Pages

About me

31 Years old Egyptian Living in London since 2004 with my husband and my two daughters..Member editor for the Egyptian magazine (Kelmetna)since 1999.... Finally, I have my own space to share with my readers :) SIMPLE WORDS 4 EASY LIFE

Friday, November 06, 2009

للسعادة وجوه كثيرة.. الحلقة الأولى

السعادة لها وجوه كثيرة وهى هدف كل إنسان.. وكل منا يبحث عنها من وجهة نظره الشخصية جدا.. فمنا من يجدها فى التفوق الدراسي أو العملي.. ومنا من يجدها وبشدة فى الحب.. ومنا من تكن أقصى سعادة له فى الزواج.. وأيضا يوجد من يجدها فى السفر ومعرفة ناس جدد.. فالسعادة ليس لها مقياس أو شكل معين متفق عليه.. وكل شخص يبحث عنها فى طريق مختلف عن الآخر.. قد يصل به الطريق إلى بر الأمان وهو فى أقصى إحساسه بالسعادة.. وقد يصل به بعد تعب ومجهود إلى طريق مسدود.. ولكن مما لا شك فيه إننا عندما نسير فى هذا طريق.. فإننا نمر بكثير من المشاعر المختلفة سواء الحزينة أو المُفرحة

لى صديقة مقربة، دائما ما كنا نختلف عن المعنى الحقيقى للسعادة.. فكل منا لها وجهة نظرها المختلفة، حتى مرت الأيام والشهور والسنين وتوصلنا فى النهاية إلى حقيقة واحدة..

*********************

كان دائما السؤال الذى يحيرني هو أين أجد السعادة وكيف الوصول إليها؟

لم تكن الإجابة صعبة أو هكذا إعتقدت.. فكنت دائما أجد سعادتى وسط أصدقائى من خلال ضحكاتنا و هماستنا.. وكانوا هم أهم شىء فى حياتى حتى قبل الأهل والأقارب.. فهم لهم الأولوية الكبيرة عندى.. وقد يؤثر أى خصام ما بينى وما بين صديقة لى على مودى ويومى بأكمله.. كنت أحب الإنطلاق مثل الفراشة التى يصعب أن تمسكها أو أن تجدها فى مكان واحد.. حتى جاء يوما إنقلبت فيه حياتى رأسا على عقب.. توقف تفكيرى وشُلت حركتى ولم أستطع الرد..

- أنا معجب بكِ.. وعايز أرتبط بكِ.. تتجوزينى؟؟!!

- هاااااااه

يا له من سؤال تحب أن تسمعه أى فتاة.. يا له من موقف تحب أن تعيشه كل الفتيات.. ما عدا أنا، فالموقف بالنسبة لى كان مختلف تماما.. فلم أفكر يوما فى الإرتباط.. فلقد كنت الفتاة المدللة التى لا تحب أن تقع تحت سيطرة أى شخص مهما كان.. فلى شخصيتى القوية التى أحب أن أفرضها ولا أحب أن يُفرض علي شىء.. ولى كيانى الذى لا أحب أن يكون ملكا لأحد.. فأنا هكذا والكل يحبنى كما أنا ولا أريد التغيير تحت ضغط الحب أو الإرتباط..

يا إلهى كيف يتصرفن الفتيات فى مثل هذه المواقف؟ ولماذا أنا بالذات؟ ممكن لإن عشرتنا دامت أربع سنوات.. فهو مصرى يعيش فى لندن منذ ست سنوات.. ولكن لم يرى أحد فينا الآخر.. فكل علاقتنا كانت ومازلت على الإنترنت.. يمكن لإنه إقترب من حياتى ولمس عيوبى ومميزاتى وتقبلنى كما أنا.. فلم أغشهُ أو أضحك عليه خلال هذه السنوات.. فكنت مثال للصديقة المخلصة.. ولكن لا، من الواضح إننى بالنسبة له كنت أكثر من صديقة.. ولكنه بالنسبه لى ليس أكثر من صديق عزيز علي ولم أفكر لحظة فى الإرتباط به.. ولكن لن أوافق لإنى لا أرى أى سعادة فى الزواج.. فالزواج سعادته تنصب فقط فى أيام الخطوبة وشهر العسل.. ومن بعدها الحياة بصل فى بصل..

لكنه لم يعتبر رفضى جواب نهائى.. وطلب منى إعادة التفكير.. فإذا كانت المشكلة فى خوفى من بُعدى عن أصدقائى.. فهو لن يحرمنى منهم بالعكس سيتعرف عليهم حتى يكون لنا أصدقاء مشتركين.. وإذا كانت المشكلة فى الفسح.. فبالتأكيد سفرى للندن فسحة فى حد ذاتها.. وإندماج فى مجتمع ولغة وناس مختلفة الجنسيات وحياة من أولها لأخرها جديدة علي.. وإذا كانت المشكلة فى الزواج نفسه.. فهو لن يقيض حركتى، وفى النهاية كل بنت مصيرها للزواج.. وعلى رأى كل أُم (خدى اللى بيحبك).

ولكنى مازلت على موقفى، لا أريد الإرتباط.. فأنا أكره المسئولية.. والإرتباط لوحده مسئولية يصعب على مدللة مثلى تحمُلها.. وخصوصا إنى أرفض بشدة الحب الناتج عبر الأسلاك والبحار والمحيطات.. فهذا ليس حبا من وجهة نظرى.. ليس أكثر من حنين إلى الأرض الوطن والموجودين فيه..

ولكنه بكل بساطة لم يقتنع بكلامى.. وليثبت لى بالدليل القاطع إنه ليس حنينا للوطن.. وإنه فعلا مُعجب بشخصى.. قرر نزول مصر لرؤيتى وجها لوجه.. فهل ستنجح فكرته لإقناعى؟؟ أم أصمم على موقفى؟؟

***************************************

أما أنا فالسعادة بالنسبة لى كانت فى الحب.. نعم، الحب هو الذي أبحث عنه وأجد فيه استقراري النفسي.. فالحب يأخذ العقل من مكانه الطبيعي لمكان أخر.. هو ما يجعلني أفكر في من أحب طوال الوقت.. وأفكر في كيفية إسعاده..

كنت أرى كل أصدقائي البنات في المدرسة وكل منهم وقد دق قلبها لحبيب يبادلها نفس الشعور.. وكم تمنيت أن أكون مكانها لكي أشعر بتلك المشاعر الجميلة.. ولكن شيء ما بداخلي كان يقول لي لا.. انتظري حتى يحين الوقت المناسب وتجدي الشخص المناسب لك فمازلت صغيرة على الإختيار.. وتمنيت تلك اللحظة الذي يأتي فيها فارس أحلامي ويقول لي تلك الكلمة الجميلة التي طالما انتظرها "أحبك".

ودخلت الجامعة وانتظرت حتى قابلته.. دق قلبي له منذ اللحظة الأولى وأحببته جداً.. كنا أصدقاء نرى بعضنا كثيراً.. وكنت أنتظر لحظات تجمعنا حتى أراه.. تمنيت أن يشعر بي وبحبي له لأني لم أستطع مصارحته ولا حتى أن أفعل أي شيء قد يلفت نظره لي أو يشعره بأني أحبه.. ولا أعرف كيف كان له أن يعرف كم أحبه.. ولا أعرف ماذا سيحدث إذا اكتشف حبي له فأنا لن أستطيع أن أرتبط به فلم أتربى على هذا.. ولكني لم أستطع أن أمنع نفسي من حبه.

توطدت صداقتنا وكنت في غاية السعادة.. إلى أن جاء يوم أراد فيه أن يتكلم معي.. كم شعرت بالفرحة الشديدة وتحمست وفي نفس الوقت شعرت بالخوف الشديد.. وفاجأني بقوله إنه يحب صديقة له ويريد أن يحكي لي عنها فهو يشعر إني أخته ويرتاح لحديثه معي.. وكم يريد أن يعرفها بي حتى تكون صديقتنا.

وقتها شعرت بماء شديد البرودة ينزل على جسدي الساخن جداً.. لم أتخيل أبداً ولم أتمنى أبداً أن أكون في هذا الموقف.. هل هذه هي اللحظة التي تمنيتها؟! هل هذه هي اللحظة التي تحلم بها كل البنات؟! ماذا تفعل أي بنت في مكاني؟!

ماذا أفعل؟ هل أنفجر باكية ويكتشف مشاعري وأخسره كصديق؟ هل أقابل كلامه باستخفاف وأقول له ولماذا أنا فنحن لسنا أصدقاء لهذه الدرجة؟ أم أقابل كلامه بسعادة وكأني أشعر بالسعادة له ولاختياره لي كصديقة يأتمنها على أسراره؟!

لحظات قليلة هي كل ما أملك الآن لكي أحدد نوعيه العلاقة التي ستكون بيننا.. وقررت أن أختار الاختيار الأخير، وهو أن أشعر له بالسعادة وأكسبه كصديق.. فمن المؤكد أن هذا شيء يسعده وسيسعدني وجوده بجانبي بأي صفة من الصفات.

وبالفعل توطدت صداقتنا أكثر وأكثر حتى إنني تحدثت مع حبيبته على الهاتف.. هل هناك كلام يصف ما كنت أشعر به؟ يا إلهي.. علمت وقتها لوعة وعذاب الحب.. ولكنها ليست اللوعة والعذاب الذي يحكون عنه ممزوج بسعادة.. إنه عذاب ولوعة في عدم مقدرتي على أن أكون مع من أحبه ولو على أمل.

كنت أسمعه يتحدث عنها وأشعر بنار تشتعل بداخل قلبي.. كنت أود لو أقول له كفى فأنا لا أريد أن أسمع شيئاً لإنك تؤلمني.. ولكني لم أستطع.. كان يأتي ويطلب مني أنا أن أختار له هدية يقدمها لها في المناسبات.. كنت أختار معه وأفكر بل وأدله أيضا على المحلات ومن داخلي غيرة لا يوجد لها مثيل.. لماذا هي؟ لماذا لم يحبني أنا؟

هل لا أستحق حبه؟ هل هي أحلى مني؟ هل تسعده أكثر مني؟ ولماذا يقول لي إني نعم الصديقة وإنه لا يريد أن يفقدني أبداً من حياته؟ لماذا يكون شعوره فقط مجرد صداقة؟

كنت أضحك أمامه وأفعل كل ما يتوجب عليا فعله كصديقة عزيزة.. ولكن ما أن أتركه حتى أشعر بصعوبة في التنفس.. فجرح قلبي يؤلمني بشدة.. كنت أذهب للمنزل وأتظاهر بالسعادة من الوقت الذي قضيته معه.. ولكني أنتظر دخولي غرفتي بفارغ الصبر حتى أنفرد بنفسي وأنفس عن كل ما بداخلي.. وما أن تنطفئ الأنوار حتى لا أستطيع أن أمنع دموعي أكثر من ذلك.. تجري وكأنها كانت حبيسة يوم كامل وتنتظر لحظة حريتها.. وأكتم صوتي حتى لا يشعر بي أحد.

هكذا كنت أنا.. أكتم كل مشاعري بداخلي.. كم حلمت أن أكون مكان تلك الفتاة التي أحبها.. كم حلمت بإنه أمامي يقول لي أحبك وأريدك أنتِ.. كم دعوت ربي أن أسمع منه تلك الكلمة حتى ولو مرة واحدة.

خمس سنوات وأنا أحبه وهو لا يشعر بي.. كان يترك فتاة ويحب أخرى ولم يمر بخاطره أبداً أن يفكر بي أو أن يراني كحبيبة أو كزوجة له.. وكنت في كل مرة أستقبل الخبر بنفس الهدوء فلقد أصبحت أتقن التمثيل جيداً أمامه وأمام الجميع.

خمس سنوات أنتظر أن أسمع منه تلك الكلمة التي أتمناها.. خمس سنوات وأنا أتعذب من أول تجربة حب أمر بها وكم شعرت بإن الحب مؤلم.

وجاء يوماً ليعلن لي خبر قراره الجديد في خطبة فتاة.. لا أعرف لماذا نزل عليا الخبر بهذه الصعوبة رغم إني تعودت على مثله.. ولكن قد يكون شعوري بأن كل تلك الفتيات الأخرى كانت ستأخذ وقتها وتختفي.. أما هذه المرة فهي حقيقية..

كل تلك المشاعر القديمة التي كنت أشعر بها لا تذكر بجانب ألمي في تلك المرة.. كم شعرت بألم شديد بداخلي.. لإني كنت أعلم جيداً إنه يشعر بحبي الشديد له طوال تلك السنين..

أخذ الجرح وقتا كبيرا حتى طاب.. ولكني قررت بعدها أن أستمر في حياتي.. أظل أبحث عن السعادة.. أبحث عن الحب الذي سيعطيني السعادة والإستقرار والأمل والهدف للحياة.. فمن المؤكد إنه يوجد من هو يستحقني ويستحق حبي له ويستحق أن أعطي له كل حياتي وقلبي..

وفعلاً بدأت حياتي من جديد......

رحاب المليـــــــحي

هاجر عماد

وإلى حلقة جديدة.. هاتلقونا فى مجلة شخبطة كل شهر مع الحلقة الجديدة

لتحميل العدد الأول لمجلة شخبطة

http://www.4shared.com/file/147023875/db3e4b59/___.html