Pages

About me

31 Years old Egyptian Living in London since 2004 with my husband and my two daughters..Member editor for the Egyptian magazine (Kelmetna)since 1999.... Finally, I have my own space to share with my readers :) SIMPLE WORDS 4 EASY LIFE

Wednesday, February 04, 2009

العين فلقت الحجر

انتظار لساعتين.. موتور سيارة يحترق.. دبلة تسقط فى مياه البحر.. زن وبكاء طوال اليوم.. انتظار فى ظلام الصحراء الكالح لثلاث ساعات.. وما عدا ذلك كانت رحلة موفقة ؟

بدأ اليوم بداية تقليدية بالنسبة لى هى الانتظار والتأخير عن بدء الرحلة فى ميعادها.. فلقد قضينا حوالى ساعتين ما بين انتظار (هدير وهيثم) والبحث عنهما .. الانتظار كان فى -التحرير- ومحاولة الوصول إلى مكانهما كانت فى -المعادى-.. وكان الشىء الوحيد الذى صبر (احمد مختار) على انتظارهما هو إن سيارته لم تكن بها المساحة الكافية لكرسى (جومى).. وعندما سأل (أحمد) (هاجر) إذا كان لديهم مكان فى سيارتها.. نفت (هاجر) تماما وجود أى مكان فى حقيبة السيارة.. ولكن بعد وصولنا إلى (هدير) فوجئنا بعدم وجود مكان فى سيارتها.. وفى النهاية دخل كرسى (جومى) فى سيارة (كريم) ... ببساطة لأن كانت حقيبة سيارته كانت خالية تماما..ولكن (هاجر) توهمت عكس ذلك.. وبدأنا الرحلة إلى العين السخنة فى حوالى الساعة الحادية عشر والنصف يوم الجمعة الموافق 09-01-30 بدلا من التاسعة والنصف.. وكالعادة كل من السيارات الثلاث كان يمشى بعيدا عن الآخر..

وكانت نغمة واحدة هى التى تعزف فى أذنى طوال الطريق وحتى قبل بدايته وهو بكاء (جومى) المتصل دون سبب مقنع..

وصلنا (العين السخنة) حوالى الساعة الثانية عشر والنصف ظهرا.. وكنت قد حجزت فى فندق (بورتريه السخنة) بعد معاناة.. ففى البداية فشلت فى العثور على فندق بأسعار مناسبة.. وبعد استشارات وبحث على الانترنت وقع الاختيار على هذا الفندق.. يقع مكتب الحجوزات الخاص به فى الجيزة.. وعند ذهابى أول مرة للدفع كان المكتب مغلقا.. وفى المرة الثانية اتصل بى السائق معتذرا عن المجىء لأنه قد تم حجزه فى المرور لعدم ارتدائه للخوذة أثناء سيره بالموتوسيكل.. وفى المرة الثالثة والأخيرة دفع والدى عن طريق البنك ولكن لم نكن واثقين أن الدفع تم لحساب نفس الفندق.. لأن اسم صاحب الحساب لم يكن بنفس اسم الفندق.. ولكن حمدا لله كان قد تم الحجز بالفعل فى المكان السليم..

كان الفندق لا يمُت بصلة لفندق أربع نجوم كما كان مكتوباً على الانترنت.. فمنظره من الخارج - ومع الشفقة - تعطيه نجمتين فقط.. اما من الداخل فقد كان به الاحتياجات الكافية ليكون فندقاً بدائياً بمساحة معقولة..

لم تكتف (جومى) بالعزف المنفرد طوال الطريق.. فاستكملت الزن والبكاء حتى بعد جلوسنا على البحر.. حاول (أحمد وإنجى) البحث عن صيدلية داخل الفندق لشراء أى مُسكن لها خوفا من أن تكون مريضة ولكنهما لم يجدا.. فاقترح (أحمد) إعطاءها نصف كبسولة من دواء (إنجى) المُسكن لعل وعسى يكون فيه الشفاء.. ولكنى رفضت لأنى لا أحب اعطاء البنات أى دواء دون الرجوع لطبيب.. ولكن تم اقناعى منهم جميعا دون موافقة منى.. وتم بالفعل وضع نصف الكبسولة فى نصف كوب من الماء حتى يذوب ولكنه استقر فى قاع الكوب.. ولم يجدوا غير قلم (هاجر) لاستخدامه كملعقة لذوبان الكبسولة.. رفضت (جومى) فى البداية أن تشرب من هذا الدواء.. حاولت إقناع (أحمد) أن يشرب هو منه وإن (جومى) ستشفى تماما بعدها.. ولكنه لم يقتنع بالفكرة.. وبعد فترة طويلة تعبت (جومى) من كثرة البكاء فأخذت رشفة من الكوب فبكت أكثر من قبل.. فضحى (أحمد) بنفسه وقرر أن يتذوقه ولم يستطع بلعهُ وبصقهُ فى الحال.. وكان (أحمد) قد رأى لافتة بوجود عيادة فى الفندق.. وعندما ذهبنا للبحث وجدناها مغلقة للتجديدات.. وكانت أقرب صيدلية تبعد عن الفندق حوالى سبعة كيلو مترات.. طالت ساعات بكاء (جومى) حتى الساعة الثانية والنصف ظهرا.. فأخذتها وذهبنا بعيدا عنهم وحدنا، فهدأت أعصابها وبدأت تأكل وتشرب وتلعب وكأن شيئا لم يكن.. فى هذه الأثناء كانت (هدير وهيثم) قررا نزول حمام السباحة ... وبرغم برودة المياه إلا إن (هيثم) كان مُستمتعاً بالمياه وشجع (هدير) على النزول.. ولكن (هدير) كان رأيها فى المياه مختلفاً تماما فكانت ستتجمد من البرد..

وبعد هدوء عاصفة (جومى) وصلت الساعة إلى الثالثة ظهرا وكان وقت الغذاء.. الطعام كان باردا نوعا ما.. والسخيف إن -الجرسونات- كانوا ينقضون علينا ليأخذوا الأطباق دون سؤالنا فى كثير من الأحيان إذا كنا انتهينا من الأكل أم لا.. وايضا وضع أطباق ( الحلو ) قبل الانتهاء من الطعام.. برغم خلو الفندق من الناس إلا القليل منهم فلا سبب يدعوهم لاستعجالنا بهذا الشكل لترك المطعم..

بعدها نامت (جومى) أخيرا.. وبدأت اتنفس الصعداء لأبدأ الرحلة واستمتع قليلا قبل استيقاظها..

ذهب (هدير وهيثم) على البحر للتمشية على (اللسان).. واثناء كلامها مع (هيثم) سقطت الدبلة من يدها فى عرض البحر.. وحزنت (هدير) كثيرا على فقدانها للدبلة بهذه الطريقة..

أما (أحمد وإنجى) فعزما على الرحيل على الساعة الرابعة والنصف ظهرا.. نظرا لمرض والدة (إنجى) الشديد.. وبعد انصرافهم بحوالى ربع ساعة وصل (لنوران) خبر وفاة والدة احدى صديقاتها القدامى والتى كانت تحبها كثيرا.. وبالطبع انقلب يومها رأسا على عقب.. وطلبت منى الاتصال ب(أحمد) حتى تعود معه لتكون بجانب صديقتها..

بدأت الشمس فى المغيب .. وفى حوالى الخامسة والنصف استيقظت (جومى).. وقبل أن تبدأ فى الوصلة الثانية قررنا أن نرحل وأيضا لأن الطقس كان باردا.. وبدأنا رحلة العودة فى السادسة مساءا.. وبعد ساعة واحدة من السير على الطريق الصحراوى اصطدمت (زلطة) فى قاع السيارة أدت إلى وقوع الزيت فجأة وفى أقل من الثانية لم تتحرك السيارة مجددا.. فتوقفنا على جانب الطريق وعندما طلبت (هدير) للاستنجاد بها كانت قد وصلت إلى بوابات القاهرة وكان (هيثم) مُتعب من نزوله حمام السباحة فلم تستطع الرجوع لنا..

وكان يوجد داخل السيارة أنا و(جومى) و(هاجر) و(سلمى) شقيقتها و(كريم)..كنا نبعد عن القاهرة اربعين كيلو مترا وكان الطريق مظلما تماما.. فاتصل (كريم)مستنجدا بوالده الذى كان على طريق سفر عائدا من -العزبة- واتصل أيضا بزوج أخته ليأتيا له بزيت سريعا.. وطال انتظارنا ثلاث ساعات كاملة من السابعة وحتى العاشرة مساءا..

كانت فرصة عظيمة (لجومى) لتفتح فى البكاء ثلاث ساعات متصلة دون توقف.. كنت أحاول تهدئتها بأغانى الأطفال الموجودة على هاتفى المحمول.. ولكنى لم افعل ذلك كثيرا لأن هواتفنا جميعا كانت على وشك انتهاء الشحن.. خصوصا لأننا كنا نستخدم ضوء الهواتف فى إضاءة السيارة من الداخل.. فالمكان والظلام كانا مرعبين بحق.. وسيارات النقل التى كانت تمر من جانبنا فى منتهى السرعة كانت تقلقنى بشدة..

مر الوقت سريعا لأننا قضيناه فى التهريج على أنغام سيمفونية بكاء (جومى) التى لم تنقطع لحظة خلال الثلاث ساعات.. كان (كريم) متعب ويشعر بالنعاس وفى نفس الوقت كان متوترا جدا من هذا الموقف الذى لا يحسد عليه.. فوجوده ليلا فى وسط الصحراء فى الظلام الكالح وفى عُنقه ثالث بنات وطفلة أمر مؤسف بحق..

وأخيرا وصل والد (كريم) بسيارته وأخته وزوجها أيضا.. حاولوا اصلاح السيارة ولكنهم اكتشفوا ان الموتور قد احترق.. فوضعوا حبلا يوصل سيارة (كريم) بسيارة والده حتى يستطيعوا سحبها للوصول بها إلى القاهرة.. وركبنا نحن الثلاثة فى السيارة الأخرى غير مصدقين إننا متجهين اخيرا إلى منازلنا فقد كان حلما صعب المنال..

وصلت المنزل الساعة الحادية عشر مساءا غير مصدقة كمية الأحداث المُسلسلة التى حدثت لنا فى يوم واحد.. فقد كان يوما غريبا بكل المقاييس.. وإن دل فإنه يدل على إن العين فلقت الحجر..

حمدا لله على سلامتنا جميعا.. كلنا نحاول نسيان هذا اليوم العظيم مكتفين بالصور التى التقطناها والتى كانت الشىء الوحيد الممتع فى هذه الرحلة..

وإلى مغامرة جديدة

إلى اللقاء

رحاب المليــــــحي

Wednesday, January 14, 2009

يوميات أم مثالية

مامى، أنا بحبك
- طيب
- قوليلى وأنا كمان
- وأنا كمان
- مامى، أنا تعبانة
- طيب
- قوليلى سلامتك
- سلامتك
- مامى، أنا خلصت أكلى كله
- طيب
- قوليلى بالهنا والشفا
- بالهنا والشفا
- مامى، أنا بسمع الكلام
- طيب
- قوليلى انتى شاطرة
- انتى شاطرة
- مامى، ......
- خلاص بقى خلصنا
*************************
- مامى، جومى تعبانة أوى
- بُكرة تخف
- طيب مش هتوديها للدكتور؟
- لأ، مش مستاهله.. ده دور برد عادى
- مامى، كنتى فين؟
- عند الدكتور
- ليه مش قلتى مش مستاهلة
- ما انا مش عارفة أنام من كتر عياط جومى وكُحتها.. فقلت أوديها للدكتور يكتبلها على حاجة تنيمنى
- مامى، وهو احنا هنخرج وجومى تعبانة كدة؟
- اه، عندك مانع!! خلاص زهقت من قعدت البيت.. وهى مش عايزة تخف
- مامى، إلا هو ايه اللى نكس جومى زيادة؟؟ مش برضه لما خرجنا لحد بليل فى البرد؟؟
- يمكن؟؟؟ مش واخدة بالى.. ما هى كدة كدة عيانة.. وان شاءالله دور برد ويعدى
***********************
- مامى، عايزة أكتب
- ما تكتبى هو انا مسكاكى!!
- مامى، ما انتى لازم تعلمينى أكتب ازاى علشان انا لسه صُغنانة
- هو يعنى اللى اتعلموا اخدوا ايه!!
- مامى، اكتب (واحد)
- ما انتى بقالك سنة مش بتكتبى غير (واحد)
- مامى، طب اكتب ايه؟
- اكتبى اللى انتى عايزاه.. انا معنديش مرارة
- مامى، كتبت (توو)
- دى اسمها شخبطة..
- مامى، طب اكتب إيه؟
- اسألى جدتك.. وسبينى آكل
********************
- مامى، عااااااااااااااااااااااااا
- فى إيه؟؟ فاتحة الجاعورة ليه؟
- مامى، جومى اخدت لعبتى
- وإيه يعنى؟؟ ما انتى كمان مش بتهنيها على لعبها
- مامى، مليش دعوة أنا عايزة لعبتى.. هى هتكسرها
- خلاص خدى لعبتك.. وانا هجيبلها لعبة جديدة وانتى لأ
- مامى، عااااااااااااااااااااااااااا
- فى إيه تانى؟
- مامى، تجبيلى أنا كمان لعبة جديدة.. وانا هسيبلها لعبتى
- إن شاءالله
- مامى، خلاص هتجبيلى أنا وجومى لعب جديدة؟
- العبوا مع بعض يا حبيبتى.. واطلعوا من دماغى
********************
- مامى، متضربنيش
- لأ هضربك وأكسرك كمان.. علشان تبطلى قلة أدب
- مامى، خلاص هبطل، متضربنييش
- هتقولى ايه؟
- مامى، سورى
- ولما اقولك حاجة تقولى ايه؟
- مامى، حاضر
- طيب يلا روحى لمى لعبك وحطيها فى مكانها
- مامى، نوووووووووو
- طيب انا هوريكى بقى تقولى (نو) إزاى
- مامى، متضربنيش.. هلم لعبى
- يلا بسرعة.. وكملى أكلك
- مامى، نوووووووووووو
*******************
- مامى، جومى بتضربنى
- ما إنتى اللى بتعلميها الغلط وترجعى تشتكى
- مامى، قوليلها كده غلط
- كده غلط يا جومى.. متضربيش أختك
- مامى، جومى ضربتنى تانى
- خلاص هعملك ايه يعنى!!
- قوليلها متضربنيش يا إما هضربها
- على الله تمدى ايدك عليها أنا اللى هضربك
- مامى، جومى مش عايزانى اقعد جانبها
- ما عندك المكان واسع.. اقعدى فى أى حتة
- مامى، لأ انا عايزة اقعد جانبها
- جومى قعدى أختك جانبك.. دى أختك حبيبتك
- مامى، جومى مش عايزانى العب معاها
- لعبيها معاكى يا جومى.. دى أختك حبيبتك
- مامى، جومى ...........
- بــــــس خــــــــلاص... مش عايزة اعرف.. ده انتوا عيال مُملة
**********************
- مامى، عايزة آروح معاكى
- لأ
- مامى، خُدينى معاكى
- هاتقعدى ساكتة وتسمعى الكلام؟
- مامى، اه
- لما نشوف
- مامى، أنا زهقت عايزة ارواح
- انا مش قلت لك تقعدى ساكتة وتسمعى الكلام
- مامى، عايزة ارواح.. خلاص مش عايزة أجى معاكى
- ما إنتى جيتى خلاص.. اقعدى ساكتة بدل ما أهزقك
- مامى، هاتيلى حاجة حلوة
- مش هاجيب حاجة.. واقعدى ساكتة أحسنلك
- مامى، عايزة ماية
- لما نرواح
- مامى، عايزة ادخل الحمام
- حاضر
- مامى، أنا جعانة عايزة أكل
- تصدقى أنا اللى غلطانة انى أخدتك معاية.. مش هاخدك معاية فى حتة تانى
- مامى، طيب، بس يلا عايزة ارواح
- أوووووووووووف
*********************
- مامى، هو احنا هنا فين؟
- عند واحدة صاحبتى
- مامى، هى جومى راحت فين؟
- نايمة جوة فى أودة صاحبتى
- مامى، أنا عايزة العب باللعب دى
- استأذنى صاحبتى
- مامى، لأ، استأذنيها انتى
- خلاص العبى
- مامى، هو احنا خلاص هنرواح؟
- اه يلا بينا
- مامى، هو انتى مش ناسية حاجة؟
- لأ، ليه؟ معاية الموبيل والمفاتيح، أه جومى صحيح، كويس انك فكرتينى
********************
- مامى، انتى بتعملى ايه؟
- بتفرج على التلفزيون
- مامى، ليه؟
- علشان اريح أعصابى منك شوية
- مامى، انتى رايحة فين؟
- داخلة الحمام
- مامى، ليه؟
- معلش بقى ظروفى جت كدة
- مامى، انتى بتعملى الأكل؟
- اه
- مامى، ليه؟
- علشان نتغدى
- مامى، انتى بتكلمى مين؟
- واحدة صاحبتى
- مامى، بتقوليلها ايه؟
- وانتى مالك يا رخمة
- مامى، هى جومى نامت ليه؟
- نامت زى ما انتى بتنامى
- مامى، أنا هدخل الحمام
- ليه؟ هتعملى إيه؟
*********************


رحاب المليحى :)


Wednesday, January 07, 2009

يوميات الأي تي أي.. الجزء الثانى

منذ خمس سنوات ذهبت إلى (وادى دجلة) مع الأى تى أى بقيادة (أبو باشا).. وكانت رحلة شاقة بكل ما تحتويه الكلمة من معنى.. ولكن فى نفس الوقت كانت ممتعة ومليئة بالطرائف.. التى لم ننسها جميعا حتى يومنا هذا
ومنذ حوالى أسبوع اتفق معنا (ابو باشا) أن نسافر يوم (السبت) الموافق 09-1-3 إلى (الفيوم) لنرى الكثير من المناظر الطبيعية ونتسلق الجبال كما فعلنا من قبل.. ولأن الرحلة لا تصلح بدون ما لذ وطاب من الأطعمة.. فقد قرر (أبو باشا) أنه سيأتى بدجاج للشواء وسيتحمل التكاليف والتتبيل..
وطوال الأسبوع حاول جاهدا معرفة عدد الأشخاص الذاهبين معه إلى (الفيوم).. ولكنه فشل لأنه دائما وأبدا ظروف الناس تتغير فى لمح البصر.. وحتى يوم (الجمعة) لم نستطع حصر العدد كاملا.. ولا حتى تحديد الأشياء التى يجب علينا إحضارها معنا فى الرحلة.. حتى اتصل بنا (احمد شحاتة) من هاتفه المحمول وقام بعمل (كونفرس) بين حوالى 5 اشخاص .. فى محاولة منه لحصر الأشياء التى يجب أن تتوفر فى الرحلة وتوزيع شراءها على الناس.. ولكن حتى نهاية المكالمة التى امتدت حوالى نصف ساعة كاملة لم نستطع حصر كل شىء.. بالإضافة إلى اننا لا نمتلك (شواية) حتى هذه اللحظة..
اتفقنا ان نتقابل يوم السبت الساعة الثامنة والنصف صباحا فى ميدان الرماية.. على أن يلحق بنا (احمد صلاح ومى) الساعة الثانية ظهرا فى الفيوم..
وكان علي أن أوصل البنات الحضانة فى الثامنة صباحا ع
لى أن يأخذهم والدى فى السادسة مساءا.. وقد قمت فعلا بذلك فى الميعاد..
ولكن لأننا مصريين فدائما تتغير الخطط فى ثوانى.. فاتصل بى (شحاتة) شارحا لى أنه قد حدثت فى الأمور أمور.. واعتذر زميل لنا.. فأصبحت السيارات القادمة أقل من عدد الأشخاص فعليه أن يرتب ذلك قبل المجىء إلي..
واتصلت (بإيناس) حسب اتفاقى معها لإيقظها من النوم.. فقالت لى إنه
ا ستتأخر حتى تنتهى (يُمنى) من عمل السلطات.. واتصلت بى (منى) قائلة إنها يجب أن تذهب لبعض الأماكن أولا وإنها ستلحق بنا على طريق الفيوم مع (شادى) خطيبها..فأدركت إننا لن نبدأ الرحلة قبل العاشرة صباحا على الأقل بعد كل هذه التغييرات الجذرية فى الخطة..
وقبل أن أفقد الأمل مر على (ابو باشا، داليا،
ولاء) منتظرين جميعا مجىء (شحاتة).. ولكن (شحاتة) كانت عنده خطط آخرى.. فقد نسى أن يشترى الكفتة التى صمم أن لا يأتى بها أحد غيره فى مكالمة الجمعة.. ثم ذهب لشراء الخبز برغم اننا حاولنا إقناعه أن يشتريه يوم الجمعة ولكنه رفض.. ثم ذهب ليأتى (بسامح) أحد أصدقائه من (الزيتون).. ثم أخيرا ذهب (لوائل) ليأتى به من منزله أيضا فى مدينة نصر..
فى هذه الأثناء كنا يأسنا من الوقوف أمام منزلى فى انتظار أى جديد.. وحاولت كثيرا الاتصال (بإيناس) ولكن دون جدوى.. فأيقنا تماما إن (احمد على) شجعها على النوم مجددا بحجة إن (يمنى) مازلت تُحضر السلطات..
وأخيرا نجحت فى إيقاظها الساعة العاشرة برغم إن ميعادها مع (يُمنى) التاسعة والنصف.. فى هذا الوقت كا
نت (أميرة) وصلت إلى الهرم بعد أن قال لها (أبو باشا) أن تتأخر عن ميعادها.. ولكن فوجئت إننا مازلنا فى مصر الجديدة ولا نعلم متى سنذهب إليها.. وتركنها لمصيرها دون أن نتصل بها مجددا لعدم وجود ما نقوله لها..
وقررنا أن نغير المكان بعد أن بدأ الإحباط يتسلل إلينا.. بع
د أن تعدت عقارب الساعة العاشرة والنصف صباحا ونحن مازلنا أمام بيتى.. فذهبنا إلى (نادى السكة) ثم جاء (شحاتة) اخيرا ثم لحق بنا (إسلام).. وبدأنا التحرك إلى (الهرم) لنرى مصير (أميرة).. وصلنا إلى الهرم فى الساعة الحادية عشر والنصف وتأخرت علينا (أميرة) حوالى نصف ساعة.. وكانت بالطبع فى قمة الضيق لانتظارها كل هذا الوقت.. والحمدلله إن عمتها تسكن فى الهرم فقد أنقذتها من الانتظار ساعتين فى الشارع..
وبدلا من أن يعتذر لها (شحاتة) عن التأخير عاتبها لأننا انتظرناها نصف ساعة.. برغم إنه هو لم يشعر بالوقت لإنه شغل وقت فراغه بأكل فول وطعمية من فلفلة.. ولكن لا مانع من بعض الغلاسة على (أميرة) حتى لا تذهب ابدا فى ميعادها خصوصا إذا كان الأمر يتعلق بشلة الأى تى أى..
وبدأنا أخيرا الطريق بعد آذان الظهر.. وبعد أن كانت (منى) ستتأخر وتلحق بنا فى منتصف الطريق.. كانت هى أول من بدأ الطريق.. أما (شحاتة) و(ولاء) فكان من المفروض أن يمشوا وراء بعضهم البعض.. وعلى هذا الأساس انتظرنا (شحاتة) أربع ساعات.. ولكن دائما يحدث كل ما هو غير متوقع.. فقد ضعنا من بعض من بداية الطريق.. وعندما اتصلنا بهم اكتشفنا أننا سبقناهم بمسافة طويلة.. فلا مفر أن نمشى بمفردنا طوال الطريق.. وكل اعتمادنا على اللافتات التى نجدها فى الطريق.. وبرغم تأكدنا من أننا على ا
لطريق الصحيح وبرغم إنه طريق واحد مستقيم إلى الفيوم.. إلا إن (ولاء) قررت تتأكد بطريقتها.. فعندما وصلنا إلى البوابات واثناء دفعها الخمس جنيهات قيمة كارتة دخول السيارة.. قالت للموظف العامل على الشباك: (إلا هو إحنا فين دلوقتى؟؟).. من قوة السؤال على الموظف لم يستطيع الرد لحوالى دقيقتين واكتفى بابتسامة بلهاء غير مُصدق لما سمعهُ.. وعندما قرر الرد كانت قد تحركت بالسيارة من امامه.. فقلت لها وانا لا استطيع التوقف عن الضحك: (ما هو يا هيقول علينا ضاربين يا شاربين)
واستكلمنا الطريق إلى الكيلو 30 ثم توقفنا حتى لحق بنا (شحاتة) واستكملنا الطريق سويا.. وكانت (منى وشادى) ينتظراننا امام بحيرة قارون..
واتجهنا جميعا إلى قرية (زاد المسافر). وقد تخيلت إن معنى زاد المسافر هو الزاد والزواد.. ولكنى اكتشفت انها القرية التى حجز لنا فيها (ابو باشا)..
وصلنا حوالى الساعة الثانية ظهرا.. كانت القرية بدائية جدا وصغيرة.. ففى ركن الجلوس كان مكتوباً (القعدة).. وفى نهاية ركن صغير كان مكتوبا عليه (الضُليلة).. والحمامات التى خارج الشاليه ليس بها أى أنوار.. أما ما يقال عنه شاليه.. فقد كان يحتوى على سريرين وناموسيتين ومكان لوضع الملابس ... ( وكله على البلاط )
ولأن الوقت قد تأخر فقد ألغينا فكرة الشواء وطلبنا من عامل فى القرية أن يقوم بهذه المهمة بدلا عنا.. واستقلينا السيارات مجددا للذهاب إلى شمال البحيرة لتسلق الجبال.. وكانت المناظر الطبيعية خلابة فعلا.. وقد كانت هذه الحقيقة الوحيدة التى لم تتغير فى هذا اليوم..
كان (ابو باشا) مُحبطا نوعا ما لأنه كان يتمنى أن نبدأ اليوم مبكرا حتى نستمتع بكل المناظر الخلابة الموجودة فى هذه المنطقة.. ولكن كان يوجد من هو أكثر احباطا منه ... إنه (سامح) الذى توعد كثيرا ل(ابو باشا) إنه لن يرجع إلى بيته سالما أبدا.. وخصوصا عند طلوعنا الجبل قرر أن يقطع علاقته (بشحاتة) نهائيا بعد هذ
ا اليوم.. وقال لأبو باشا: (ده انا لو بجرى على أكل عيشى مش هعمل كده.. إلهى ما تورد على جنة ولا على جنينة الحيوانات حتى)
حاولنا نقنعه إن هذه الرحلة أهون كثيرا من رحلة وادى دجلة ولكننا فشلنا فى إقناعه.. وصمم على مقاطعة (شحاتة) نهائيا بعد رجوعه إلى منزله سالما..
وبعد حوالى ساعة إلا ربع من تسلق الجبل ونزوله والتقاط بعض الصور قررنا الذهاب إلى الشلالات.. برغم أن (ابو باشا) لم يكن مُرحبا بهذه الفكرة نهائيا وأكد لنا إنها تضيع للوقت.. ولكننا لم يكن عندنا اختيارات أخرى بعد أن وصلت الساعة إلى الرابعة مساءا.. وخصوصا أن (ايناس) كانت تريد وبشدة أن تذهب إلى الشلالات وهى من شجعتنا على ذلك.. وقد أخرنا ذهابنا إلى الشلالات حتى تصل هى إلينا.. وأخيرا وصلوا القرية (احمد صلاح ومى) و(احمد على وايناس) و (احمد عادل ويمنى) الساعة الرابعة ظهرا.. وبعد أن كان من المفترض أن يأتى معنا (على وايناس) من الصباح الباكر وأن يلحق بنا (صلاح) ظهرا.. اكتشفنا ان (صلاح) هو الذى كان ينتظر (على) فى ميدان الرماية حتى يأتوا سويا.. وانتظرت (يمنى) (إيناس) من الساعة التاسعة والنصف حتى الساعة الواحدة والنصف.. وبعد أن رفض (احمد عادل) المجىء مع (يمنى) لأنه كان لديه اختبار يوم الأحد ... أنهى مذكرته وجاء معها..
فطبلنا منهم أن يلحقوا بنا فى الشلالات حتى نراها سريعا ثم نذهب إلى القرية للغذاء.. فوجئنا إنهم رفضوا المجىء وقرروا ان يركبوا الخيل لبعض الوقت حتى نذهب إليهم ونأكل سويا..
وكانت مفاجآت هذا اليوم كثيرة أكثر من الرحلة فى حد ذاتها.. فصممنا أن نستكمل الطريق إلى الشلالات ضاربين بكلام (ابو باشا) عرض الحائط ويا ليتنا ما فعلنا.. فالطريق إلى الشلالات كان طويلا ... بالإضافة إلى أن الشوارع غير مجهزة إلا لتحطيم السيارات.. وبعد حوالى نصف ساعة من (مراجيح مولد النبى) وصلنا إلى المكان المنشود.. وكنت قد شعرت بالغثيان وصداع من كثرة اهتزازاتنا فى السيارة.. وحتى لحظة نزولنا من السيارة لم أجد أى مياه توحى بوجود شلالات من أى نوع فى المكان.. ولكن فجأة هتفت (أميرة): (سامعين صوت المية!!! الصوت قوى أوى).. فسرنا وراء الصوت لعل وعسى أن نجد ما يُعوضنا عن تعبنا فى الوصول.. ولكن للأسف لم نجد غير شلال صغير سئ الرائحة.. وشعرنا جميعا بالإحباط ولم ننس أن (نقطم) ابو باشا بكلامنا الذى شبع منه طوال الرحلة ولكنه دائما صاحب روح رياضية..
ثم اتجهنا مرة أخرى إلى السيارات نحلم بالأكل بعد أن سيطر علينا الجوع.. خائفين أن يكون بقية الأصدقاء اللذي
ن جاءوا متأخرين إلى القرية قد لعبوا الدنيئة وبدأوا فى الأكل بدوننا..
وعندما وصلنا إلى قرية (زاد المسافر) وجدناهم يستعدون لركوب الخيل للسير حول البحيرة لبعض الوقت.. وانتظرناهم حوالى نصف ساعة ثم بدأنا فى الأكل على أمل أن يلحقوا بنا قبل الانتهاء.. وعندما وصلوا عاتبنا (أحمد عادل) قائلا: (إيه الخيانة دى كمان بدأتوا أكل من غيرنا؟؟ ما احنا كنا ممكن ناكل قبل انتم ما تيجوا).. ولكن لم يجبه أحد فالكل كان مشغولا فى الأكل الذى أمامه..
وأخيرا تجمعنا جميعا فى نهاية الرحلة على الأكل وكانت الساعة حوالى السادسة مساءا.. وبعد الانتهاء
من الأكل بدأنا فى عتاب من تأخروا علينا.. فقال (ابو باشا) (لإيناس): ((إذا كنتى جيتى كتب كتابك متأخرة ساعتين.. يبقى هتيجى الفيوم فى ميعادك!!).. فقلت لها غير مُصدقة: ((ساعتين؟)).. فقال (احمد على): ((كان معادنا 9 بليل روحنا 11 بس فى ناس كتير اوى مشيت خصوصا البنات مش عارف ليه)).. قلت لإيناس: ((كنتوا بتعملوا ايه كل ده؟؟)) فأجابت إيناس فى هدوء: ((كنت قاعدة عند الكوافير بقرأ ميكى مستنية أحمد يجى.. واحمد كان بيحلق))
كانت إجاباتهم منطقية بحق لدرجة إننا اكتفينا بها.. وقررنا بعد ذلك أن نقول لهم الميعاد قبلها بساعتين..
وأيضا التقطنا بعض الصور الجماعية التى دائما ما تكون أحلى ما فى أى رحلة لأنها هى التى تبق
ى كذكرى جميلة بالمكان والناس الموجودة فيه.. وضحكنا كثيرا عند التقاط هذه الصور.. لأن (احمد عادل وشحاتة) كانوا يقومون بضبط أربع كاميرات على أن يقوموا بالتصوير تلقائيا.. وكانوا دائما ما يفشلون فى دخول الكادر قبل التقاط الكاميرا للصورة.. وكان علينا أن ( نتسمر ) فى أماكننا حتى يقوموا بالضبط مجددا..
وأخيرا طلبنا أن نقسم حساب الأكل والبنزين على الجميع.. كان (ابو باشا) أول من رفض فعل ذلك وقال إنه دفع ثمن الدجاج. وأيضا رفضت (ولاء) أن ندفع لها ثمن بنزين سيارتها قائلة: ( انا مش هاخد تمن البنزين.. بس ممكن اخد تمن الكاوتش والعفشة).. فبالتالى رفضنا جميعا أن نقول كم دفعنا فى مصاريف الأكل واكتفينا بتقسيم ثمن الشاليه..
وبدأنا رحلة الرجوع فى الساعة السابعة والنصف مساءا.. ورجعنا جميع سالمين إلى بيوتنا مُنهكى القوى ولكن كنا نحمد الله إن الرحلة لم تكن بنفس شقاء (وادى دجلة) فلا أحد فينا تبقت لديه بقايا صحة ليمشى 12 كيلو كما فعلنا منذ خمس سنوات..

إلى اللقاء
فى مغامرات أى تى أئية جديدة
رحاب المليـــحى

Monday, January 05, 2009

يوميات أي تي أي


عذاب يوما شاق.. كل منا يحلم باللحظة التى سيأخذ فيها حمام ساخن جدا.. ثم يرتمى بعدها على سريره.. ومع كل آهه ستصدر منا سنلعن فيها اليوم الذى فكرنا فيه أن نمشى وراء كلام "أبو باشا" و "أحمد على".. وبعد أن تذهب الآهه وقبل مجئ أخرى.. نتذكر إنه كان يوما غريبا وظريفا.. ملئ بالأحداث الكثيرة والطريفه..

فاليوم هو ذكرى هجرة الرسول (ص) وكان أجازه رسميه.. اتفق معنا أحمد على و أبو باشا على الذهاب إلى "وادى دجلة" وهى تبعد عن " زهراء المعادى" بمسافة ليست بعيده.. وقالوا لنا إننا سنقضى يوما ظريفا.. نستجم فيه لفترة ونشوى ونشاهد الجبال.. وإن المسافه داخل وادى دجلة حوالى "12 كيلو".. إنها مسافه ليست ببسيطه.. وليسهلوا علينا تخيل المسافه قالوا إنها مثلا من "مصر الجديدة إلى رمسيس".. ولأننا ننتهز أى فرصه لتجديد نشاطنا بعيدا عن ال ITI.. ومع انى لا أثق فى كلام "أحمد على" من بعد الموسيقار العظيم " فتحى سلامه".. إلا إنى تحمست لهذه الرحلة.. و تحمس الكثير منا بما فيهم المعيدات.. و قررنا تأجيل إمتحان كان فى اليوم الذى يلي الرحلة.. وذلك لإننا كنا واثقين إننا سنرجع متعابين ولن نستطيع المذاكره.. خصوصا إن معيدة هذه المادة وهى الJava كانت معنا فى الرحلة.. وذلك ما شجعنا أكثر على تأجيل الإمتحان..

تقابل البعض منا فى ميعاده بالظبط.. ولكن تخلف الكثير وتأخروا عن الميعاد.. مما أدى إلى تأخرنا عن الوصول إلى بوابة المحميه حوالى ساعة.. وبعد تجمعنا جميعا كنا ما يقرب من 30 فرد و10 سيارات..

قبل الوصول إلى بوابة المحميه.. قابلتنا أول الصعاب.. وهى إن الطريق كان غير ممهد للسيارات.. فيجب على جميع السيارات أن تنتقل إلى الناحية الأخرى من الطريق حتى نستكمل مسيرتنا..

ولكــــــــــــــن!!!

حتى تنتقل كل سياره إلى الطريق الموازى فيجب أن تمر على حفرة ليست كبيره.. ولكنها مليئه بالمياه والطين.. ولذلك يجب على سائقى السيارات " أن يدوسوا بنزين ويحرقوا على الأول".. ليتخطوا هذه الحفره.. ومن لن يستطيع فعل ذلك كان "هيغرز" فى الرمال المليئه بالماء.. ومن يكون لسوء حظه سيارته "قريبه من الأرض".. يجب عليه ألا يبالى.. حتى يستطيع أن يعبر بسيارته فى أمان.. وأنا كنت من تعساء الحظ لإن سيارتى كانت "واطيه".. وكنت فى قمة خوفى من أن تغرز السيارة فى الرمل..

أو أن تأخذ دش مياه معتبر وهى تعبر الحفرة فلا تقوم مرة أخرى.. ولكن الحمدلله أستطاع " أحمد صلاح" أن يعبر بها بسلام.. وكانت بعدى سيارة " يمنى".. قالوا لها أن تعتبر نفسها فى "راى الفراعنه".. وتتوكل على الله وتحرق وتعبر.. وبالفعل قامت بالعبور بنجاح.. ويليها باقى السيارات..

وصلنا أمام بوابة المحميه حوالى الساعة العاشره والنصف.. ودهشت لرؤيتى لحارس المكان وهو يريد من كل واحد فينا أن يكتب أسمه ويريد أن يعرف عددنا بالظبط.. تساءلت لماذا كل هذا الأمن ولكنى لم أعطى للموضوع أهميه.. وقال لنا: " إن المسافه حوالى 14 كيلو"..

وقرر أحمد صلاح أن يذهب ليغير ملابسه بعد أن إتسخت فى عبور الراى.. وأيضا يأتى "بأحمد على" الذى منعه من المجئ فى الميعاد كثرة اللحوم والسلطات التى كانت معه..

ودخل مرافقا لنا بسيارته "أحمد عادل".. وقبل دخوله من البوابه سجل فى كاميرا الفيديو: "إن تصليح سيارته على حسابنا"..

دخلنا من البوابه الساعه 10.45 ص وبدأ المشـــــوار............!!!!

أول ما تقع عيناك على المكان تجد جبل على يمينك وجبل على يسارك وطريق فى المنتصف ليس له نهاية.. بدأ الناس فى المشى متحمسيين وكلهم نشاط وبجانبهم سيارة أحمد عادل.. وتخلف 7 أفراد منا عن المشى مع باقى الناس.. لأننا كنا نمشى ببطء نوعا ما.. على مبدأ "أيه" (أخت أحمد صلاح) التى كانت تقول: " إن من يمشى ببطء لن يتعب بسرعه.. ولكن هؤلاء اللذين يسرعوا الخطى ستنفذ طاقتهم سريعا.. ولن يستطيعوا استكمال المشوار..

وبعد حوالى ساعه ونصف من المشى المتواصل فى الشمس الحارقه.. وجدنا أنفسنا نحن السبعه بمفردنا.. لا يوجد من يرشدنا على الطريق.. ولا يوجد معنا نقطة مياه واحده.. وأيضا لم يأتى أحمد صلاح وأحمد على حتى الأن.. بدأ القلق يحوم حولنا.. وحولنا أن نقطع هذا القلق بالكلام لنضيع به الوقت.. فقالت آيه نادمه على مجيئها.. " قال لى أحمد صباحا إن المكان يبعد مسافه قصيره عن زهراء المعادى.. وإننا سوف نترك السيارات.. ونمشى بعض الوقت حتى نجد طريق الجبال أصبح مسدودا أمامنا.. ثم نجلس لنشوى ونأكل.. ثم نعود للمشى مرة أخرى.. ثم نغادر المكان.." وبعد أن يئست آيه من أن يتسد الطريق أمامها كما قال لها أخوها.. قالت داعيه: " يا رب سدها فى وجهنا.. وما تفتحش الطريق أمامنا أكتر من كده"..

وحكى لنا "باسل" صديق ( أحمد من الطفوله).. كيف ضحك عليه أحمد ليأتى به إلى هذا المكان قائلا: " أحمد قال لى إنها كلها 9 كيلو ليس إلا.. لأنه يعلم جيدا إنه إذا كان قال لى إنهم 12ك كنت سأرفض الذهاب معه".. فقلت له مندهشه:" من 9 ل 12ك الفرق ليس كبير.. وعلى العموم أصبحوا 14 ك".. فرد مبتسما: " لأن أحمد يعلم إنى لا امشى قط.. وإن كبيرى بحرك يدى للمسك بالريموت كنترول وفتح التلفزيون"..

أما "محمود" ( أخو علياء) كان نفسه يقتلها.. لأنها لم تقل له شيئا عن المشى أو عن تفاصيل الرحله.. حتى تأخده معها دون أن يعترض.. فقال لها وهو فى شدة التعب : " بس لما نروح يا علياء"..

وعندما أشتد بنا التعب والعطش.. نظر "محمود" أمامه بمسافه كبيره وقال :" مش ده أبو باشا"!! فرد عليه " باسل" فى حسرة وتعب: " لأ ده سراب".. وضحكنا جميعا من شدة تعبنا.. وفى خلال سيرنا كان يمر علينا الكثير من الأجانب فى سيارات "جيب" ينظروا إلينا مبتسميين.. ونحن ننظر إليهم فى حقد لجلوسهم فى سيارات مكيفه غير مهتمين بما نشعر به من إرهاق وجو شديد الحراره ..

وعلى الساعه الواحده والربع ظهرا وبعد أن قابلنا بعض الأصدقاء بما فيهم أحمد عادل حتى نستريح بعد الوقت فى سيارته ونجد معهم المياه لنروي عطشنا.. وجدنا سيارة أحمد صلاح تأتى كالعروس من بعيد.. فشاورنا لهم مهلللين..لأننا كلنا كنا فى إنتظار "أحمد على" لنقتله على تأخره.. فقال لنا فى هدوء:" كله من الفراخ.. وبعدين أنا بعمل كله ده علشان خاطركوا وخاطر البلد".. وأكمل فى برود من داخل السيارة: "إن ما قطعتوه من مسافه ليس أكثر من 5 ك " !!

وبعد حوالى ساعة أخرى.. وبعد أن قام أحمد عادل وأحمد صلاح بنقل الكثير من اللذين أنهاكهم التعب.. وصلنا بعد معاناه إلى خط النهايه.. وهو أن وجدنا الجبل أمامنا سدا ولا يوجد طريق.. نظرت حولى فلم أجد أى جديد عن ما رأيته فى أول كيلو.. فساءلت فى إستنكار خائفه من الرد: "هل هذا هو ما أتينا من أجل رؤيته؟ هل هذا هو المكان الذى يستدعى تعب مشى 3 ساعات فى الشمس الحارقه؟؟ فرد على "ابو باشا" فى هدوء: "نعم هذا هو المكان الذى سنقوم بالشوى فيه.. ولكن المنظر الذى جئتوا من أجله فهو فوق الجبل".. وشاور لنا على قمة الجبل الذى من المفروض أن نتسلقه.. فقال معظمنا فى حماس: "مادام وصلنا إلى هنا.. فيجب علينا أن نكمل المشوار حتى قمة الجبل".. قرر البعض وكان معظمهم من الشباب ألا يتسلقوا حتى يبدأوا فى الشوى.. " لأن الشوى لسه فيلم تانى"..

وكنت أمشى أنا و يمنى ومنى فى إتجاهنا للتسلق.. ولأن "منى" كانت تريد أن تلحق بمن سابقونا لتصعد معهم.. وما أن بدأت تجرى فوق الصخور لتسرع.. قلت لها: " صحتك حلوة".. وللأسف قبل أن أنتهى من كلامى.. كانت قد وقعت على الصخور.. وكان موقفى حرجا جدا.. لأن يمنى نظرت لى بإستنكار وقالت: " يا ما شاء الله.. دى انتى عينك ..... "

وبدأنا جميعا فى التسلق.. ومن أول طريق التسلق وقد تداركت الموقف.. إن الموضوع ليس بالسهوله التى كنت اتوقعها.. لأنى كنت لا أستطيع التقدم خطوة إلا بأن يمسك أحدا بيدى ( أنا وكاميرا الفيديو).. لأنى كنت خائفه على الكاميرا حتى لا يحدث لها مكروه.. وهذا ما اربكنى أكثر فى محاولتى للصعود.. وبعد أن وصلت إلى نصف المسافه أنا وآيه.. أكتفينا بهدا القدر وقررنا إنتظارهم فى هذا المكان.. لحين صعودهم ونزولهم مرة أخرى..

وبعد حوالى ربع ساعة بدأوا فى النزول.. ولكــــــــــن..!! حدث إن الجبل كان منحدرا للغايه.. فأنزلقت أرجل "نوران" (أخت بكينام) ولم تستطيع حفظ توازنها.. وبدأت فى النزول بخطى سريعه غير منتظمه.. ووقفت باكينام متسمره فى مكانها لا تستطيع فعل شئ والدموع تغمرها.. إلى أن ربنا ستر وأوقفت نوران صخرة صغيره كانت فى طريقها وهى تنزلق من فوق الجبل.. وأكملت الطريق على قدميها.. فى نفس الوقت التى كان قلب باكينام كان توقف من خوفه على اختها ولكنها حمدت الله وأستكملت النزول من الجبل.. دون أن تنطق بكلمة واحدة..

وبعد نزولنا سالميين من على قمة الجبل.. صرخت "أميرة" (معيدة ال Java) قائله: " ساقطين فى الإمتحان.. وكمان فى ال Corrective".. فردت يمنى ضاحكه: " أظن إن هذه الرحلة مؤامرة منهم لأنى لم أوافق على تأجيل الإمتحان غير يوما واحدا"..

وفور نزولنا كان الشباب بدأوا فى تقديم اللحمه لنا.. بعد ان أخذت وقت كبير فى الشواء.. لأن الفحم كان رطبا.. ولن أنسى أن أقول إن أحمد على "ست بيت شاطره".. هو من (تبل الفراخ) وعمل السلطات.. ليضفى على الرحله بعض من البهجة والشبع بعد هلاك المشوار..

وفى أثناء الأكل.. ولأن "أحمد وصفى" من الناس القلائل اللذين مشوا الثلاث ساعات كاملين دون ركوب السيارة.. جلس على صخرة مسترخيا.. وقام بخلع حذاءه وجواربه "ليهوى أرجله".. وعندما شاهدت يمنى هذا المنظر لم تصدق نفسها وقالت له ضاحكه: " سيادتك قاعد على البلاج".. وليؤكد أحمد عادل كلامها.. مشى أمام أحمد وصفى مناديا: " أيس كريم كلو كلو.. أيس كريم كلو كلو"..

وبعد أن أكل الجميع مستمتعين بالجو والصحبه وأيضا بوفرة الأكل.. بدأنا التفكير فى كيف ستحملنا أرجلنا إلى بوابة المحميه من جديد.. ومعنى ذلك إن سنمشى 3 ساعات أخرى.. ولكن الجديد إننا سنكون ليلا ولن نرى شيئا أثناء الرجوع.. بدأ كل واحد منا يسرح فى الأفاق ليفكر كيف سيرجع.. وهل سيلعب الدنيئه ويركب السياره غير مهتم بالأخرين.. أم سيكون عنده ذوق ويعرض على الجميع الركوب قبل أن يركب هو!!..

ولكن ما أن بدأوا فى وضع الأكل والشويات فى السيارات.. كنت أنا أول من لعب الدنيئه وحجزت مكانى فى سيارة أحمد عادل من شدة تعبى..

بدأنا مشـــــــــوار الرجوع حوالى الساعة الخامسه مساءا.. كان الجو بدأ فى التحسن والشمس بدأت تغيب.. وبدأ أحمد صلاح وأحمد عادل مشوارهم فى نقل الناس..

فى أول الأمر كان أحمد عادل خائفا على سيارته.. ولأنه أيضا كان يحمل فيها 6 أفراد.. وذلك بالطبع حمل على السيارة.. فكان إذا جاء منحدر أو بعض الحجر الكبير.. يطلب من الناس النزول حتى يعبر خوفا على السيارة من أن "تحك" فى الحجر.. ولأن الطريق غير ممهد وبه الكثير والكثير من الأحجار فكان يضطر لعمل ذلك كثيرا..

ولكن ما أن جاءت الساعة السادسه وبدأت الشمس تودعنا ونحن نستجديها أن تتأخر هذا اليوم بالأخص عن توديعنا.. أو لتترك لنا بصيص من النور حتى نرى الطريق أمامنا.. بدأ احمد عادل بألا يهتم بما يسمعه من أصوات فى السيارة وهى تحك فى الحجر من تحتها.. لأن كان لا يوجد وقت أن ينزل الناس حتى يعبر الحجر ثم يركبوا مره أخره.. قرر أن "يكبر دماغه" وبدأ فى السير بسرعه نوعا ما حتى يستطيع أن ينقل اكبر قدر ممكن من الناس فى وقت قصير.. ثم يدخل ليأتى ببقية الناس وهكذا..

لدرجة أن وصل الحال بأحمد صلاح أن يحمل فى سيارته 10 افراد.. 3 من خارج السياره والباقى فى الداخل.. حتى شعر إنه شم رائحة شيات.. فقرر أن ينزلهم ويذهب ليأتى بغيرهم..

وما أن اشارت الساعة إلى السابعة والنصف.. كنا جميعا قد وصلنا سالمين إلى بوابة المحمية..

حامدين الله على سلامتنا من هذه المغامرة.. ضاحكين غير مدركيين كيف عدى علينا هذا اليوم بكل مواقفه وطرائفه.. شاعرين إننا كنا داخل فيلم تائهين فى الصحراء منتظرين الطائرة التى ستنقذنا من ضياعنا.. غير مصدقين إننا كنا داخل القاهرة وليس فى شرم أو فى أى مكان أخر صحراوى..

فور وصولى إلى البوابة ورؤية نفس الحارس الذى أستقبلنا عند دخولنا وكان مصمما وقتها على معرفة عددنا .. وانا وقتها كنت مندهشه من موقفه.. عرفت الإجابه وهى: " إنه ببساطه الداخل مولود والخارج مفقود".. وحتى يتأكد إن الناس كلها خرجت من المكان قبل إغلاقه..

وبعد ان وصلت كاملة الأوجاع إلى منزلى قلت فى نفسى.. " إذا أردت أن تقضى يوما ظريفا.. تخرج فيه من روتين حياتك اليوميه وتكسر إحساسك بالملل.. أمشى وراء كلام أحمد على.. ولكن ضع فى الإعتبار إنك ستذهب إلى المكان مرة واحدة.. ولن تكرر الذهاب إلى نفس المكان مرة أخرى"

رحاب المليــــحي

Wednesday, December 31, 2008

موجز بأهم أنباء القاهرة 2008.. الجزء الأول

كل مرة أبدأ فى كتابة هذا المقال بعد رجوعى إلى لندن.. ولكن لوجودى فترة طويلة فى القاهرة هذا العام فضلت أن اكتب المقال على اجزاء إذا وُجدت أحداث تستدعى تسجيلها..
كنت أُخطط للمجىء إلى القاهرة فى أوائل السنة ولكنى مررت بحالة من الزهق لأكثر من سبب.. فعجلت بسفرى أنا والبنات..
ولأول مرة أسافر على طيران غير (مصر للطيران).. وهى المرة الأولى والأخيرة ان شاء الله.. لأن الميزة الوحيدة فى (مصر للطيران) هى عدم دفع مصاريف إضافية للوزن الزائد.. لكن هذه المرة قرر (مصطفى) أن أغير الطيران وأسافر على
(BMI)
من ناحية لإنه خط طيران جديد نوعا ما ومن ناحية أخرى كانت التذكرة ارخص بتسع جنيهات استرلينى عن (مصر للطيران)..
وجاء يوم السفر 11-24 وكان يوما شاقا علي بكل المقاييس.. فعادة يذهب المُسافرون إلى المطار قبل ميعاد إقلاع الطائرة بحوالى ساعتين ونصف على الأقل.. خوفا من أى ظروف قد تحدث ليست فى الحُسبان.. ولكننا ذهبنا قبل ميعاد الاقلاع بحوالى ساعة ونصف فقط.. فأول صعوبة واجهتنا عدم استطاعتنا ركن السيارة.. لأن كل مواقف السيارات كان لها حد أقصى فى ارتفاع السيارة.. ولسوء حظنا سيارتنا كانت تفوق هذا الارتفاع.. وكنت كل ما نظرت فى الساعة أجد عقاربها تجرى لا تمشى فى رتابة كما تعودت منها دائما وكأنها تعند معى.. وفى النهاية ركنا السيارة فى موقف بمقابل مادى وركبنا سيارة مخصصة لتوصيل المسافرين من الموقف إلى بوابات المطار.. لم تستغرق التوصيلة غير دقيقتين من باب الموقف إلى باب المطار..
كنت دائما عند سفرى على (مصر للطيران) اجد طابورا طويلا عريض على ( الكاونتر ) .. ودائما ما تسمع مصريا يقول لآخر (انا مسافر بس على مصر الطيران علشان الوزن برغم انها سيئة جدا فى مواعيدها).. ولكن عند دخولى على كاونتر
(BMI)
كان تقريبا خاليا من الناس إلا العاملين به.. وقابلتنا المضيفة الأرضية بإبتسامة ووزنت لى الحقائب.. وقالت فى ثقة إن معى عشرة كيلو وزن زيادة فيجب عليا دفع سبعون جينها فى المقابل.. أو اقوم بفتح الحقائب وترتيبها مجددا وإخراج العشرة كيلو منها.. وتركتنا وذهبت لتستكمل عملها.. وكان باقى على اقلاع الطائرة حوالى ساعة واحدة فقط.. ( فيا الدفع يا بهدلة نفسى ) بإخراج محتويات الحقائب مجددا.. فتم الدفع الذى لم يستغرق غير دقائق معدودة..
وبعدها بدأت رحلة دخولى فى الإجراءات الأمنية لتأكدهم من عدم وجود أى متفجرات معنا.. ولكنهم شكوا فى (روشى) لأنها عند دخولها عبر جهاز الكشف عن المعادن اعلن الجهاز عن وجود ممنوعات معها.. فاضطروا لمرورى انا و(جومى) وتفتيش (روشى).. ولكن الحمدلله لم يتم العثور على أى شىء معها غير الحزام التى كانت ترتديه فيه قطعة صغيرة من المعدن فتم إخلاء سبيلها..
واخيرا وليس آخرا وصلنا إلى السوق الحرة وقبل ان أُمارس هوايتى فى الشراء.. قررت ان اتفقد مكان البوابة التى سأخرج منها إلى الطائرة.. وبعد توهان ليس بهين عرفت اين توجد بوابة الخروج.. وكان الوقت المتبقى لإقلاع الطائرة بعد كل هذه المغامرات حوالى نصف ساعة.. وكأى عاقل كان يجب عليا الإسراع إلى الطائرة.. ولأنى لست كذلك قررت أن أتفقد محلات المطار أولا.. وبعض شرائى لبعض الأشياء البسيطة.. وعند نظرى على الشاشة التى تُعلن عن الطائرات ومواعيد إقلاعها.. فوجئت إنه مكتوب إن باب الطائرة المتجة إلى القاهرة أُغلق وكان المتبقى بالظبط للإقلاع عشر دقائق فقط لا غير.. شعرت وقتها إن الدم تجمد فى عروقى وسيطرت علي فكرة إنى لن الحق بالطائرة.. وأيضا غير مضمون إن أجد مكان على الطائرة التى بعدها بحوالى خمس ساعات.. ولكن بفضل من الله فوجئت بإنهم سمحوا لى بالدخول إلى الطائرة دون أى عتاب على التأخير.. واغلقوا الباب بعد دخولى مباشرة..
***************

خلال أول شهر لي فى القاهرة لفتت نظرى بعض الأشياء.. منها الزحام الشديد الذى اصبح يسود القاهرة بشكل غريب.. وأعداد السيارات التى اصبحت تفوق اعداد البشر بكثير.. والمشوار الذى يستغرق نصف ساعة اصبح من العادى جدا إن يستغرق ساعة ونصف على الأقل..
وحتى تحاول الهروب من الزحام عليك أن تلعب (لعبة العربيات) فى الملاهى.. بمعنى إنك لا تمشى فى خط مستقيم ولكن كل ما وجدت ( خُرم إبرة فاضى ) تُحارب لتضع سيارتك فيه.. ولا تهتم بأى شىء آخر إلا الوصول لهدفك فى أقل وقت ممكن وفى النهاية لن يكون أقل من الساعة ونصف..
من المُلاحظ ايضا انتشار لجان الشرطة فى كل الشوارع وفى أى وقت.. وكل همهم إيجاد أى خطأ يستطيعون به إعطاءك مخالفة وطبعا الدفع فى الحال أو مصادرة الرخص..
وعن أرصفة الشوارع.. حاولت مرة جاهدة السير فوق الرصيف بكرسى جومى ولكنى فشلت فشلا ذريعا لعدم تمهيده للاستخدام الأدمى.. واضطريت للسير بالكرسى جنبا إلى جنب مع السيارات.. ( بمعنى إن لو كانت جومى مدت ظفرها فقط وليست ذرعها بالكامل كانت هتلمس السيارة ).. وبرغم أنى كنت اشعر بالضيق لإلتصاقى بالسيارات بهذا الشكل.. إلا إن الموضوع بالنسبة لحركة المرور كان طبيعيا جدا.. فلم يشكو أحد من سيرى فى سط الشارع ولم أمثل عائقا لأى سيارة فى المرور من جانبى.. لأن هذا شىء طبيعى ومتعارف عليه أن يترك المارة الرصيف ويسيرون فى الشارع مُصطحبين الأطفال لتمرينهم على كيفية السير وسط السيارات دون خوف أو مبالاة.. حتى يعتادوا على ذلك فى المستقبل ولا يشعروا بالضيق مثلى أو قلة الخبرة فى ممارسة هذه الهواية..
فتجد الناس فى الشارع لا يبالون من السيارات وكأن على السائق أن ينتظرهم ولا يضايقهم بألة التنبيه.. حتى إذا كان الشارع ضيق لدرجة إنه لا يتسع لاثنين معا.. ولكن مهما تفعل فلن يبالى الشخص أو حتى يكلف نفسه بالنظر إليك.. ولن يترك الشارع لسيارتك لتعبر هى الطريق..
أما عن الأعياد فى شوارع القاهرة.. ولأنى لم أقضى العيد فى القاهرة منذ حوالى اربع سنوات.. وجدت الزحام فى الشوارع أضعاف مُضعفة عنه فى الأيام العادية.. وكأن فجأة اكتشفت الناس إن العيد على الأبواب..
ذهبت إلى (البلد) أول أيام العيد مع والدى حتى ترى (جومى) خروف العيد.. ولأنى ايضا اعلم إن الله يغفر ذنوب من يرى دم الخروف وهو يسيل عند الذبح.. فكنت دائما أُحب حضور الذبح..
ولكن حتى الخروف شكله اختلف عن زمان.. أصبح أصغر بكثير حتى صوته انعدم وكأنه اعتاد واستسلم للأمر الواقع كل عام.. فعندما آتى به الجزار لذبحه لم يحاول الخروف الفرار منه وكأنه يعلم إنه لا مفر من الجرى.. وبرغم انى كنت اقف على مسافة قريبة جدا منه حاملة (جومى) لتشاهده إلا أنى كنت تقريبا لا اسمع له صوتا برغم إنه كان (بيمأمأ) حزينا على نهايته ولكن ليست بقوة صوت خرفان زمان..
وعند رجوعى من البلد وعلى طريق ( الأوتوستوراد ) كانت هناك حادثة كبيرة أدت إلى وفاة شخص كان ملقى على رصيف الكوبرى مُغطى بالكامل.. وكان هذا المنظر فى أول يوم العيد وفى أول النهار شىء مُقبض وحزين بالنسبة لى..
******************

وإلى حلقة جديدة، لكم تحياتى
رحاب المليـــــــــــحي

Thursday, September 25, 2008

مذكرات قطة مئطئطه


نياو.. نياو.. نياو..

أنا قطة صغنانه سمونى مئطئطه.. علشان لونى أبيض مزهز وشكلى جميل.. وانا دايما بحب اعتنى بنفسى علشان أعجب كل القطط وأغيظ كل اللى مش مئطئطين زيي.. وأمشى واقول يا أرض اتهدى ما عليكى قدى.. ده انا قطه مئطئطه..

نياو.. نياو.. نياو..

صاحبتى اللى انا قاعده معاها على طول إسمها "سمسم".. بتاخد بالها منى دايما وبتحبنى وتأكلنى بأيدها وبتعاملنى ولا أكنى أهم من أهم فرد عندها فى البيت..لأنها كمان بتحب تقعد تحكيلى على اللى مضايقها وتشكيلى همها.. وانا كنت دايما أسمعها وبحاول أحللها مشاكلها وهى كانت دايما بتفهمنى.. وبكون فرحانه وفخوره بإهتمامها الزياده بيا.. وكل لما الناس تبص لى بسخريه ويقولوا لها: "ده لو كان جوزك مكنتيش تعملى معاه كده".. أطلع لهم لسانى وأبصلهم بقرف وكأنى بقول لهم متبصوليش بعين راضيه.. بصوه للى اتدفع فيا..

نياو.. نياو.. نياو..

بس فجأه كده حال صاحبتى أتقلب.. ومبئيتش تهتم بيا زى زمان.. وبقيت تسرح كتير وتنسانى خالص ولا كأنى موجوده.. عارفين ليه؟ علشان لما الحب دخل قلبها رمانى انا جنب الحيط.. بعد لما كان مفيش فى قلبها غيرى.. هاحكيلكوا حكاية صاحبتى واشتكيلكوا منها.. واحكموا بنا.. لحسن انا خلاص تعبت منها خالص..

نياو.. نياو.. نياو..

فى يوم لقيتها راجعه من الجامعه فرحانه وطايره من السعاده.. بصيتلها بإستغراب علشان تفهمنى ايه السعاده دى كلها!! فقالت لى انا بحب يا قطه يا مئطئطه بحب بحب.. فرحت لفرحها وأقعدت اتمسح فيها وهى فهمت إنى فرحانه أوى علشانها.. بس بعدها بصيتلها بخوف من إنه ميكونش هو الإنسان المناسب لها.. ولإنها كان نفسها من زمان تحب وتتحب.. فكنت خايفه لحسن تكون إستعجلت.. وأول ما الحب دق قلبها.. فتحت له على طول ودخلته من غير إستئذان.. وفهمت هى مخاوفى فقالت لى: متخافيش انا عارفه إنه أول واحد فى حياتى.. بس انا متسرعتش.. هو ده الإنسان المناسب اللى يستهلنى.. ده حتى زميلى فى الجامعه بس أكبر منى بسنه.. وكمان موديل وبيطلع فى التليفزيون.. بس متخافيش عليا أنا سايئه عليه التقل والدلال.. وصحابى بيقولولى إنى بعامله وحش..علشان كتير مثلا بتفق معاه يستنانى قدام الجامعه الساعه 8 ص.. وتروح عليا نومه وأروح الجامعه على 2 ظ.. أفاجأ إنه قاعد لسه مستنينى.. بس انا والهى مش قاصده إنى أعامله وحش.. المشكله إنى مش بعرف بيعملوا ايه مع الحب ده.. بس أكيد مسيري هتعلم.. قلت فى عقل بالى.. هو ده صنف الولاد يفضل وديع ويتمسح بالأوى.. ومع أول فرصه يطلع ظوافره ويهبش حبيبه الغالى..

ويوم ورا يوم بدأت أحس إنها بتاخد عليه أكتر.. وبدأت تكلمه فى التليفون بعد ما أهلها يناموا.. علشان ممنوع فى البيت ان ولد يتصل بها لا صبح ولا ليل.. وطبعا كأى اتنين لسه بيتعرفوا على بعض.. كانت المكالمات بينهم بتستمر بالساعات.. ده حتى انا بكون هموت من الجوع وبقعد أنونو لها بس كل اللى بيهمها ساعتها إن صوتى ميعلاش علشان أهلها ميصحوش.. أهو مجلييش من ورا حبها ده غير شماتة الناس فيا.. لإنها مبئيتش تهتم بيا ولا بقى يهمها سعادتى زى الأول.. بس المهم إنها كانت دايما بتيجى تحكيلى على كل اللى كان بيحصل بينهم.. بس بينى وبينكوا انا مكنتش برتحله زى ما انا بالظبط مش برتاح لصنف القطط الدكر.. ما هم كلهم واحد.. "مع إعتذارى للقطط"..

نياو.. نياو.. نياو..

ومن المواقف اللى كانت يوم مع يوم بتثبتلى إنه يعنى إنسان نص كم.. سمسم مكانتش بتركب عربيات مع ولاد خالص.. أقعد يزن على دماغها إنها تركب معاه.. ومرة فى مرة بدأت تستجيب وتركب.. وبعدين تفاجأ إنه بيطلب منها تدفع فلوس البنزين.. يعنى كده 5 فى 10 فى 15ج.. حسب مزاج البيه.. ومرة تانية يطلب منها 50 ج علشان صاحبه مزنوق ومعهوش فلوس.. ولما كانت بتحكيلى كانت بتكون مستغرباه اوى.. بس كانت بتصدقه وبتدفع.. وبالرغم من إن الفلوس مش بترجع تانى مع إنها على سبيل السلف.. كانت بتكبر دماغها.. ماهى هبله وساذجه وأول مرة تحب.. مش زيي مدوباهم من قط بلدى لأفرنجى.. ده حتى الشيرازى معتئتهووش.. علشان كنت بحب أحسن النسل.. وكلهم بديهم بالجزمة بعد ما اتجوزهم.. بلا حب بلا كلام فارغ..

بس الحب كان عميها وفى الموضوع ده بالذات رفضت إنها تاخد بخبراتى فى الحياه..

ده حتى فى أيام إمتحانتها كان بعد ما يخلص هو مذكرته ويراجع دروسه كويس.. يتصل بها ويقعد ماسك ودانها فى التليفون بالساعات.. ومش بيهمه إن إمتحانها تانى يوم ولسه مذكرتش نص المنهج.. كان يقولها ببرود انا عارف إنك ذكيه يا سمسم.. وقبل الإمتحان بساعتين يعنى بعد ما نقفل هتخلصى المنهج كله..

أما انا بئه مكنش ليا لا حول ولا قوه أول ما ألقيها مسكت التليفون بعد الساعه 12 أعرف إن السهره صباحى.. كنت أخدلى جنب وأنام.. بس كنت ساعات كده بقلق وهما بيتكلموا.. و بيصادف إنى كنت باخد بالى من حاجة غريبه ومتكررة كانت بتحصل.. وهى إن عندها خاصية الإنتظار.. وكل مرة وهى بتكلمه يجي واحد على الناحيه التانية.. ويقولها إنه بيحبها وعايز يرتبط بها.. وهى علشان فضوليه كانت تسيب حماده على التليفون وتقعد تتكلم مع التانى علشان أل إيه بتحب تعرف هو يعرفها منين وعايز منها إيه.. هى صاحبتى آه.. بس ده لا يمنع إنها معندهاش دم.. بقى تسيب حبيبها على الخط وتقعد تتكلم مع واحد متعرفهوش.. بس هى طبعا علشان جديده على عالم الحب مكانتش بتدى خوانه ولا بتشك فى حاجه.. حتى انا برغم خبراتى الكبيرة فى عالم الحب القططى.. بس إحنا مش بنتكلم فى التليفونات علشان أعرف معنى اللى كان بيحصلها ده..

وفى مرة جتلها الجرأه وفتحت أهلها فى الموضوع عشان يجي يتقدم لها.. وبسهوله وافق الأهل... وانا كنت فى قمة غضبى علشان مكنتش عارفه مصيرى هيكون إيه بعد جوازها..

المهم جه بيتنا هو ومعه والدته.. ويعنى ملقيتش شكله أد كده علشان يفتخر بنفسه.. ويقول إن البنات كلها بتجرى وراه علشان هو جسمه رياضى.. ده عامل زى البلونه اللى منفوخه هوا زيادة عن اللزوم..

وزى ما انتوا عارفين لازم العروسه تدخل بصينية الحاجة السائعه.. وأول ما سمسم خرجت من المطبخ وشايله الصينيه.. كنت انا ماشيه ما بين رجيلها.. من ناحيه علشان ألفت نظرهم إنهم لازم ياخدوا الجمل بما حمل.. وإنى مش قليله فى البيت.. يعنى مش ياخدوا سمسم ويسبونى انا فى أرابيز أهلها.. ومن ناحيه تانيه كنت نفسى أوقع الصينيه عليه وأبوظ الجوازه.. وفى الحالتين انا اللى هكون كسبانه طبعا.. بس حرام قلت يا بت طنشى خالص وشوفى الموضوع هيوصل لأيه.. مش جايز أهلها يرفضوه وتكون جت منهم.. بس للأسف وافقوا عليه وقرأوا الفاتحه.. ومكنش حد أسعد من سمسم يومها.. وأقعدت طول الليل تكلمه فى التليفون.. وبرضه جلها الواد اللى هيمان فى حبها ده على الناحيه التانيه..

وبدأت تحصل بينهم خلافات فى الأول على حاجات هايفه.. مثلا مثلا طلب إنه ياخد منها الموبايل علشان الولاد بيتصلوا بيها كتير.. لأ حمش يا واد.. حاولت تعرضه شوية.. البت يعنى لها كلمه معاه اوى.. وفى الأخر إديته الموبايل بالخط.. ولما أمها بدأت تسأل عن الموبايل.. خافت سمسم لأمها تعرف.. وصممت إنها تاخده منه.. ف أداها الموبيل وضرب على الخط..

وخلاف تانى إنه بيقول إن لبسها مش أد كدة.. وشاف مثلا طقم عجبه ب200ج يطلب منها إنها تجيبه.. انا مش فاهمه يعنى هو مش ده عريس الغفله.. المفروض اللى نفسه يشوفه عليها يجبهولها هو من فلوسه..

ده حتى ساعات لما يكون هو اللى متصل بها فى التليفون.. يقولها تقفل ويتحجج إنه عايز يدخل الحمام.. ولو كلمته بعدها بدقيقه تلئيه جنب التليفون.. ويقولها خلاص بئه هادخل الحمام بعدين.. وبرضه علشان هى عبيطه مكانتش بتاخد بالها من الحاجات الصغيره دى..

وكانت كتير بترجع البيت وزعبيبها طالعه.. وتحكيلى إنه دايما بيوقع بنها وبين صحابتها.. أل إيه كلهم يا حرام دايبين فيه وبيخونوها معاه.. بس هى كانت بتقول لى إنها متأكده إنه كداب.. هو ده حد يبصله خالص.. انا عارفه هى بتحبه على إيه.. آل موديل آل!!

نياو.. نياو.. نياو..

بس بئه كله كوم واللى عمله معاها بعد كده كوم تانى.. وميتسكتش عليه.. لأنه بدأ يلعب فى دماغها إنهم يتجوزوا عرفى.. شوفتوا المصيبه.. رضينا بالهم والهم مش راضى بينا.. بئه يعنى بعد ما أهلها وافقوا عليه وأمنوه على بنتهم.. وبرضه عايز يتجوزها فى الحرام.. والهى ده هم يضحك وهم يبكى.. وحجته إن أهلها مزودين عليه فى الطلبات.. مع إنهم مش طالبين منه غير شبكه عليها القيمه.. هى دى بئه الطلبات اللى لا تحتمل!! وبالرغم إن إنها عبيطة ومدلوئه عليه.. إلا إنها متربيه كويس ولحد كده ولازم تقف وقفه معاه.. بس برضه مكانتش بتاخد موقف معاه.. لإن مشكلتها إنها مش سلبيه.. بس مش بتعرف ترد فى ساعتها.. لازم تاخد وقت كبير فى التفكير وتقول انا كان لازم أرد أقول كذا وكذا.. بس بعد ما يكون الموقف عدى خلاص.. وعلشان سكوتها ده.. كان بيفتكر إن هى مستسلمه له.. فكان بيزن على دماغها على طول.. دى حتى وصلت به إنه قالها على بالاطه إن فيه واحد صاحبه عنده شقه ممكن ياخدها منه يوم.. انا مشفتش بجاحه كده.. يستجرى قط ولو حتى كان شيرازى إنه يعمل معايه كده.. ده انا كنت أقطعته.. وفرجت عليه كل القطط و الكلاب.. هما فكرينا إيه ولايه ومنعرفش ناخد حقنا منهم!!

وبالرغم كل ده خبت على أهلها.. واستحملت كلامه الرخم السخيف لوحدها.. لغاية فى يوم كانت فى الجامعه وهو محرج عليها متكلمش أى ولد ولو حتى زماله لإنه شكاك بطبعه.. ولإن شعبيتها كبيرة فى أى حته تروحها.. ففى أخر يوم فى الإمتحانات سلمت على زملائها بحرارة وأقعدت تهرج معهم.. وفوجئت إنه قدامها.. وأول ما شفها راح نازل على وشها بكف إيده بكل قوته.. لدرجة إنى شفت القلم بعد ما رجعت البيت معلم على وشها.. ووقفت سمسم قدامه متسمره من هول المفاجأه معرفتش تعمل إيه.. كل اللى قدرت تعمله إنها تركب تاكسى وتهرب منه قبل ما يعمل فيها حاجه تانيه..

تخيلوا عمل إيه؟؟ ما هو ده بنى ادم عنده شيزوفرنيه.. انا عارفه جبته من آنى صفيحة زباله.. ده حتى قطط الشوارع بيكونوا متربيين عنه..

أتصل بها وأقعد يعيط ويعيط.. ويقولها ياريت كانت إيدى أتقطعت قبل ما أمدها عليكى.. سامحينى انا بحبك أوى.. وبغير عليكى أوى.. حاولت أقطع سلك التليفون علشان متصدقهوش وتسمع له.. لكنها كانت بتمنعنى وتزعق فيا.. والمصيبه إنها حنت له.. شفتوا الهنا اللى انا فيه!! وصدقتوا وقالت له إنها مسمحاه..

وعلى باليل كلمته تفتكروا كده بعد كل اللى انا حكيته عنه هيكون رد فعله إيه؟؟

قالها متكلمنيش تانى.. انا مش عايز أعرفك.. انا فكرت ولقيت إنك متنفعيش زوجه.. لأنى ممكن أخرج وأسيبك فى البيت وبعدها تخرجى وتقبلى ولاد من ورايا.. البنت يا حرام جالها حالة إذبهلال.. وفكرت إنى أحجز لها فى مستشفى المجانين.. لحسن لو إتأخرنا فى الحجز ممكن إنها متلئيش مكان هناك.. عشان لو فى نوعيات كتيرة من البنى ادم ده يبقى عليه العوض..

نياو.. نياو.. نياو..

وبعد ما وصل الموضوع لقمته.. كلمته تانى وأتخنئت معاه.. بعد ما أخيرا قررت يكون لها رد فعل ولو مرة فى حياتها.. وقالها إن كل شئ بينهم إنتهى.. وحصل إيه على التليفون؟ المفروض تكونوا حفظته!! إتصل المجهول الهيمان فى حبها.. وفى نفس الوقت اللى حماده قالها كل واحد منا فى طريق.. سألها التانى إنتى مرتبطه؟ راحت العبيطه ربنا يخليها لشبابها.. قالت له انا لسه مفركشه حالا.. وكانت دى كلمة السر.. وإنكشف المستور وفوجئت إن اللى على الناحيه التانيه برضه حماده.. يا سبحان الله طول عمرى أقول إن عمليات الإستوساخ (الإستنساخ) دى هايله.. وإنفجرت من العياط.. يا حبيبتى!! كان هو ده رد فعلها الوحيد وقتها على كل اللى إستحملته من ساعة ما عرفته لغاية دلوقتى.. ولزيادة إندهاشكوا فكل ده حصل فى شهر واحد فقط..

وعرف البيت كلوا بكل مواقفها معاه وقام البيت وما أقعدش.. وإتصلت أمها بأمه وإديتها أحلى كلام فى العضل.. ولأن حماده من النوع التلم اللزئه.. إتصل بها وهددها بإيه بئه يا ترى؟؟ إنه لو عرف إنها فى صفهم ضده.. هيوريها شغلها.. وزي ما انتوا عارفين هى مش هابله ولكنها اكتر من كده شويتين.. وعلشان كانت خايفه ومرعوبه منه لإنه إنسان مش طبيعى.. قالت له لأ طبعا يا حبيبى انا معاك وفى صفك.. بس أصبر عليهم شوية.. هما بس زعلانين علشان انت ضربتنى.. و راحت زى الشاطرة حكت لأهلها على المكالمه.. ذهل أخوها من عمايلها ونزل عليها بالحزام.. حاولت أمنعه ولكنى إتخدت فى الرجلين.. لأنه مكنش شايف هو بيعمل إيه.. بيضرب وخلاص.. لغاية ما أمها خلصتها من إيده.. وبعدها إتصل أبوها بأبوه وبهدله وهدده إن لو إبنه ما بعدش عن بنتهم هيوريهم شغلهم.. وهيبعت ناس تضربهم وتبهدلهم.. ومن وقتها إختفى حماده من حياتنا.. ورجعت انا الوحيده فى قلب سمسم.. بس كان قلبها مجروح لأنها كانت تجربه صعبه عليها أوى..

نياو.. نياو.. نياو..

ودى كانت حكاية سمسم وحكاية كل بنت معندهش خبرات سابقه.. بتكون صيده سهله فى إيد أى ولد.. وبرضه أنا مش هعفيها من الغلط ولا هكون فى صفها.. لأن فى مواقف كتيره كان لازم تاخد فيها وقفه علشان ميكونش ده حالها فى النهايه.. فأرجو أن تكون حكايتها مست قلوبكم كلكم.. انا مش بحكيها بس بغرض الدردشة والضحك.. ولكن بغرض العظه.. علشان تحاول البنات تحافظ على نفسها من أى حب أو علاقه طايشه مش معروف نتايجها.. ويا سعدها يا هناها اللى عندها قطه مئطئطه زيي علشان تحكيلها وتاخد رأيها