Sunday, March 13, 2016
عُقدة الخواجه
Sunday, January 01, 2012
ليلة لا تنسى.. النيو يير
وابقى متحسرة ومتفرتكة زعل انى مش ف الشارع ف ليلة السُكر والعربدة
السنة دى بقى طقت ف دماغنا ف لحظة اللا وعى.. اننا ننزل نتفرج على الــ (فير وركس) ف وسط البلد الساعة 12 عند
(London Eye)
** اللى مش عارف الفير وركس:: دى عبارة عن الفراقيع الالوانات اللى بتتعمل فى السما لما مصر بتكسب ف الماتشات **
وهى ف لندن لا تتعدى الربع ساعة.. لكن بتكون أمم واقفة تتفرج
وقررنا النزول فعلا بدون أى ضغوط خارجية.. وبرغم اننا بدأنا المشوار قبلها بساعتين وبالمواصلات طبعا.. عشان كانوا مقفلين المنطقة كلها اللى حولين المكان.. الا ان كانت الدنيا زحمة جدا برضه
وعشان نوصل للمكان اللى هيتعمل فيه الفير وركس اخدنا بتاع ساعة مشى..
ولازم نركز اننا كان معانا اطفال مسهرينهم للوقت المتأخر ده، عشان يتفرجوا ع فراقيع النيو يير
ياللا كله يهون عشان اول ليلة فى السنة الجديدة تبقى مختلفة
وصلنا قريب من المكان.. لاقينا اننا كل ما هنقرب اكتر كل ما هنتسحل ف الزحمة اكتر.. ف مراعاة لكرامتنا والطُفيليات اللى معانا قررنا نقف ع مسافة بعيدة.. واهو كله بيتفرقع ف الجو وكله هيشوف، بيس يعنى..
المهم اللمة يا ولاد.. ونقضى ربع ساعة حوه
بدأت الناس تتوافد وكله يجي قدامنا ويقف.. أو يزنق نفسه ف وسطنا ويقف.. وكان معانا عربية بيبى مش باينة طبعا بالنسبة لهم.. وكل واحد اساسا ماشيله بالازازة..
وحتى اللى ف وعيهم بياخدوا بالهم، بس بعد ما يكونوا هيتكفوا ع وشهم من الكعبلة ف عربية البيبى
هييييه، بقى بدأت الفير وركس، الاطفال الحمدلله مش شايفين غير رُكب الناس.. وعشان احنا بعيد شوية حلوين ف ماكنتش واو قوى
وعشان الليلة تكمل بقى كان فيه ضباب لفترة كدة.. ع اساس ان الربع ساعة مدة كبير طبعا تتحمل ان يجي ضباب يضيع شوية من الالوانات اللى بتتفرقع ف السما.. اللى احنا برضه مش شايفنها للدرجة اصلا
كل ده مش مهم..
خلاص خلصت الربع ساعة وهابى نيو يير وفرقعوا ازازيز الشمبانيا
وكان لا يقل عن 400 الف واحد حولين المكان بيتفرجوا..
ايه بقى الخطوة اللى جاية؟؟
اننا نروح ان شاء الله بيوتنا.. هأ، وهذه كانت اللحظة الحاسمة التى لا تُنسى
الناس ماشية ف اتجاهين قدام بعض، ناس عايزة تمشى يمين وناس شمال
ده غير طبعا السكرانين اللى ماشيين يتراقصوا وماشين بالعرض لوحدهم
تقريبا محدش بيتحرك من مكانه ولا حتى قوة الدفع نافعه من شدة الزحمة.. انا ماسكة بنتى ف ايدى متبتة عليها واكاد أُجزم انى مش عارفة الف راسى ابص عليها من كتر الزحمة.. وانا عارفة انها متداسة بين الرجلين بس مش شايفها
والبيبى اللى كانت معانا ف عربيتها كانت بترقع بالصوت، من الخضة وانها مش عارفة تتنفس من الزحمة.. وتقريبا الناس كلها بتتزق عليها ومش عارفين يعملوا حاجة
جينا بالذوق نقول لواحدة سكرانة ماسكة الازازة: حسبى معانا بيبى.. قالت: لا مفيش مكان.. وقعدت ترقص
لاقينا بقى ان الذوق مش هينفع مع العالم دى.. ف اتعصبنا كلنا ودخلنا فيها لابسنها الازازة كلها ع هدومها، وبقينا نزق بكل عزمنا واللى يقع يقع، واللى يسب ويشتم.....براحته، مش فارقة
المهم نعدى ايكش يولعوا كلهم ف ستين داهية
فضلنا كدة شاغلين ضرب بالكوع وزق ف البشر لحد ما وصلنا عند بوابة، البوليس قافلها وواقفين وراها.. قلنا ناخد بريك بقى شوية بعد المعركة.. دى اللى حسيت للحظة انى ف التحرير
وبعدين نكمل، تكون الدنيا هديت شوية عشان نطلع من الكابوس المميت ده ونروح
قعدوا بقى الناس يخبطوا ع البوابة ويشتموا ويتسلقوها عشان يعدوها.. لإن وراها ع طول محطة المترو..
بس عشان المترو مايقدرش يستوعب الاعداد الخيالية دى.. ف قفلنها عشان الناس تتمشى مش تركب
المهم ف الاخر هجموا ع البوابة فتحوها، والبوليس جه جرى يتصل ببعضه عشان يزودوا عددهم يمنعوا الناس اللى ماعدتش انها ماتعديش
كنا احنا بقى عدينا وشخطنا ف البوليس عشان معانا اطفال وهنعدى يعنى هنعدى
وكانت لسه بقى هتقوم خناقة ما بين اتنين هنود وهيكسروا ازازير ع بعض.. خدنا ديلنا ف اسناننا ونطنا ف المترو،
وصلنا الحمدلله سالمين بيوتنا.. نسب ونلعن ف دى تجربة ونحلف ما هنكرارها تانى
وهابى نيو يير بقى :)
رحاب المليحي
Thursday, December 30, 2010
هابى نيو يير

مش هقعد افكر وارصد واحصد واقول يا ترى ايه الحلو اللى حصل لى السنة دى!! ويا ترى يا هل ترى ايه الوحش اللى حصل لى!! لإن بما إننا بنفتكر الوحش اكتر من الحلو.. ف اللى هيعلق فى دماغنا اكيد هو الوحش.. وهنتناسى الحلو حتى لو كان اكتر من الوحش.. مش عشان احنا نكدين بعد الشر علينا من فيروس النكد اللى طافح على الناس كلها ده.. لكن عشان بنخاف نفرح.. لو فرحنا النهاردة بيكون زى المُسكن المؤقت.. اهو يوم تغيير كدة ويروح لحاله.. لكن لازم ولابد تانى يوم نرجع بقى لقواعدنا.. ونغنى بكرة النكد بكرة..
بس قبل ما السنة تنتهى أحب أقول
هـ: هابى نيو يير يا شباب يا بناتيت يا حلوين
ا: اندم وازعل على حاجات بتروح غصبا عنى.. بس برضه بفهم واستوعب حاجات اكتر
ب: بحبكم كلكم.. ويارب يجعلها سنة سعيدة على الجميع.. على الأطفال قبل الكُبار.. على الشيوخ قبل الشباب
ى: ياما هنشوف وياما هنتعلم من كل لحظة وكل ثانية بتمر علينا
ن: نيو يير اتمنى إنها تكون أحسن من اللى قبلها.. أو على الأقل تبقى حلوها أكتر من مُرها
ي: يخلص يوم 31 ديسمبر ننوى ونوعد اننا هنبدأ من جديد.. ومش هانشيل حديد بس هنبقى جديد فى جديد
و: وكل آخر سنة نقعد نفكر يا ترى انجزنا ايه السنة دى؟ ويا ترى اتعلمنا منها ايه؟
ي: يعدى يوم شهر سنة.. ونرجع نبدأ من جديد ونوعد إن اللى فات مات والسنة دى بقى هتبقى غير كل سنة
ي: يارب فى 2011 كل واحد نفسه فى حاجة خير له، تتحقق له.. ومانزعلش ابدا على اللى فات من عمرنا من غير ما نحقق فيه حاجة
ر: رايحين، جايين، طالعين، نازلين.. هى دى سُنة الحياة.. بس التغيير لازم يجي من جوانا ونبقى مؤمنين بيه، وقتها هنعمل كتير
وهابى نيو يير
:)
رحاب المليـــــحي
Saturday, December 18, 2010
ست شمعات
جت روشى للدنيا.. كان نفس اليوم اللى الدكاترة قالولى إنى هاولد فيه.. بس ماقالوليش الساعة كام تحديدا هاتيجى..
اليوم ده هو ليلة الكريسمس فى لندن.. يعنى لا فى مواصلات ولا فى أى حاجة توصلنى المستشفى.. يوم ساقع كدة..
وأنا ماكنش بقالى متغربة غير شهور.. لأ وكمان ابوها كان فى مصر وقتها لظروف خارجة عن إرادته.. وانا كنت قاعدة عند واحدة صاحبتنا.. وماكنتش مقتنعة اساسا إنى هاولد فى نفس اليوم اللى قالولى عليه..
المهم حصل وروشى هل هلالها يوم الكريسمس.. وأنا لا كنت فاهمة يعنى إيه أطفال ولا يعنى إيه أمومة.. جابوهالى بدمها بعد الولادة لافنها فى فوطة.. قرفت طبعا وفاضلت إنهم يحموها الأول.. مش معنى إنها بنتى هتطلعه عليا من أولها بقى
روشان يعنى (اكتمال القمر).. تقريبا أخدت على الأسم ده تريقة من طوب الأرض.. وخُفاف الظل اللى قالولى ماكنتى سمتيها قمر أحسن.. ولا بدل روشانا تسميها روتانا.. قد إيه من كتر سعادتى بكلامهم كنت بطلع دخان من ودانى..
بدأت الأمومة والطفولة.. يمكن الأمهات بس اللى هاتحس بكلامى.. إنك فى بداية معرفتك بالأمومة بتكونى لا تمثلى غير بقرة حلوب.. بالإضافة لعدم وجود أى حياة إجتماعية بالمرة..
وأسئلة وعلامات استفهام لا تنهتى.. هو ايه يا ترى سبب العياط؟ بطنك واجعكى؟ جعانة؟ يا ترى عايزة تغيرى البامبرز؟ نشوف كدة.. لأ فلة.. طيب زهقانة اعملك فقرة ترفيهية.. اييييييه بخا، إيه دمى تقيل؟ طيب أولع فى نفسى طيب؟؟؟؟؟؟
وفى الآخر تعببببببببببببببببببببببببببت، فى مرة كنت على شعرة بقى.. روحت ماسكها مطوحها على السرير.. كانت تقريبا شهرين مثلا.. هبطت سالمة الحمدلله قبل ما ترشق فى الحيطة..
مانكرش إن روشان شافت بصراحة ايام بيضا معاية.. ما انا كنت بتعلم فيها الأمومة بقى.. بالإضافة إنى متغربة ولوحدى ومش فاهمة حاجة ولا عارفة أعمل إيه.. عاملتها حقل تجارب..
ف مرة كنت هانساها عند ناس أصحابنا وأمشى.. كانت نايمة ومش قدام عينى.. نسيتها هو أنا مخى دفتر!!
لما قررت أفطمها.. كانت عمالة تعيط طول الليل وماكنتش عارفة انام.. حطيتها فى العربية بتاعتها ودخلتها المطبخ تعيط براحتها وقفلت عليها الباب.. بس برضه صوتها كان واصلنى ومعرفتش أنام
وقت ما كانت بتزحف كانت ساعات بتصحى بدرى.. وانا لسه عايزة انام.. كنت اطلعها الصالة وسط لعبها.. وعقبال ما تجيلى الأوضة أكون لحقت نمت لى ساعة.. اهو احسن من مفيش
وهى عندها سنتين.. كنا فى رمضان بنفطر عند واحدة صاحبتنا.. وبطبيعة البيوت هنا انك تدخل من باب الشقة تتطلع سلم على الشقة نفسها.. روشى كانت بتلعب ناحية ترابزين السلم واحنا بنفطر.. صاحبتنا كانت مغطية جزء من الترابزين بفوطة عشان كان فيه مساحة منه فاضية.. وروشى عمالة ترجع لورا.. وانا مش قلقانة لإنها كانت بعيد عن السلم نفسه.. لكن فجأااااااااه مالقناش روشى.. وقعت 3 متر نزلت على أول سلمة.. كان يوم تاريخي لا يُنسى ف حياتى.. عناية ربنا الإلهية هى بس اللى حفظت على البنت يومها الحمدلله.. اتسحرت يومها فى المستشفى وعياط هيستيرى لمدة 3 ايام ..
من بعدها بقيت لو حصل حاجة.. آخرى اتخض كدة لمدة لحظة وانا قاعدة مكانى ماتحركش..
يعنى مثلا مرة كنا بنلعب بولينج.. كانت واقفة ورا واحد صاحبنا وهو جى يلعب.. وهو بقى مركز وبعزم ما فيه بيرجع ايده بالكورة لورا. اااااااااى.. راشقت فى راسها.. عملت لها كورة بولينج صغنانة أخديتها معاها وهى مروحة.. ساعتها كنت بشرب بيبسى وهى منهارة صريخ.. قلت لها تاخدى بق؟؟ رفضت، مش عارفة ليه!!!
بعد ما خفت كنا فى حفلة والأرض باركيه.. أبوها ماخدش باله أخدها مقص اتكومت على الأرض.. وكلاكيت تانى مرة كورة جديدة بألوان الطيف فى نفس المكان فى راسها.. ههههه واوا.. روحت مصورها.. أهو برضه تذكار.. بس مارضيتش تضحك عشان الصورة تتطلع حلوة..
روشان دلوقتى تحسها أنسة كدة.. رافعة شعار يا تقنعنى يا تقنعنى يا هعكنن عليك وعلى اللى يتشددلك.. وللا اكسنت العربى اللى بقى متدلع مدى على فرانكو بس فى الكلام بقى مش الكتابة..
أنا عارفة إنى هشوف ايام بيضا.. قبل ما اتجوز ماما قالت لى: ربنا يرزقك ببنات مه اصله داين تدان.. لما حملت فى روشى.. قالت لى: أنا مسمحاكى خلاص.. قلت لها: كدة ومسمحانى؟؟ أمال لو ماكنتيش سمحتينى كان هيحصل فيا إييييييه؟
وتعدى الأيام والسنين.. وروشى كمان كام يوم تتطفى شمعتها الستة.. ست سنين أمومة وطفولة.. ست سنين ما بين شد وإرخى.. ست سنين ما بين اعلمها الصح من الغلط.. وما بين اعمل عبيط انا تعبت. اعمل نفسك مش واخد بالك ..
بس فى النهاية الحمدلله على كل شىء.. اهى ميزة برضة الواحد بيخلص ذنوبه فى الدنيا أول بأول..
كل سنة وانتى طيبة يا روشى يا مروووووشى
الأم المثالية: حوبا الأروبة
Monday, May 24, 2010
الغربة وتوابعها
.jpg)
**لو رجع بيكى الزمن.. تعيشى ف مصر وللا ف لندن؟ إنتى حاسة بغربة أكتر فى مين فيهم؟ يا بختك هو حد لاقى العيشة دى!! **
ياااااااه تقريبا بقالى ست سنين بتسأل نفس الأسئلة وبسمع نفس الكلام ده.. مبدائيا الزمن مبيرجعش.. ماكنش حد غلب وكنا غيرنا فى نفسنا وحياتنا حاجات كتير قوى يمكن مش راضين عنها دلوقتى..
لكن لو أفترضنا إنه حصل أحب أعيش فين؟ المشكلة اللى بوجهها ويمكن ناس كتير متغربين عندهم نفس المشكلة.. أولا إن الواحد بيوصل لمرحلة لا عارف يعيش في بلده كونه مصرى ولا كمان عارف يعيش فيها إنجليزى (أو أى جنسية تانية)..
بمعنى إنك لما ترجع مصر بتكون مُشتت مش بس علشان حال البلد عمال يسوء وحزنك عليها لإنها بلدك الأم.. لكن علشان ساعات بتحس إنك بقيت ضيف فيها.. ضيف ف بيت أهلك.. ضيف على أصحابك وناسك.. ضيف حتى على أوضة نومك اللى قضيت فيها أحلى سنين عمرك.. أول ليلة لرجوعك مصر وفى أوضتك وع سريرك مش بتعرف تنام.. آه وحشتك، آه عمال تتفرج ع كل ركن فيها وكأنك بتملى نظرك من جدرانها وحاسس إنك كنت مفتقد جزء كبير من ذكرياتك.. آه نايم كمان ع سريرك اللى ياما عملت ع روحك فيه وإنت صغير.. لكن برضه حاسس نوعا ما بغربة.. مهو مابقاش سريرك اللى متعود عليه دلوقتى.. حتى ده بقيت ضيف عليه.. بتزوروه ف السنة مرة
بجد بتوصل لمرحلة إنك لا قادر تعيش ف بلدك ولا قادر تعيش ف البلد التانية.. كدة كدة تعبان وزهقان وحاسس إن فى حاجة ناقصاك سواء هنا وللا هناك.. كدة كدة مخنوق حزين مجروح.. جواك مشاعر كتير متداخلة مترابطة.. في حاجة غلط.. إيه هى! مش عارف.. فى جواك طير محبوس جوا القفص.. حتى لما بتفتح له الباب مش قادر يخرج منه.. لإنه لو خرج مش عارف هيروح على فين.. يبقى خليه محبوس أحسن.. أهو القفص اللى يعرفه .........
أسوأ معنى للغربة بجد لما تكون جاية من جواك حاسس بيها بكل معانيها.. لما تحس إنها كانت السبب الرئيسى إنها تموت حاجات كتير حلوة جواك.. لما تكسرك، لما تهدك.. لما يبقى كل حاجة حواليك شايفها زى بعض.. لما تبقى خايف تتعب لحسن ماتلقيش اللى ينولك كوبية مية.. لما تبقى خايف تفرح لحسن اللى حواليك يحسدوك ويبصولك حتى فى فرحك.. لما تقعد بالأسبوع تليفونك مش بيرن ولا حد بيسأل عليك يشوفك لسه عايش وللا......
لما تكسرك الوحدة.. مه مش شرط تكون عايش وحيد علشان تحس بالوحدة.. كتير بيكون حولنا ناس لكن مش حاسين بيهم مش شايفنهم.
غير ده كله ولو تغاضينا عن الحاجات دى كلها.. تيجى بقى مشكلة إنك تحس إن الأحداث اللى حوليك بتتغير والدنيا ماشية بسرعة البرق.. وناس تموت وناس تعيش.. والناس اللى تعرفهم فى بلدك هما هما.. واقفين فى نفس المكان (محلك سر).. بيتكلموا فى نفس الحوارات.. تحس إنك عايش فى فيلم هندى.. مهما غيبت عنهم مش هتحس إن فاتك حاجة.. الإختلافات تكاد تكون معدومة أساسا.. ولما تقولهم كدة أو تلفت نظرهم تشوف نظرة غضب ف عينهم.. اللى هو قصدك إيه يعنى؟ هو علشان سافرت وشفت الدنيا هتيجى تتنطط علينا!! ماشى يا عم الله يسهلك.
حتى التفكير بطبيعة الحال بيختلف.. يعنى وانت وسط أهلك ومعتمد عليهم وعارف إن مهما حصل هتجرى عليهم هيساعدوك.. طبيعى جدا إن كل ده بيتغير فى اللحظة اللى بتفارقهم فيها.. وبيبقى إعتمادك الأول على الله ثم على نفسك.. لو حصلك حاجة محدش هيلحقك.. انت اللى لازم تتصرف.. ف منطقى جدا إن تفكيرك بيطور وبيتغير وبتتحمل المسئولية أكتر وأكتر علشان تبقى قدها ومتتحوجش لحد فى غربتك.. لما ترجع بقى بلدك ويلاقوك كدة تفكيرك بقى غريب مش اللى متعودين عليه.. يقولولك مه خلاص الغربة غيرتك ومابقاش قلبك علينا زى زمان.. وانت وانت وانت .......... ومهما قلت ومهما إدنت فى مالطة اللى فى دماغهم لو عملت قرد مش هتعرف تغيره..
أرجع وأقول لا اللى فى بلده مرتاح وللا اللى متغرب مرتاح.. محدش عاجبه حاله.. محدش راضى بنصيبه.. كله بيغنى على ليلاه.. كله باصص للى فى إيد غيره..
أفتح بقك بقى مع أى حد وإشتكيله همك يقولك: طبعااااااا خايف من الحسد.. أكيد حاطيتطهم كدة أكوام أكوام.. ده على اساس إن تحت القبة شيخ.. وعلى أساس إنهم فى البلاد التانية مستنينك إنت بالذات علشان تنورلهم حياتهم وأشغالهم ف قاعد بقى على بنك.. تعبت من المعلقة الدهب اللى فى بوقك.. تقوم من النوم علشان تنام تانى.. وفى أوقات الفراغ تشتغل..
يا جماعة الموضوع مختلف عن تصوراتكم تماما.. آه مانكرش إن الغربة ليها مزايا.. لكن كتير بتكون عيوبها أسوأ.. كتير بتحس إن فاض بيك الكيل وعايز ترمى كل حاجة ورا ضهرك.. وترجع ترمى حمولك كلها فى حضن الناس اللى بتحبك وتحس بحبهم ودفا المكان اللى بتحبه.. ساعات بيكون نفسك توقف الساقية اللى عمال تجرى فيها ومش عارف تاخد نفسك.. وتصرخ بعلو صوتك وتقول: خلاص بقى تعبت.. لإمتى هشتغل عند ناس تسعبدنى مش من دينى وكل حياتهم حرام فى حرام.. لا يا عم كفاية لحد كدة والأرزاق على الله..
فيه ناس فعلا زى السمك لما يطلع من المية مش بتقدر على الغربة مهما كانت كارهه بلدها بترجعلها قوام.. وفيه ناس بتحفر فى الصخر فى منهم اللى بيوصل وفيه منهم اللى بتضيع سنين عمره ومش بيوصل لنص اللى هو عايزه.. وكله بتاع ربنا سبحان وتعالى
يمكن يكون نفس الكلام بينطبق على كتير من اللى قاعدين فى بلدهم.. حاسين برضه بالإهانة.. حاسين إن بلادهم بتتسرق وتتنهب ومحدش بيعمل حاجة.. حاسين إنهم شاغلين فى نفس الساقية وبرغم إن كل حبايبهم حواليهم.. بس محدش شايف حد ومحدش حاسس بأوجاع حد.. كله بيقول يللا نفسى.. كله فيه اللى مكفيه.. وبقى النت والموبيلات هى صلة الرحم ما بين كتير مننا..
بس برضه فى النهاية لازم نحمد ربنا على اللى فى إيدينا.. لازم نحس بنعمة ربنا علينا.. أكيد أكيد فى حاجة معانا مش مع غيرنا.. مش لازم بقى تروح مننا علشان نحس بيها ونندم عليها..
رحاب المليحي
Tuesday, April 13, 2010
طفولة مشردة
فيه حاجات فى طفولتنا بتفضل محفورة فى دماغنا.. وعمرنا ما بننساها مهما حصل ومهما عدت سنين وسنين..
وبما إنى طول عمرى نسمة وحمل وديع فأكيد عندى بعض المواقف والطرائف اللى فاكراها لسة لحد دلوقتى.. إنتوا عارفين بقى العضمة كبرت بعد التلاتين وياللا حسن الختام ولازم أرجع للتوكيل.. بس برضه لسه ذاكرتى شغالة كويس الحمدلله.. المكن لسه سليم ومانتهتش صلاحيته لسة
من المواقف اللى لسه فاكراها:
- أنا مش بحب حد يتنفس ف وشى خصوصا وأنا نايمة.. يعنى مش بحب يبقى فيه كائن كدة حاطط مناخيره فى وشى وشغال بقى شهيق وزفير.. خوفا من إن فى مرة مثلا يسحب الستارة أو يشد نفس جامد يبلع فردة شبشب..
المهم، وأنا صغننة كانت القطة بوسى لسة والدة.. وأنا قررت أنيم ولادها جنبى على السرير.. وفعلا أخدت اتنين منهم يناموا جنبى.. بس لسوء حظ بيبى منهم إنه كان نايم وشه فى وشى.. وعمال يتنفس فى وشى فماكنتش عارفة أنام.. عملت إيه؟؟ رحت حاطة المخدة عليه وقتها عرفت أنام فى هدوء.. بس لما صحيت الصبح وشيلت المخدة مالقتش فيه نفس.. ماااااات يا حرااااام.. مش عارفة ليه؟؟؟ برغم إنى أنا نمت كويس..
****************
- جاتلنا ضيفة فماما طلبت منى أعزم عليها بالشيكولاتة.. بعدها بشوية جالنا ناس تانية وهى قاعدة وأخدت شيكولاتة تانى.. بعدها بشوية جم ناس تالتة.. ودى مفيش ياما ارحمينى.. وقبل ما تمشى بقى.. بتقول لى شكرا يا حبيبتى على الإتنين شيكولاتة اللى أخدتهم.. قلت لها لأ يا طنط دول كانوا خمسة وياريت ماتجيلناش تانى.. ماما زغرتلى مش عارفة ليه!! يعنى هى جاية لنا علشان تخلص الشيكولاتة بتاعتنا وتروح؟ إيه الناس دى؟
**************
- أنا كنت البنت الصغيرة وسط تلات ولاد.. أخويا وولاد خالى.. فطبعا بحكم لعبى معاهم كنت مسترجلة جدا.. ولاد خالى كانوا معايا فى المدرسة وهما أكبر منى بكتير.. بس كان فيه واحد منهم بيخوف اصحابه بيا.. لو حد ضايقه يقول له هاجيبلك رحاب، التانى يقول له خلاص خلاص.. علشان كنت بضرب بالشلاليت وباعض.. وفى البيت كنت بجرى ورا أخويا اللى أكبر منى بتمان سنين ونضرب بعض وفى الآخر أكلم ماما فى شغلها اعيطلها علشان إيده تقيله
*************
- كنت رويتر ما شاء الله عليا.. إلا ما فى حاجة تحصل فى بيتنا غير لما انزل أحكيها لجدتى وخالتى.. بس لما كانوا يسألونى كلتوا إيه وأقول لهم.. جدتى تقول لى طيب اطلعى جيبيلنا طبق منه مثلا.. أقولها إيه ده هو أنا ماقولتلكيش ؟؟ دة خلص خلاص.. كريمة جدااا من يومى
**************
- واحدة قريبتنا غلطت مرة وجابتلى عروسة طولى بس المشكلة إن كان شعرها أصفر.. كنت بمسكها بقى يوماتى أسشورلها شعرها وأسرحه لحد ما بقت قرعة.. ماما قالت لها رايحة تجيبيلها عروسة شعرها أصفر مش تراعى شعور البنت.. اوعوا تفتكروا إنى كنت معقدة - نوهائى-
***********
- علشان بينى وبين أخويا تمان سنين.. عمرنا ما كنا اصحاب وإحنا صغيرين.. دايما كان فيه بينا مشاكل.. هو طبعا عايز يفرض شخصيته عليا وأنا رافضة دة تماما.. وكنت أقول له طول ما بابا وماما عايشين مالكش دعوة بيا..
كنا بنتصاحب فى حالة واحدة (مصلحة يا شقيق).. لما يكون هو عايز ياخد العربية علشان يخرج مع اصحابه.. وعارف إن بابا مش هيرضى يديهاله غير لو أنا معاه.. علشان حوبا طبعا ماينفعش تتبهدل فى المواصلات العامة.. فيزقنى بقى على بابا ويقولى عايزة تروحى السينما معايا روحى قولى لبابا.. وأنا طبعا مصلحتى فوق خلافاتى مع أخويا حبيبى.. أقول لبابا يدينا العربية ويبقى كدة الكل مستفيد أنا وأخويا.. احتمال بابا يكون المتضرر الوحيد.. ماهو بيدينا العربية وفلوس السينما والعشاء بره.. أنا أصلى مش بعتبر نفسى روحت سينما وخرجت غير لما اتعشى بعدها برة..
****************
- كنت بحب قوى أبيت عند خالتى (الله يرحمها) وأنام جنبها.. إحنا كنا فى نفس العمارة.. بس أنا كنت برفص كتير وأنا نايمة.. مرة صحيت مالقيتهاش جنبى.. بصيت كدة على الأرض بالصدفة لقيتها نايمة جانب الزبالة على الأرض.. تقريبا فى اليوم ده رفصت بزيادة
- كنت بتأثر قوى بالأفلام العربى النكد.. مرة فى نص الليل وأنا قاعدة جنبها وبنتفرج على فيلم عربى قديم.. لاقتنى بعيط وبتشحتف بصت لى باستغراب وقالت لى عايزة تطلعى عند أمك؟ فمعرفتش أرد من كتر الشحتفة اللى أنا فيها بس شاورتلها على الفيلم.. ففهمت إنى بعيط تأثرا بالفيلم.. فقالت لى لأ وعلى إيه ؟؟ ننام أحسن وقفلت التلفزيون.. وسابتنى لأحزانى بفكر يا ترى هتعمل إيه البطلة مع البطل
- دايما بحب لما حد يطلب منى طلب إنه يطلبه بالتفصيل الممل.. كنا نبقى قاعدين فى الصالة ويجى فيلم خالتى عايز تسجله.. تقول لى روحى يا حوبا افتحى الفيديو.. ف أسمع الكلام وأروح افتح الفيديو.. ولما يخلص الفيلم تقولى قومى معلش يا حوبا اقفلى الفيديو.. أروح قفلاه وأنا ببرطم هى خالتى اتجننت وللا إيه!!! وبعد كذا مرة وخالتى مش بتحرم.. لقيتها فى مرة بتسألنى هو أنا لما بقول لك روحى افتحى الفيديو بتعملى إيه؟ قلت لها بروح افتحه.. قالت لى وتدوسى (ريكورد) علشان يسجل الفيلم؟ قلت لها لأ طبعا، إنتى بتقولي لى افتحى الفيديو.. بس ماقلتيليش سجلى..
** عارفة من غير ما تقولوا إنى حمل وديع ونسمة.. بس ماحدش مصدقنى مش عارفة ليه.. ياللا اهو الواحد بيعمل الخير ويرميه الترعة
حوبا الأروبة
Saturday, March 20, 2010
هى فاكرة إيه؟

فاكرة إنها قويت كدة علينا.. فاكرة إنها بكدة هتعرف تعمل اللى هى عايزاه وقت ما هى عايزة.. فاكرة إنها هتعرف تعمل راسها براسنا وانه خلاص بقى الند بالند.. فاكرة إنها هتحط راسنا فى الأرض ونقول لها أمين.. فاكرة إنها بقى ليها ضهر ومحدش هيعرف يكلمها.. فاكرة إنها كدة بتخوفنا وخلاص هنشوفها نكش.. فاكرة إنها مبقاش ليها كبير وهتعرف تكسرنا.. فاكرة إنها هتنفش ريشها علينا وكأنها ماسكة علينا ذلة.. فاكرة إنها هتحط عينها فى عينينا وتقول لنا ورونى آخركم إيه.. فاكرة إنها يوم لما ميعجبهاش الحال هتدينا على دماغنا.. فاكرة إن الآية اتقلبت وبقى الصغيرين هما اللى بيربوا الكبار دلوقتى.. فاكرة إنها هى اللى هتمسكنا من إيدنا اللى بتوجعنا وهتكسر عينينا.. فاكرة إن كدبها دة شطارة منها وده اللى هيجيبنا ورا.. فاكرة إنها بكدة بقت هى اللى فوق وإحنا اللى تحت.. فاكرة إنها بعندها ودماغها الناشفة هتتفرشلها الورود.. فاكرة إنها بنظرة عينيها الحادة الواثقة لنا بتفهمنا إنها أقوى مننا وإن هى اللى مقامها كبير..
هى فاكرة إيه؟؟؟
البنت المفعوصة اللى ماطلعتش من البيضة.. اللى كل عمرها خمس سنين أول عن آخر.. جاية فى السن الصغير دة وتفتكر ان بقالها كبير وضهر فى المدرسة.. وإن خلاص محدش هيعرف يكلمها.. وان كلمتها هى اللى هتمشى فى البيت.. ولو مش عاجبنا كلها كلمتين كدب منها للمدرسة.. يبعتوا يجيبونا علشان يحققوا معانا ويعرفوا إيه اللى وصل البنت -يا عين أمها- إنها تقول اللى هى قالته..
هى فاكرة إيه؟
آااااااه يا زمن.. اللى شقلب حالنا وخلى الصغير هو اللى بيربى الكبير مش العكس.. يعنى مش كفاية الواحد متغرب وبيدفع تمن غربته من عمره ومشاعره وكل شىء جميل جواه.. يبقى كمان ييجي اللى يزود الهم والمسئولية ويخلى الغربة كرب أكتر ما هى مش ناقصة.
قلبى فعلا موجوع
رحاب المليـــحي

