.... Finally, I have my own space to share with my readers :) SIMPLE WORDS 4 EASY LIFE

Friday, May 23, 2008

الغربة ذات وجهين

هل من الضرورى أن تبعد عن موطنك آلاف الكيلومترات حتى تشعر بالغربة والوحدة؟ لا اعتقد.. فإذا شعرت أنك غريب، وحيد، تائه، لا تجد بر الأمان.. وقتها تعرف أنك تشعر بغربة النفس..
كم منا لا يشعر بالأمان فى عقر داره؟ كم منا يجد نفسه تائها وسط الزحام.. ولا يعرف إلى أين هو ذاهب.. ولكنه يستمر فى السير وسط الزحام.. لعله يجد ما هو أفضل فى نهاية الطريق.. ولكن هل للطريق من نهاية؟!!
إذا نظرت حولك ووجدت نفسك وحيدا برغم وجود كل من يحبك حولك.. إذا لم تجد ولا وجها مألوفا إليك.. إذا لم تجد من يمسح دموعك.. إذا لم تجد حضنا دافئا تهرب إليه من نفسك.. إذا لم تجد مكانا محببا إلى قلبك تذهب إليه.. إذا لم تجد صديقا مخلصا يسمعك ويحتويك فى شدتك.. إذا وجدت نفسك بعيدا كل البعد عن الله سبحانه وتعالى..
فتيقن انك غريب حتى عن نفسك ولا ترى بر الأمان حتى إذا كان امام عينيك.. فمن شدة الغمامة السوداء التى تحجب عنك الضوء لا ترى غير كل ما هو أسود..
حاول أن تتصالح مع نفسك.. حاول أن تبحث عن نفسك بداخلك.. حاول أن ترى الدنيا بعين يملؤها التفاؤل.. حاول أن تلجأ إلى الله فليس لك ملجأ إلا إليه.. حاول أن تبحث عن شىء يسعدك وافعله لعل ذلك يخرجك من غربتك..
وحاول أن تخرج من غربتك سالما بأقل الخسائر.. حتى يستقبلك أحباؤك بكل حب وحنين وشوق إليك.. مهللين بابتسامة يملؤها الحب "حمدا لله على السلامة"

أما إذا تكلمنا عن غربة البلد.. فهل الغربة نقمة أم نعمة؟؟
الإنسان بطبعه لا يرضى بحاله ولا يشكر ربه على نعمه عليه.. الكل يشكو، الكل يتذمر، الكل معترض على حياته، الكل لا يكتفى بما فى يده وينظر دائما لما فى يد غيره..
والكثير فاض به الكيل من العمل فى بلده ويحلم بالسفر إلى الخارج طامعا فى منصب أفضل، مال أكثر، ووضع اجتماعى أرقى.. وكأن هذه البلد تنتظر (صاحبنا) هذا بفارغ الصبر لتأخذه بين ذراعيها وتجلسه على ريش نعام وتطعمه بملعقة من ذهب.. وحتى إذا وصل به الحال أن يغسل صحون فإنه لن يبالى مادام فى أى بلد أخرى غير بلده..
لا أحد يصدق إن الغربة ليست الجنة التى يحلمون بها.. وليست الحرية والانطلاق.. وليست النقود التى تنهال عليك من كل جانب كما يظن الكثير.. وليست هى الحياة التى يجب أن تعيشها قبل وفاتك..
ولكن هى الشقاء بعينه.. هى الحفر فى الصخر.. هى أن تفقد الكثير من عاداتك وتقاليدك.. هى أن تعمل عند غير المسلمين حتى اليهود وأنت سعيد مهما ظلمك فهو ولى نعمتك.. هى أن تختار طريقا من اثنين.. يا إما أن تجرى وراء ملذات وشهوات الحياة.. يا إما أن تشد أزرك بالدين وتقوى إيمانك بقربك من الله.. هى أن تفقد الاحساس بالأمان والاستقرار.. هى فى بعض الأحيان أن تموت دون أن يشعر بك أحد.. هى أن تكون أو لا تكون.. هى ... هى ... هى

ولكـــــن للأسف دائما لا نسمع النصيحة ولا نرى غير ما تنطق به ألسنتنا فقط.. لأننا دائما نشعر أننا أذكى مخلوقات الأرض.. وأن من ينصحنا هو ليس إلا شخص يريد ( تكسير مجادفنا ) وإحباطنا..
طبيعى أن من يديه فى المياه.......... وطبيعى أن الإنسان منا لا يشعر بالنعمة التى هو فيها إلا عندما يرى النقمة.. وطبيعى أننا يجب أن نجرب ونضع أنفسنا فى النار حتى نعرف أن الله حق..
وايضا من الطبيعى أن الغربة بها مميزات كثيرة.. ولكن حتى تثبت ذاتك عليك فعل الكثير والكثير لترى فائدة فى غربتك.. ومهما كانت المساوئ التى عليها بلادنا ومهما كانت المميزات التى تجدها فى الغربة..
فى النهاية عليك أن تختار.. فليست بلادنا كلها مساوئ وليست بلاد الغربة كلها مميزات..

رحاب المليـــــــحى

8 comments:

Anonymous said...

انا سعيدة اني اول واحدة بتول كومنت هنا
بس اسعد بكتير لاني رجعتي تكتبي تاني
وعلى فكرة كلها احساس زي ما قال مختار
بجد

Anonymous said...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته المقالة قويه بمعانيها تبلور الصراعات داخلك و لكن هناك دائما الأمل موجود. فلولا الأمل لما عشنا. إذا رضينا عن حياتنا و قلنا الحمد لله من قلوبنا إرتحنا و أرحنا. كثيرا ما أفكر أن أنهى حياتى العملية و أقول كفايه كده. لست من حزب كفايه ولكن ساعات الواحد بيمل. والحمد لله إننى لست من الأشخاص اللى يقول ياراجل ده أنا كنت مدير عام و ماسك منطقه من الجيزه إلى توشكى كنت و أنا داخل أى مستودع فى منطقتى يضربولى البروجى و يقف الناس على الصفين. كنت أقابل المحافظين أقوم دلوقتى قاعد على مكتب أى كلام ولا ..... ولا.... الحمد لله نفسى راضية و يمكن علشان أنا معاهم من عام 84 علشان كده واخد عليهم. لكن أرجع أفكر طيب تركت العمل كيف ستكون حياتى.. ليلى نهارى ونهارى ليلى مثل أنكل بيدو. كثير من الناس يقولون لى لا تقطع النعمة بيدك و لكن سيبها للظروف. المهم دائما الناس فى حيرة و زى ما أنت بتقولى غير راضيين بحالهم لكن أنا الحمد لله لا أنظر لأحد ولست حاقد على أحد. أحب كل الناس. و أتمنى أن أساعد كل الناس. عندى حب العطاء عالي جدا و أعتقد إنها نعمة من عند الله.ساعات أقول طيب إستنى لما ماما تخرج على المعاش و نشوف هنعمل إيه. طبعا أنا بأدى لنفسى محطات و دائما سيكون هناك حوار مع نفسك. و خلال كل ذلك و كما قلتى و كما نقول دائما خليك مع الله تكسب.. و ترتاح
بابا

Anonymous said...

Mesh ha2olek 3'er kelma wa7da

"to7fa"

GoGo

doaa said...

elmaqala gamela
we ana hasa enek bet2oly hagat yemken tekon gwaya we mesh 3arfa 2a2olha
ana garabt el3'orba we garabt eny a3esh fe watany west ahly
bas lel2asaf
aheb 2a2olek eny haseet bel3'orba akter we ana fe balady west ahly

Anonymous said...

المقالة جميلة قوى.. والأنسان الأصيل هو اللى يدخل النار ويخرج منهاأكثر بريقاُ ولمعاناً
أنا جبت زرع وحطيطة على الشباك فى البلكونة اللى على الواجهة وكان الزرع كثير وحلو - ولكن الشمس عندى قوية جداً - سبحان الله بعد ما تعب شوية من قوة الشمس - رجع يطلع ثانى بورق أجمد من الأول وبريحة قوية برضة- الواحد يبص حوله ويتعلم من الزرع والجماد والحيوان - نفكر فى خلق الله - وده جزء من الإيمان -
فتح الله عليكى ونور بصيرتك وهاداكى للخير دائماُ - اللهم آمين

Anonymous said...

read & liked the article, even though i didn't understand all of it :)

yeah, are you trying to tell me that sharing a dirty smelly seat on the tube is not ryesh n3am!


keep them coming.
ta7eyatna
Mostafa Hussien

Anonymous said...

ur article this time is so sensitive & touching me specially......bas el 3'orbah fe3lan morrah gedan.... rabena yehawenha 3la el game3 isa...

Rabab

Rabab said...

جميلة جدا يا رحاب..و زي ما قولتي سواء في حالة غربة النفس أو غربة البلد لا ملجأ من الله الا اليه..ده غير أن الأنسان يحاول دايما يبص لنص الكوب المليان.عجبني جدا تعليق الزرع اللي دبل و رجع تاني أحسن من الأول ياريت فعلا نقدر لمه نقع نقوم بسرعة ونقول لسه الأماني ممكنة.
ربنا يسعدك وييسر ويشرح قلوبنا جميعا يارب.