حوبا عايشة ف لندن من سنة 2004.. هوايتها الكتابة.. بتحب دايما تلقى الضوء على اى حاجة تلفت نظرها سواء ايجابية أو سلبية.. وسواء ف لندن أو ف مصر أو ف أى مكان تروحه
31 Years old Egyptian Living in London since 2004 with my husband and my two daughters..Member editor for the Egyptian magazine (Kelmetna)since 1999....
Finally, I have my own space to share with my readers :)
SIMPLE WORDS 4 EASY LIFE
قبل الثورة بسنين كانت عايشة فى بلدها مش شايلة هم حاجة.. مبسوطة وراضية.. كل حياتها فى اصحابها واهلها.. كانت عاملة زى السمكة اللى لو طلعت من المية تموت ماكنش طموحها لا فى جواز ولا فى سفر
كانت مكتفية بحُب كل اللى حوليها ليها.. وده كان بالنسبة لها الدنيا وما فيها ولما سألوها لو جالك شغل بره مصر تسافرى؟
رفضت من غير ما تفكر ..وقالت انها ماتسبش بلدها وناسها عشان تعمل فلوس
ولكــــــن لإن مش شرط اللى البنى ادم عايزه بيكون هو ده الخير له جالها نصيبها واتجوزت ومش بس كدة لأ دى كمان اتغربت.. ومابقتش تنزل بلدها غير مرة فى السنة..
ترجع لبلدها كل سنة وهى طايرة فوق السحاب.. وتسافر منها وهى مخبية دموعها ف ايديها
لما رجعت بعد الثورة قالولها صحابها بتهريج: انتى اتفرجتى ع الثورة فيديو ابتسمت بمرارة وايدت الكلام.. عشان ماكنش بإيديها تكون بعيدة
كان كل اللى كان بإيديها إنها تدعى لمصر فى غربتها لعل ربنا يستجيب لها كانت لما تتفرج على الفيديوهات والصور وكمية الإهانة والسحل اللى بيحصل ف الشباب والبنات.. ماكنتش بتقدر تمسك دموعها
وكان سؤال واحد اللى بتفكر فيه.. يا ترى لو كانت موجودة فى مصر كانت هتنزل معاهم؟ ولا هتخاف؟
وماكنتش بتلاقى اجابة مقنعة.. لكن كانت ترجع وتقول (لن يصيبكم الا ما كتب الله لكم)
وانها اكيد كانت هتنزل بس ع الاقل مش لوحدها.. كانت هتنزل فى وجود صحابها اللى البهدلة اخدت منهم رئات وبقى الغاز بالنسبة لهم ادمان بيجرى فى دمهم
اكتر حاجة بتضيقها كمية الناس اللى بتقعد تخون وتشتم على النت بسبب او من غير.. والاكتر مرارة بقى لو عملت شير لحاجة حصلت فعلا، بعضهم يتهمها إنها عايزة تولع فى البلد عشان هى مش فيها.. ف منعا لحرقة الدم على اقرب زرار بلوك وتبليك
ولما تفكر ترجع تستقر فيها يقولوا عليها مجنونة ومش عارفة هى بتعمل ايه.. وان كله عايز يهج منها وهى اللى غاوية شقا وعايزة ترجعلها برجليها
بس مع الاسف اللى ايده ف الميا.. مهو محدش بيعرف قيمة الحاجة اللى فى ايديه غير لما تروح منه.. ومحدش بيعرف قيمة بلده غير اللى اتغرب وبقى يزورها كل سنة مرة بس ف النهاية كل واحد بيحبها بطريقته وكل واحد عايزها اجمل بلد ف العالم
ويارب يجي اليوم اللى تقفى فيه ع رجلك من تانى يا مصر.. وكل اللى اتغرب وسابك عشان عيشة افضل يرجع لحضنك ويلاقى فيكى افضل من كل اللى اتمناه
عبير كانت بتحب الحياة.. بتحب الناس.. عندها كارزيما عالية بين الناس.. نشاطها وحيويتها دايما مجال جذب انظار الناس لها
لكن هى ماكنتش بتدى اهتمام لمخلوق.. وخصوصا الجنس الخشن.. طموحها ماكنش انها تحب وتتحب.. ماكنش ف مكالمة تليفون بالساعات.. ماكنش ف سهر الليالى وسماع اغانى رومانسية.. ماكنتش بتفكر غير فى مستقبلها.. واهتمامها الأكبر كان ف نشاطتها المتعددة فى الجامعة
وبرغم ان زملائها ف الجامعة كانوا يحترموها ويقدروها.. لكن بعضهم كان شايف انها واخدة قلم فى نفسها ومش عاجبها حد وده طبعا كان مضايقهم
ما عدا احمد زميلها ف الجامعة ف اخر سنة فى طب.. لافتت نظرة بحيويتها ونشاطها.. لكن كان حاسس ان ورا ده فيه حاجة غامضة.. عينيها مليانة حزن وشجن.. دايما بيشوفها بتميل للوحدة والانطواء ف مرة اخد قراره انه لازم يتعرف عليها عن قرب.. مش هيفضل مراقبها كدة على طول عن بعد.. نفسه يعرفها اكتر.. نفسه يتكلم معاها ويبقوا على الأقل أصدقاء بحكم كونهم فى جامعة واحدة
- احم، انا اسف ع تطفلى، انا احمد زميلك فى اخر سنة فى طب
- اهلا دكتور احمد
- انا مش هاخد من وقتك كتير، حابب بس تقرى قصيدتى وتقوليلى رأيك فيها لو ممكن
- اه اوى اوى
- طيب انتى بتدخلى على النت؟ لو فيه اى طريقة للتواصل يعنى؟
(دكتور احمد، دكتور احمد) كان اول مرة يسمع اسمه رنان حلو قوى كدة.. وبرغم ان مقابلته مع عبير مادمتش اكتر من خمس دقايق.. الا انهم كانوا احلى خمس دقايق مروا عليه ف حياته
روح احمد على بيته جرى، فتح ميله.. وفضل فى انتظار اضافة عبير له، يوم فى التانى مفيش حاجة بتيجى.. حاول يجيب ميلها عن طريق المدونة بتاعتها لحد ما نجح وبدأ يتقرب منها يوم فى التانى ويعرفها اكتر عن طريق الشات.. بس كان حاسس ان الاهتمام من ناحيته هو بس.. هو ماكنش فى بالها خالص.. بتتكلم معاه اه لكن مش فى دماغها حاجة من ناحيته
- قوليلى بقى، انا دايما بحس ان جواكى شجن وحزن مايتوصفوش.. هل احساسى صح؟
- تقريبا
- طب ليه حزينة على طول؟
- يمكن عشان مامتى سابتنى وسافرت وانا فى سن حرج.. يمكن عشان ماليش اصحاب
- وليه مالكيش صحاب؟
- ماما لما سابتنى وسافرت اتحملت مسئوليتى من بدرى.. ومفيش حد صاحبته وماطلعش مقلب.. ومفيش مرة حد نصرنى على الظلم.. ياللا الحمدلله كله بيعدى
بعدها بفترة تعبت عبير تعب شديد كانت ما بين الحياة والموت.. وعشان احمد دكتور وصفلها الأدوية اللى تاخدها.. ولما راحت بعدها تكشف
الدكتور قالها: لو ماكنتيش اخدتى الادوية دى يمكن ماكناش هنقدر نلحقك
حسيت عبير ان احمد فعلا بيحبها وانه مش زى صحابها اللى اخدت فيهم مقلب.. بدأت تغير من معاملتها له، ولأول مرة قلبها يدق لحد، كان لأحمد
ولإنه بقى ابوها واخوها وحبيبها ف لازم تحكيله على كل صغيرة وكبيرة بتحصل.. ف اتصلت بيه فى يوم عشان تحكيله عن يومها زى ما هى متعودة فوجئت انه مش بيرد ع تليفونها.. اتصلت مرة واتنين مفيش اجابة دخلت ع النت زى المجنونة تدور عليه ع الشات
- انت مش بترد عليا ليه؟
- انا اسف، بس بابا طلب ايد بنت عمتى ليا من ورايا
- يعنى خلاص هتسبنى؟
- انا بحبك يا عبير.. انا عمرى ما قلتهالك قبل كدة.. لكن انا بحبك وهفضل احبك مهما حصل
- طيب انا تعبانة قوى مش انت دكتور اتصرف بقى
- بعد الشر عليكى، ماتفكريش فى حاجة.. وربنا يحلها من عنده
- طب انا عايزة اشوفك ولو اخر مرة يا احمد
- مش هقدر والله يا عبير، انا بحاول امنع نفسى انى اكلمك اصلا ومش قادر.. حاسس انى هموت لو بعدت عنك.. بس مش بإيدى، سامحينى
راحت عبير قابلت ابن عمه وسابت له اخر هدية منها له (كرافتة وزراير) بدلة فرحه وكمان الشيكولاتة اللى بيحبها
ودخلت بعدها المستشفى بسبب انهيار عصبى، وشلل مؤقت ف ايديها الشمال عرف احمد باللى حصلها واتصل بيها يقولها:
- انا عمرى ما هحب حد غيرك.. وخلينا نتفق ان عمرنا ما نغضب ربنا ف الدنيا عشان نتقابل ف الجنة
ودى كانت اخر مكالمة ما بينهم
وفى كل سنة فى عيد ميلادها يكتب لها على وول الفيس بتاعها
رحاب المليحى .. عندما تقابلها لأول مرة سترى شخصية ناقدة ..سريعة الغضب ربما.. تتمنى الكمال وتحاول الوصول إليه لها ولما ولمن حولها ... قوية الملاحظة..أو كما نقول بالعامية المصرية..بنت أروبة..بدأت رحلتها مع الكتابة منذ ما يزيد عن عشر سنوات..ثم صنعت مدونتها " خواطر حوبة الأروبة " مؤخراً..تسحرك لغتها البسيطة الواقعية لتدرك أنها أخذت بيدك ببساطة شديدة لتقرأ الواقع الذى تراه كل يوم دون أن تلتفت إليه..حملت أحلامها المصرية إلى بلاد الثلج والضباب لتعيش فى لندن حياة جديدة مزجت فيها الروح المصرية الشقية بالروح الإنجليزية الهادئة الطموحة فحملت كتاباتها معان أعمق..
عندما تقرأها–ولا أقول تقرأ كتاباتها– ستجد روحاً مرحة حيناً وحزينة أحياناً.. هادئة قليلاً وعصبية كثيراً.. تحمل خواطرها وجهة نظرها بصراحة ودون مواربة أو مجاملة أو مداهنة..أو نفاق..
لن أقول لكم أننى سأترككم الآن مع خواطر حوبة الأروبة.. ولكننى سأترككم مع حوبة نفسها..فهى وكتاباتها وجهان لعملة واحدة ... فمعظم كتاباتها تعبر عن مواقفها الشخصية وسيرتها الذاتية حتى ولو حاولت تغليفها لتبدو على غير حقيقتها.. فأنت لن تقرأ كتاباً .. بل ستستمع لها وهي تتحدث إليك..
عزيزى القارئ..لن أطيل عليك فى مقدمتى عن الصديقة رحاب.. ولكن سأتركك لتقرأ.. عفواً.. سأتركك لتسمع.. وتستمتع