Pages

About me

31 Years old Egyptian Living in London since 2004 with my husband and my two daughters..Member editor for the Egyptian magazine (Kelmetna)since 1999.... Finally, I have my own space to share with my readers :) SIMPLE WORDS 4 EASY LIFE

Monday, October 02, 2006

شريط الذكريات


ها هى تجلس ببرائتها ووجها المُشرق الجميل تحلم وتحلم وتأمل فى تحقيق أحلامها فى لمح البصر.. مثل أى فتاة فى مقتبل عمرها تريد أن تمسك الدنيا بين أطراف أصابعها..
من هى هذه الفتاة؟!! هذه الفتاة هى أنا وأنتِ وصديقتك وأختك.. فكل فتاة لها طموحها وأحلامها التى تبدأ فى رسمها منذ سن المراهقة.. ولكن المهم أين سينتهى بها المطاف؟ّّّ!
فدنيا) وهى بطلة قصتنا اليوم.. كانت طالبة مجتهدة بالجامعة.. فهى اجتماعية تحب الأختلاط بكل الطلبة ولكن فى حدود.. معظم الطلبة بالنسبة لها ليس أكثر من أصدقاء جامعة واحدة.. أما خارجها فليس لها بهم أى علاقة.. ويُعد على الأصبع الواحد أصدقائها المقربين والتى حازوا على ثقتها وأحترامها..
ولكن مع الأيام ومع تقرب أصدقاء السوء إليها.. بدأت شيئا فشيئا فى التخلى عن مبدائها.. والخروج مع الكثير والكثيرمن الأصدقاء سواء من داخل الجامعة أو من خارجها..
ولأن والدتها تعرفها جيداً.. شعرت أن سلوكها تغير..وأصبحت كثيرى الجلوس بمفردها والكلام فى الهاتف لساعات طويلة.. فحاولت أن تصادقها لتعرف ما جد بها..ولكن كانت (دنيا) دائما تتجاهلها وتهرب من مواجهتها.. ومن الطبيعى أن يتدهور حال (دنيا) فى الدراسة.. ولكنها للأسف لم تبالى ولم تعطى للأمر أهمية.. مما أدى أن والدها بدأ يعاملها بحزم وبدأ فى استعمال "الفرامنات" من أجل مصلحتها.. فسحب الهاتف من غرفة نومها وأجبرها على رجوع البيت فى مواعيد مبكرة.. فبعد أن كانوا يثقوا بها ثقة عمياء.. بدأوا فى سحب الثقة منها يوما بعد يوم.. مع محاولة منهم لمعرفة سبب التغيير ولكن الفشل يلاحقهم دائما..واللامبالاه تصاحب قلب وعقل (دنيا) دائما..
ولأن الأنحراف والضياع دائما نهايتهم لا يحمد عٌقباها.. أحبت (دنيا) شاب من الجامعة.. وأعتقدت أنه لا قبله ولا بعده.. وأنه زوج المستقبل والذى أتى لها بسيفه على حصانه الأبيض.. وبالرغم من محاولات صديقاتها المخلصين بتنبيها أنه يستغلها فقط.. فمثلا؛ دائما ما كانت تدفع كل ما معها فى أى خروجه لهم معا.. فتبرر (دنيا) موقفه وتدافع عنه بكل حماس أن والدته تقصى عليه فى المصروف لأن حالتهم المادية لا تسمح.. ولأنه رجل البيت فعليه أن يتحمل ذلك حتى لا يشعر أمه بالذنب أو التقصير.. ولذلك هى فخورة به على أحتماله لقسوة الحياة وتريد أن تساعده بأى طريقة.. وصرفها الدائم عليه أقل شئ تقدمه لحبيبها المزعوم..
ولأنها تناست الكثير من مبادئها..ولحبها الشديد لحبيبها.. وايضا لأنه كما يقال (مرآة الحب عمياء).. فواصل استغلاله لها حتى أوقعها فى الخطيئة والتى لم تفكر يوما أنها تفعل ذلك غير مع زوجها فى الحلال.. وبالرغم ذلك لم تشعر للحظة أنها أخطاءت وأن حسابها عند الله عسير.. ودائما ما كانت تقنع نفسها أنه سيكون شريك حياتها بعد انتهائهم من الجامعة.. فلن يعرف أحد بالأمر..
وعرف صديق لها بما حدث.. فلم يشعر بنفسه غير وهو يقف أمام والديها يحكى لهم عما وصلت له أبنتهم.. أنهارت الأم وبكى الأب.. فبعد كل سنين تربيتهم لأبنتهم التى لم يتهاونوا لحظة فى إسعادها؛ يكون هذا هو جزائهم.. ماذا حدث منا يا الله لتُبلينا بمثل هذه المُصيبة؟ فنحن لم نفعل شيئا خطأ فى حق ابنتنا أو فى حق أنفسنا.. ولكن بعد أن صلوا ركعتين لله وهدأوا قليلا ليفكروا ماذا يفعلون معها!!! أيقنوا أنه ابتلاء من الله.. لأن المؤمن دائما مُصاب.. ليُمتحن على صبرهُ وقوة إيمانهُ..وعليهم أن ينجحوا فى هذا الأمتحان.. فهذا أصعب أمتحان فى حياتهم..
رجعت (دنيا) المنزل وليس عندها أدنى شك أن أمرها قد أُكتُشف.. دخلت عليها والدتها غرفة نومها لتجد هاتف مُخبأ تحت الفراش تتكلم هى منه..فارتبكت دنيا وأغلقت السماعة.. لم تهتم الأم أن تسألها من أين جاءت بهذا الهاتف فهى تعرف الجواب جيدا.. وصدمتها فى أبنتها أكبرمن هاتف مُخبأ تحت الفراش..
نظرت الأم بعيون دامعة فى عين أبنتها التى حملتها تسع شهور وسهرت بجانبها تذاكر لها وتعلمها الصلاة والصوم والخطأ من الصواب والحلال من الحرام.. تحاول معرفة ماذا حل بأبنتها الوحيدة التى لم تخطأ فى تربيتها لحظة أوهكذا تعتقد..
أخرجتها (دنيا) من ذكرياتها مُتسائلة عن سبب سكوتها!! فحكيت لها الأم فى هدوء عما عرفته من صديقها.. لم تستطيع الدنيا فعل شئ غير البكاء.. فالأول مرة تشعر أنها مُخطئه فى حق نفسها وحق والديها.. وبعيون أمها الدامعة أدركت أنها أساءت لسُمعة أسرة بأكملها.. وخصوصا إذا تسرب الخبر..
لم تنتظر الأم سماع دفاع أبنتها..ولم يرق قلبها لدموع ابنتها.. فخرجت مُسرعة من غرفة نومها ودموعها تلاحقها وقلبها ينزف دماً..
شُلت حركة (دنيا) ولم تدرى ماذا تفعل وبأى كلام تواجه والديها.. فتركت لهم جواب تعتذر فيه عن كل ما حدث منها.. وأنها لا تستطيع الحياة معهم فى مكان واحد وهى تشعر بذنبها الكبيرفى حقهم.. وتركت البيت متواجهه لصديقتها التى حذرتها من قبل لتجلس يومين معها وهى فى قمة الأنهيار..
اتصلت الأم وهى فى حالة يُرثى لها بصديقتها مصممة برجوع (دنيا) إلى المنزل فى أسرع وقت..وعدتها الصديقة برجوعها بعد أن تهدأ أعصابها..
ساد الصمت والحزن أركان المنزل حتى بعد رجوعها.. وقطعت صلتها بحبيبها إلى الأبد.. وحاولت الأنتباه إلى دروسها.. غير أن الألم الذى كان يعتصر قلبها كان أقوى من تركيزها فى أى كتاب تمسكه..
حتى جاء يوم سافر والديها إلى الحج.. تاركين أحزانهم خلفهم.. ورفضوا الكلام معها حتى يوم سفرهم.. وعندما رجعوا من الحج كانت تنتظرهم بكل شوق وحب.. تملأ البيت بالورود التى تعلم أن والدتها تحبها.. قالت لها أمها أنها دعيت لها كثيرا فى الحج.. وإذا لم يهيدها الله فلا شئ فى يديها لتفعله..
وبعد عام وقبل انتهاء (دنيا) من دراستها الجامعية.. فكرت فى الحجاب.. واندهشت من هذا الخاطر.. لأنه لم يخطر ببالها قط أنها من الممكن أن تتحجب يوما.. فهى الفتاة المُدللة التى تذهب للكوافير كل أسبوع وترتدى على المودة.. وما أن جاء لها هذا الخاطر إلا أنها حاولت أن تطرده.. ولكنه بدأ يزيد فقامت وتوضئت وأستخارت الله.. ودعيته بأن الحجاب مسئولية كبيرة وأنه أول المطاف وليس أخره.. فإذا كانت تستطيع حمل هذه المسئولية دون التفكير فى التراجع فيارب يهديها به..
وفعلا استيقظت اليوم الثانى وكلها حماس ألا تنزل الشارع دون تغطية شعرها..
وبدأ حالها يتحول إلى الأفضل..فرحت الأم من داخلها لهذا التغيير.. وأن الله قد استجاب دعاؤها حتى لو كان بعد مدة.. وأستغفرت (دنيا) الله كثيراً على كل معاصيها وأخطاءها وندمت عليها وعزمت عدم الرجوع إليها مُجددا.. ودعيت الله أن يرزقها الزوج الصالح الذى يقدر صارحتها معه..
وبعد حوالى عامين من انتهاء دراستها الجامعية..تزوجت رجل صالح وانجبت الأبناء.. وحمدت الأم ودنيا الله على نعمه الكثيرة التى لا تُعد ولا تُحصى.. ودعوا الله أن يحافظ على كل الفتايات من الوقوع فى مثل هذه الأخطاء.. وأن يتعلموا من أخطاء غيرهم.. فليس كل ردود الفعل واحدة..وليست كل النهايات سعيدة..

- من واقعنا المرير-
رحاب المليـــــحى

7 comments:

Anonymous said...

mo2asera gedan ya hoba. very nice
gogo

Anonymous said...

gamela awi wa fe3lan men wake3 el 7aea

derooo

Anonymous said...

nice article ya Rehab well done.
Ali

Anonymous said...

فحاولت أن تصادقها لتعرف ما جد بها (لا بد أن البنت صديقة أمها من الأساس لأنها من بيئة محافظة، و مع تغير الظروف البنت إبتعدت)

ولأنه رجل البيت فعليه أن يتحمل ذلك (لم توضحي ظروفه العائلية مسبقا و إعتبرتي القارئ عارف من تلقاء نفسه)

وقطعت صلتها بحبيبها إلى الأبد (لا بد أن تتغير الكلمة أو مثلا نقول "بحبيبها المزعوم" و لكن إذا تركت هكذا تقرأ على إنها ضحت من أجله)

Raef EL Melehy

Anonymous said...

The real problem exist, when the daughter prefer someone rathar than her mother (parents) to speak out with.

only in this situation a girl can go that far.

Of course if her mother is careless person, she may reach that level too.

The basics of mother daughter relation is trust, no fearness, no threats, and respect.

I wish we all have good raised children, with enough respect to Allah, then parents, then themselves
Ameen

well done re7ab

Ahmed

Remo said...

قصة مؤثرة وفعلا من واقع الحياة يا هوبة بس لما قريتها تاني مش عارفة فين نقطة التحول الحقيقية للبنت؟
ولماذا لم تصر او يصروا اهلها علي
تصحيح الخطا والزواج من الشاب؟
انا معرفش هل ممكن صديق ذكر يتعاطف مع زميلته ويتصرف بحسن نية لما يعرف
تصرف زي ده؟ انا سعيدة جدا بالنهاية لان دايما البنت اللي بتخطئ بتتحمل الخطا والعار طول عمرها ومحدش بيصدق توبتها ولا حجابها .ربنا يحفظنا

Anonymous said...

عزيزتي رحاب

قصة من واقع الحياة ، فالدنيا فيها كل شئ ، ما نتوقعه وما لا نتوقعه وكل يوم سوف نري ونسمع الجديد. أسلوب شيق واداء سهل وكلمات تنساب بنعومة.

أيمن المليحي