Pages

About me

31 Years old Egyptian Living in London since 2004 with my husband and my two daughters..Member editor for the Egyptian magazine (Kelmetna)since 1999.... Finally, I have my own space to share with my readers :) SIMPLE WORDS 4 EASY LIFE

Sunday, June 15, 2014

احسن ظنك بالله

انا فتاة من عيلة بسيطة الحال ف قرية ف اخر صعيد مصر.. وصفنى الناس بإنى عفوية وفطرية ف تصرفاتى وافعالى، وده كان دايما بيوقعنى ف مشاكل كتير

انا اكبر اخواتى واخدت نصيب وفير من دلع اهلي وشجعونى كتير ع التفوق ف دراستى، برغم ان سلو بلدنا ان البنت اخرها البيت والجواز سواء من شخص متعلم او جاهل

ومن وانا ف الابتدائية واهل قريتى واقاربي بيوجهوا لي انذار انى هتجوز من ابن عمتى.. ف مالهاش لازمة اتعب نفسي ف الدراسة.. وفضل انذراهم ليا ومحاولاتهم لاحباطى تزيد لما وصلت لثانوية عامه

لكن انا ضربت بكلامهم عرض الحائط وكملت دراستى وشجعنى اساتذتى انى اكمل واخد الماجيستر والدكتوراه.. وده معناه انى لازم اسافر القاهرة..

اتكلمت مع امى عشان تقنع ابويا بالفكرة.. ف الاول كان ممانع تماما.. كنت عذراه لان عادتنا وتقاليدنا اللي اتربي عليها تمنع البنت من الخروج للتعليم.. ده غير ان سفرى والدراسات العليا هتحتاج مصاريف كتير..

وده معناه انى هجور ع حق اخواتى الولاد ف مصاريف دراستهم.. لكن ف الاخر امى وعمتى قدروا يقنعوا ابويا اللى كان واثق ف تربيته

سافرت للقاهرة مع صديقات ليا عشان اقدم.. كنت حاسة انى عاملة زى العصفور اللى محبوس ف قفص طول عمره وفجأه اطلقه سراحه.. ف كان عليه فجأة انه يتعلم الطيران، وفضل يتخبط ف كل حاجة حواليه لحد ما عرف يطير بمهارة..
ف خروجى من عالم مقفول لعالم مفتوح سبب لى تخبطات كتير ف حياتى

أولهم انى لجأت لعمى ف القاهرة عشان اعيش عنده وهو بصراحه رحب بيا وممانعش..

لكن انا ف نظر مراته واحدة هتعيش معاهم وتاكل وتشرب ببلاش.. وبرغم انهم ميسورين الحال الا انها هى وبنتها عاملونى زى الخدامة اغسل وامسح واشتغل كل اعمالهم المنزلية..

بعد ما استقريت قررت انى اشتغل، من ناحية عشان اخفف عن ابويا مصاريف دراستى.. ومن ناحية عشان ادفع لمراة عمى حق اقامتى معاهم

بس حصل لى مشاكل كتير ف بيت عمى، ف قررت بعد سنة من الشغل والمشقة عندهم انى اسيبهم واقيم ف نفس مكان شغلى

كنت اخصائية ف احدى المؤسسات للرعاية.. كانت شغلتى انى اطبق التربية والسلوك ع اللى بيقوموا بالرعاية وع اللى بيحتاجوها.. لكن محدش بيسيب حد ف حاله..
مديرى كان بيضطهدنى لمجرد انى متفوقة عنه وكنت بتولى مهام اكبر منه
ماكنش بيعدى لى الهفوة..

واقف لى ع الواحدة عشان يعمل لى مشاكل كبيرة.. بس فضلت مستحملاه سنين لحد ما اخدت الماجيستير.. وبدأت ف تجهيز نفسى للدكتوراه وده زاد من غضب مديرى..
وأقسم ع تدميرى برغم انه عارف انى ف اشد الحاجة للشغل ده.. ده غير انه عارف انى ماقدرش ارجع اعيش ف بيت عمى تانى..

كنت بحاول اتجنبه قدر المستطاع.. بس برضه ماسبنيش ف حالى.. واشترك مع ناس تانية ف تلفيق التهم والشهادة الزور لتشويه سُمعتى.. وتفنن ف اهانتى وذلى ونجح.. فــ سيبت المكان اللى قضيت فيه حوالى تسع سنين من عمرى..

بس مافقدتش أملى ف الله.. وبعد ما سيبت شغلى بشهرين اعلنت الحكومة عن وظايف للحاصلين ع الماجيستير والدكتوراه..

قدمت ف تلت جهات مختلفة، وماصدقتش نفسى لما لاقيت انى اتقابلت ف التلت اماكن..

اخترت واحدة منهم اللى غيرت قدرى وسجلت الدكتوراه.. مانكرش ان قابلتنى عقبات كتير..

لكن الدرس اللى اتعملته انى أحسن ظنى بالله الواحد القهار وهو مش هيسبنى ابدا

رحاب المليحي

5 comments:

Anonymous said...

دايما لما اقرا حاجة زي كدا وعن ناس قابلتهم صعوبات بس ماستسلموش احس انه دايما الاول موجود مهما كانت الصعوبات ومهما كانت النفوس المريضة
ربنا يوفقك دايما

شاهى محمد

Anonymous said...

اسلوبك شيق وجميل كالعاده يا حوبا كان نفسى القصه تطول اكتر.. حلوه منك

شيرو

عنوان عفــــ ميزان اخلاق ــــــــــة said...

السلام عليكم
اعجبني اسلوبك في السرد اسال الله العظيم ان يحفظك بجناح من رحمته و ان يبعد عنك كل سوء يا رب
التمست منك قوة الشخصية و الصبر و الطيبة و هذا واضح مما ذكرتيه
اختي رحاب تابعي تميزك و ثقي بالله
اهديك هذه الاية من كتاب الله عز وجل تمعني فيها جيدا
واصبر لحكم ربك فانك باعيننا و سبح بحمد ربك حين تقومو من
الليل فسبحه و ادبار النجوم
صدق الله العظيم
هذه الاية تؤكد ان الله يراك و لن يضيعك ابدا طالما انت مؤمنة بانه على كل شئ قدير و انه يقول للشئ كن فيكون

اطلت عليك بالحديث الا انني وجدت فيك شخصية عظيمة يجب ان نحييها ♥♥♥
دمت في حفظ الله و ساتابع مدونتك باذن المولى عز وجل

هدوء الضجيج said...

جميلة هي همتك وفقك الله وأعانك وسددك وحفظك

هدوء الضجيج said...

لفتت انتباهي جملة وجدت فيك شخصية عظيمة يجب أن نحييها 👍👍👍👍
بمثل هذا التفكير نرتقي
بورك هذا العطاء والدعم المعنوي