Pages

About me

31 Years old Egyptian Living in London since 2004 with my husband and my two daughters..Member editor for the Egyptian magazine (Kelmetna)since 1999.... Finally, I have my own space to share with my readers :) SIMPLE WORDS 4 EASY LIFE

Thursday, February 11, 2010

يوميات أم مثالية 3

- يلا يا روشى علشان تروحى المدرسة.. روشى، قومى وماتعمليش نايمة

- هااااااااوم، مامى هو أنا هلبس لبس جديدة؟

- جديدة؟ اسمه جديد.. لأ هتلبسى لبس المدرسة

- لأ خلاص مش عايزة أروح المدرسة

- مفيش حاجة اسمها مش هتروحى.. يلا قومى علشان متتأخريش

- أى، بصى مامى دى بتوجعنى

- وإيه الجديد؟ مه دايما لازم يكون فى حاجة بتوجعك.. يلااااااااااااااااااا

- عااااااا إهىء، عاااااااااااااا، أنا مخاصماكى ومش هتكلم معاكى

- اتفلقى، أنا مش واحدة صاحبتك، يلا البسى

- هاااوم، مامى، أنا صحيت لوحدى

- طيب

- اعمليلى شاى وعايزة بسكويت

- هو أنا شغالة عندك، قولى بليز

- بيييييييز

- اعمليلى شاى فى المخبخ وجبيهولى برة، وافتحيلى البزيون

- جرررررررر

- يلا مامى عايزة شااااااااى، ها، اعمليلى شاااااى،هاااااااا

- حااااااااااااااااااااااااااااااااااااااضر

- وافتحيلى البزيون، عايزة توم اند جيرى

- اهو اتفضلى

- لأ مش ده.. عايزة توم اند جيرى

- مش بيجى دلوقتى، اعملك ايه يعنى!!

- عااااااا عايزة توم اند جيرى هااااا، هااااا، توم اند جيرى بقى عااااااااا

- روووووووووووشى لبستى؟

- لسه بلبس

- بقالك ساعة بتلبسى فى الكلون!!!! تعالى انا هلبسك

- لااااااااأ، هلبس لوحدى، إهىء، إهىء، هلبس لوووووحدى

- يا بنتى إرحمينى بقى وبطلى تمثيل، اتفضلى إخلصى

- حطيلى موزة فى اللانش بوكس و إممممم وتفاحة و ....

- خلاص... إيه، ما احطلك الطبق كله احسن

- مامى مش عايزة ده، هاتيلى حاجة تانية

- جومى ارحمينى مش كل دقيقة أغيرلك القناة

- هاتيلى حاااااجة تانية، حاجة تانية، هاااا، هااااا......... لأ مش ده، أيوه ده، ده

- يارب صبرررررنى، يلا يا روشى علشان تسرحى شعرك

- استننننننى، اقعد.. هقعد هنا.. لأ لأ هقعد هناك

- روووووووووووووووشى، مش هجرى وراكى.. خلصينى بقى

- مامى

- ها

- بابى هيروح الشغل؟

- آه

- هااا،هاااا

- اهههههههههههههههههههه

- مامى، بالرااااااااااااحة، شعرى بيوجعنى.. آه يا شعرى

- بلاش مرقعة علشان نخلص، كدة هنتأخر

- مامى هروح الحضانة الأسبوع اللى جاى؟ ها، مامى

- هتروحى الحضانة كمان شوية إن شاء الله

- آه، هروح الحضانة كمان شوية ان شاء الله الأسبوع اللى جاى

- كمان شوية يا جومى مش الأسبوع اللى جاي

- مامى فين الشوز بتاعى؟

- معرفش بترمى حاجتك فين.. شوفيه جوه

- خلاص لقيتها كانت مستخبية

- مستخبية؟ طيب

- مامى هروح الحضانة الأسبوع اللى جاى؟

- جووووووووووومى، إرحمينى من أسئلتك دى.......... يلاااااا يا روشى

- هى جوجو مش جاية معانا

- لأ هتقعد مع بابى

- هاتى بوسة يا أووووشى

- لأ مش عايزة

- بطلى رخامة يلا واديها بوسة

- شيلى شعرك يا أوووشى مش عارفة ابوسك........ باى مع السلامة، أنا هقفل الباب

- طراااااااااااااااااخ

ولسه ولسه :)

رحاب المليحـــــي

Wednesday, February 03, 2010

هى دى آخرتها

هو كان يوم باين من أوله.. وصلت بنتى روشان (5 سنين) المدرسة ومسافة ما أخدت الباص وروحت.. اتصلوا بيا يقولولى انها بتشتكى من الصداع وعايزينى اروح اشوفها.. حاولت افهمهم إنها كويسة ومفيهاش حاجة بس رفضوا يسمعوا.. وزى الشاطرة ركبت الباص تانى وروحت المدرسة.. وعفاريت الدنيا بتتنطط فى وشى علشان عارفة انها بتستعبط لإنها الصبح ماكنتش عايزة تروح المدرسة وانا رفضت طبعا انها تقعد فى البيت..

روحت لقيتها قاعدة فى (الاستقبال).. قلت لها فى ايه؟ ماردتش عليا.. طلبت منها بتحفز انها تروح فصلها، قعدت تعيط.. جالها اتنين من المدرسات يطيبوا خاطرها وهى طبعا جاتلها على التبطاب.. وبما انها ممثلة قديرة.. انهالت دموع التماسيح بحور فى ثانية.. وهما قاعدين يهدوا فيها.. سألونى ايه الخبطة اللى فى وشها قلت لهم انها اتخبطت امبارح فى الكرسى وهى بتلعب مع أختها.. وأنا كنت فى المطبخ ماشفتش اللى حصل.. واحدة فيهم قالت لى طيب وديها المستشفى، ممكن تكون امبارح ماحستش فعلا بوجع لكن النهاردة تعبت متعرفيش ممكن تكون حاسة بإيه، خصوصا انه باين شوية فى جبينها مطرح الخبطة..

اخدتها ومشيت، أول ما خرجنا من المدرسة بصيت فى عينيها شفت لمعان غريب وابتسامة خبيثة لواحدة قدرت تتقن دورها كويس وتعمل اللى فى دماغها.. اللى هو "ما انا قلت لك من الصبح مش عايزة اروح المدرسة، ما كان من الأول.. لازم اعملك فيلم هندى يعنى"!

روحت البيت اقعدت تلعب مع أختها عادى جدا ولا كأنها عملت حاجة.. قلت لها انها بكرة هتروح المدرسة وعلى الله تعمل الحركات دى تانى.. علشان أنا فاهمة دماغها وعارفة انها ممكن كل شوية تسوء فيها وتعمل لهم الشويتين بتوعها وهما طبعا دايما مع الأطفال.

على آخر اليوم لقيت واحدة بتتصل زى مشرفة إجتماعية.. بتقول لبابها إن المدرسة اتصلت بيهم علشان روشان تعبت فى المدرسة ومخبوطة فى راسها وهما لازم يحققوا فى الموضوع ويعرفوا إذا كانت فعلا هى اللى خبطت نفسها ولا حد خبطها..

أنا سمعت كدة كنت على أخرى طبعا.. دايما بسمع عن المواقف دى وإن الأطفال بيعملوا مشاكل لأهاليهم ولكن عمرى ما جربت أعيش التجربة دى..

جت المشرفة فعلا.. هى سيدة لطيفة هادية وراكزة ومعاملتها حلوة.. قالت لى إن البنت قالت فى المدرسة إنى ضربتها بالكرسى وهى محتاجة تقعد تتكلم معاها على انفراد.. قلت لها إن لغتها الأولى عربى فممكن متستوعبش قوى اللى هى هتقوله..

قعدوا مع بعض حوالى نص ساعة.. وأنا واقفة جوه وسامعة نوعا ما اللى بيتقال.. روشان قالت لها كذا قصة وسبحان الله فجأة بقت برابنت فى الإنجليزى.. وكل شوية الست تعيد عليها الأسئلة تانى علشان تتأكد إن روشان فاهمها.. وتسألها ده لون إيه وأنا لابسة نضارة ولا لأ.. أسئلة بسيطة علشان تشوفها مستوعبة اللغة وفاهمة الكلام صح ولا لأ.. والأهم طبعا إنها تكون مستوعبة الكلام اللى طالع منها كطفلة إنه مش أى كلام وخلاص..

بعد ما خلصت معاها طلبت إنها تقعد معاية على انفراد.. قالت لى ان روشان قالت لها كذا حكاية.. واحدة انها اتخبطت فى الكرسى.. التانية إن أنا خبطها بالبلوفر وده اللى خلاها تقع على الأرض وتتخبط.. التالتة انها وقفت على الكرسى واتخبطت فى الرف.. الرابعة انها وهى نايمة أنا دخلت ضربتها بالكرسى..

طبعا أنا فتحت بقى مش مصدقة آخر قصة دى.. قالت لى أنا عارفة إن دى أكيد من خيالها.. وطلبت منى اشرح لها اللى حصل بالظبط

قلت لها اللى حصل انها امبارح اتخبطت فى الكرسى.. والنهاردة الصبح ماكنتش عايزة تروح المدرسة وأنا طبعا رفضت إنها تقعد فى البيت.. وعلشان منتأخرش على المدرسة حدفتها بالبلوفر بتاعها علشان تلبس بسرعة ونلحق نروح المدرسة علشان لما بتتأخر دقيقة بياخدوا اسمها..

قالت لى يعنى انتى ماعملتيش كدة عن غضب؟ قلت لها لأ خالص، ده بس علشان نلحق ميعاد المدرسة.. طبعا هى عاملاه تجمع كل الكلام مع بعض فى دماغها.. وتكتب وتركز فى كل اللى اتقال من روشان ومنى.. وتربط الكلام مع بعض، شغلتها بقى..

قالت لى اعتقد انك لما رمتيها بالبلوفر فى وشها ده خلاها تتضايق قوى وكان سبب إنها تربط الأحداث كلها ببعض وتصمم انك ضربتيها.. أما عن موضوع انها وهى نايمة انتى ضربتيها بالكرسى.. يمكن بليل بعد ما اتخبطت حلمت بكدة وده علق معاها فى ذاكرتها.. ما احنا برضه منعرفش هما بيفكروا ازاى..

وسألتنى أنا ليه ماودتهاش المستشفى زى ما المدرسة طلبت منى.. قلت لها علشان حسيت ان الموضوع مايستاهلش وانها بتمثل خصوصا لما رجعت البيت ولقيتها بتلعب مع أختها عادى جدا ولا كأن فى حاجة تعبها.. قالت لى أصل المدرسة اتصلت بالمستشفى وعرفوا انك ماروحتيش.. قلت لها ما أنا كنت هاقولهم بكرة انى ماروحتش مش هكدب عليهم

بعدها طلبت تقعد مع أبوها على انفراد.. وسألته إذا كان عنده فكرة باللى حصل سواء امبارح أو فى المدرسة النهاردة.. فقالها لأ ماكنتش اعرف وبعدين روشان العادى بتاعها انها بتألف حكايات لا اساس لها من الصحة وأى حاجة عندها فى الماضى تقولك امبارح حتى لو كانت حصلت السنة اللى فاتت..

سألته عن طريقة معاملتى للبنات وازاى بعبر عن غضبى معاهم.. قال لها إنى ساعات بزعق فيهم لكن مش بضرب حد فيهم علشان عارفين ان الضرب فى لندن ممنوع.. قالت له حتى الزعيق بلاش منه حاولوا العقاب انها تدخل تقعد لوحدها فى أوضتها لكن من غير لا زعيق ولا ضرب..

وطلبت بعض نمر التليفونات للدكتورة المسئولة عنا والدكتورة المسئولة عن البنات وحتى تليفون حضانة أختها ومكان شغل أبوهم.. علشان تكمل التحقيق وهاتكلم المدرسة تانى تقولهم على اللى حصل مع روشان ومعانا.. ولو شكوا فى حاجة هيضطروا يلجأوا للبوليس.. لو لأ هايبعتولنا تقرير رسمى باللى حصل وخلاص

تجربة جديدة من نوعها عليا.. يمكن أنا دايما بسمع عن الحاجات دى وكنت باخدها دايما بتهريج.. يمكن كتبت عن العنف مع الأبناء قبل كدة ومشاعر الأباء بخصوص المواضيع دى.. لكن أول مرة أحس مشاعرهم ومواجعهم..

يمكن كان قلبى حاسس إن روشان هتعملها فى مرة معاية وتجبلى البوليس لكن عمرى ما تخيلت ان احساسى هيتحقق واتحط على بداية الطريق.. وحتى لو الموضوع إن شاء الله عدى على خير أكيد هيحطوا عينهم علينا فترة..

مش عارفة أقول إيه.. بس أنا فعلا حاسة من جوايا إنى فجأة وبدون تفاهم وبدون مقدمات وبكل عنف اتكسرت ومن مين من ابنتى.

رحاب المليحي

10-02-03

Thursday, January 14, 2010

للسعادة وجوه كثيرة.. (من واقع الحياة).. الحلقة الأخيرة


إسودت الدنيا فى عيناى.. تمنيت أن أموت على أن أعيش هذه الحياة التى لم أتخيل قط إنى سأكون فيها تعيسة وحزينة ويصل بى الحال لما أنا عليه الأن.. تصاعدت خلافتنا وكثر حديثه عن الطلاق.. كان كثيرا ما يسمم بدنى بكلامه.. فى البداية كنت أشعر بالكلام يطعنى ويجرحنى وكنت أبكى حزنا عليه هو وليس علي.. فأنا من بيدى أهدم عش الزوجية.. أنا من بيدى أخسر كل شىء.. وأنا على يقين تماما إنى إذا خسرته فلن أجد رجلا مثله.. فمعظم الرجال من نوعيته إنقرضه منذ زمن بعيد (عذرا للمتبقى منهم).. ولكن مع كثرة الخلافات، وما نقوله ليلا يُعاد نهارا أصبح عندى شعور بلا مبالاة.. كلامه أصبح نغمة عادية تتردد فى أذناى ليلا نهارا.. أسمعه ليلا وأنام نوما هادئا وهو قد يكون محروق الدم لا يستطيع النوم من كثرة التفكير فى حل وإندهاشه الشديد لما أصبحت عليه من برود.. كثيرا ما تتصاعد الأمور أن ينطق بكلمة الطلاق.. ولكن لإنه إبن أصول ويعرف إن بعد الله سبحان وتعالى ليس لى غيره فى غربتى.. فتقف الكلمة فى حلقه ويستعذ بالله من الشيطان الرجيم.. ويطلب منى أن ننسى كل الخلافات ونبدأ من جديد وليعاتب كل منا الأخر ويعرف ما يحبه وما يكرهه وكأننا مازالنا فى بداية زواجنا.. كان لا يجد منى غير الصمت فكان يجن.. فهو من يتكلم ويصيح ويحاول مساعدتى.. وأنا أكتم بداخلى لا أجد ما أقوله.. فماذا أقول له؟ هل أقول له إن لم يكن طموحى يوما أن أعيش هذه الحياة؟ هل أقول إنى لم أتمنى يوما أن أكون زوجة وأما؟ هل أقول إنى حتى بعد زواجى لم أسعد بهذه العلاقة لإنشغالى بالحمل؟ وإذا قلت فلن ينفع البكاء على اللبن المسكوب.. لا شىء بيده يستطيع تغييره بعد زواج دام خمس سنوات.. فليكن الصمت هو سلاحى..

ولكن بدأت قواى تنهار وبدأ الإرهاق يكسو وجهى.. فطلبت منه قسطا من الراحة.. ولتكن فترة نقاهة.. نبعد فيها عن بعضنا.. فأنا لا أرى أمامى غير سواد .. وإذا إستمرت الحياة على هذا المنوال فقد أستسلم أمام فكرة الطلاق.. فأنا لا أجد حلا قد يصل بنا إلى نجاح علاقتنا وإستمرار مشوارنا معا.. برغم إعتراضه فى البداية ولكنه لم يجد معى حلولا أخرى وصعب عليه ما وصلت إليه.. فوافق على البُعد للفترة التى أحددها أنا.. ولكن بشرط إذا لم أصل لحل بعدها فسيكون الأمر كله بيده، وقتها يجب أن أخضع لقراراته..

عاش كل منا فى بلد لفترة.. وكانت وقفة مع نفسى أعيد فيها أوراقى.. أحاول أن أساعد نفسى فى إسترجاع ما ضاع منى والأهم أن أبحث عن الرضا والسعادة بداخلى وأسباب فقدانى لهما.. محتمل إن زواجنا لم يتم على أسس سليمة.. فالأمر كله كان سريعا.. كان الزواج بالنسبة لى مثل الطفل الذى أتت له أمه بلعبة جديدة وعندما عرف كل خباياها مل منها ورماها.. قد تكون أعباء الأمومة التى بدأت منذ بداية حياتى الزوجية ما زودت من ضغوطى وهمومى.. فالأمر كله لم يكن هينا، فلقد تزوجت فى أقل من ثلاث شهور ثم سافرت وتغربت وأنا أحمل فى أحشائى جنينا.. لأواجه حياة جديدة علي..

فأنا أيضا تحملت الكثير.. ومررت بما لا يستطيع تحمله الكثير.. وكتمت بداخلى وأقلمت نفسى على حياة لا أحبها وتراكمت الضغوط علي.. ولم أشكو حالى يوما، بل صبرت وتناسيت الأمر حتى زادت الضغوط بداخلى.. وأصبحت كالبركان قابل للإنفجار فى أى لحظة.. ولكن علي البحث على حل عقلانى بعيدا عن أى إنفعالات.. ومع كثرة دعاء والدتى لى ودعائى أنا أيضا لنفسى بالهداية.. بدأت النفوس تهدى وتصفى.. وكان البعد عاملا مهما جدا لحل المشكلة.. ومع الوقت إستطعت مواجهة نفسى بأخطائى والعمل على تصحيحها.. وعرف كل منا واجباته وحقوقه.. فهو أيضا كان عليه عامل مساعد.. فهو كان يرمى بكل أمور المنزل ومشاكل البنات علي كاهلى وحدى.. فأدرك إن عليه أن يتحمل معى القليل ولا يكون كل تفكيره منصب فى عمله فقط..

ورجعت إلى منزلى ولكنى كنت أشعر وقتها إنى فى إختبار.. فكل شىء محسوب علي.. وإذا لم أوفق فى إجتيازه سيقع ما لا يحمد عقباه.. ولم يكن الأمر سهلا فى البداية، كنت كثيرا ما أشعر إنى رجعت لنقطة البداية.. كثيرا مع كنت أشعر إنه لا جدوى فيما أفعله وسيبقى الحال على ما هو عليه.. ولكنى صمدت هذه المرة وتقربت من الله ودعيته ليلا نهارا أن يسامحنى ويضع حب زوجى فى قلبى وأن يجعلنى زوجة صالحة وأما ناجحة إلى حد ما..

لم تنتهى عصبيتى فأنا كثيرا ما أكون حادة الطباع ولكن داخل المنزل فقط.. لذلك يتعجب الكثير إذا ما عرفوا إنى متقلبة المزاج فهم يرونى هادئة مبتسمة طوال الوقت كثيرة الضحك.. ولكنى حاولت التغيير الداخلى وليس الخارجى كما كنت أفعل سابقا.. حاولت أن أرى النعم التى بين يداى.. حاولت هذه المرة أن أرى الجزء الممتلىء من الكوب.. إسترجعت قدر لا بأس به من الثقة بالنفس.. إسترجعت بيتى وزوجى وبناتى إلى حد كبير.. حاولت الخروج من الفراغ المميت التى كنت أدفن فيه نفسى بعمل بعض النشاطات.. فقد كان هذا الفراغ من أكبر مشكلاتى منذ زواجى.. برغم إنشغالى مع البنات.. ولكنى كنت أفتقد إحساسى بذاتى، أفتقد كيانى وكإنى دفنت نفسى بالحياة.. ولكن أحمد الله على إنى قد تغلبت على خوفى وأحزانى قبل فوات الأوان.. وإن دل ذلك على شىء فإنه يدل على كرم أخلاقه هو معى.. ووقوفه بجانبى فى محنتى.. عرفت كم كنت مغفلة لإنى فى يوم إخترت الإنفصال عنه.. فمثله لا نجده فى الحياة مرتين ..

ولكنى مازلت لم أصل إلى السعادة التى أتمناها.. فهل سأصل لها يوما؟؟ هل سأكون يوما داخلى مثل خارجى؟؟ ولكن على الأقل وصلت إلى الإحساس بالرضا.. والرضا هى بداية السعادة..

****************************************

عشت لفترة طويلة لا أعلم ماذا أفعل.. كنت أتخبط في الحياة.. كنت لا أبالي بأي شيء حتى إني كنت لا أبالي بحياتي.. لم أهتم بالناس ولا الأصدقاء.. لم أهتم بمن معي ومن يفارقني.. فالكل سيفارقني يوماً ما.. لم أهتم بأن أسعد نفسي أو أفكر في السعادة.. فالسعادة عندما ستأتيني ستذهب مني مرة أخرى فلماذا أتعلق بها.. ولماذا أحلم بها أو أبحث عنها..

أصبحت لا أجد ما يسعدني.. حاول الكثيرون إسعادي ولكنهم فشلوا.. كنت أجلس وحدي طوال الوقت لا أكلم أحداً ولا أرد على أحداً عندما يحدثني في الهاتف.. أصبحت حادة في معاملاتي.. لا أقبل النقض ولا أٌقبل أي كلام من أي شخص مهما كان.. أصبحت لا أبالي حتى بالماديات أصرف ولا أهتم ماذا أشتري.. تمردت على الحياة.. إتخذت قرارات كثيرة وجديدة.. إبتعدت عن أهلي وعن كل الناس.. ورغم اعتراض أهلي على ما أفعله إلا أنني صممت على موقفي ولم أتراجع..

فقدت الثقة في كل من حولي.. فقدت الثقة في الحب.. فقدت الثقة في كل شيء.. فقدت الإحساس بالدنيا.. ليس لإنه لم يعد معي أو لإني كنت أحبه.. فلقد إختفى حبه من داخلي وحل محله الغضب والجرح.. أصبح قلبي لا يعرف حبه ولكن كل ما يعرفه هو الغدر وفقدان الثقة، غضب، جرح، ألم.. كل هذا لم يترك للحب مكان في قلبي.. ولإني أحسست إنه فعلاً قد ظلمني.. لم يكن هو لوحده بل من تجاربي إكتشفت إني دائماً ما أكون في جانب المظلوم.. لا أنكر إن هذا أفضل من أن أكون في جانب الظالم.. ولكن، أين العدل؟

ولفترة أخرى أحسست إن كل ما أتمناه في حياتي لا يحدث.. بل كل ما لا أتمناه وأخشى حدوثه يحدث.. حتى إنني شعرت إن الدنيا تسير بعكس رغباتي.. تساءلت كثيراً لماذا يحدث لي هذا؟ لماذا لم أحصل أبداً على ما أتمناه؟ لماذا لم يكتب لي السعادة التي أتمناها؟

بدأت الأيام تمر.. وبدأت أهدأ.. ولكنني أبداً لن أرجع كما كنت.. بدأت أبتسم وأضحك.. ولكن ليس من قلبي.. بدأت أتعامل مرة أخرى مع الناس.. ولكن بحذر..

وتقربت من الله كثيراً.. تقربي من الله في هذا الوقت جعلني أتأكد إن كل ما يحدث لي هو شيء لا يضرني بل إنه ينفعني.. وإنني يوماً ما سوف أتأكد إنه كان الأفضل لي.. أحمده كثيراً وأشكره فرب ضارة نافعة وإن كنت لا أعرفها اليوم فيوماً ما سأعرفها.. ولن أنكر دور أصدقائي في محاولة إخراجي من هذه المحنة.. كان لهم دور كبير في إرجاع ثقتي بنفسي وعودة الابتسامة على شفتي.. وفي أقل من شهرين نسيت كل شيء.. بالطبع لم أنسى الجرح ومازلت أشعر به ولكني نسيت كل الحب.. حتى إنني لا أتذكر ذكريات لنا سوياً.. لا أنكر إنني لا أسامحه.. ولا أعتقد إنني سأسامحه أبداً يوماً.. فالألم والجرح الذي تسبب فيهما لن يغفر أبداً ولن أستطيع نسيانه.. فيما عدا ذلك فقد نسيته.. نسيت كل الماضي.. ولكني لا أنظر للمستقبل.. فأنا أعيش اليوم بيومه.. فالمستقبل في علم الغيب ويقدره لي ربي ولن أستطيع تغييره.. فمهما خططت فسيحدث ما كتبه الله لي.

ورغم كل ما حدث فأنا أشعر بالسعادة.. ليست السعادة الكاملة التي أتمناها ولكني راضية عما كتبه الله لي.. سعيدة بوجود أصدقاء في حياتي فقد وقفوا بجانبي حتى رجعت لي ثقتي بنفسي.. سعيدة بتقربي من الله أكثر من ذي قبل حتى إنني أحياناً أشتاق للصلاة فأقوم لأصلي ركعتين شكر لله على ما أنا فيه.. أو أجلس أدعوه بكل ما أتمناه.. أدعوه أن يقويني ويصبرني على كل ما أصابني ويعطيني القوة ويشرح لي صدري ويريح قلبي.. أدعوه أن أجد السعادة التي أتمناها حتى لو لم تكن في الحب.

جلست وحدي مجدداً أعيد حسابات أوراقي.. ترى ما هي السعادة؟ هل هي فعلاً في الحب؟ إن كانت في الحب كما أعتقد فلماذا لم يشعرني الحب بسعادة بل إنه جرحني وجعلني أشعر بالألم؟ ما هي السعادة؟ ما هو معناها؟ هل هي ما أعيشه الآن وهو الرضا؟ هل السعادة في الرضا؟ هل السعادة مع الأصدقاء المخلصين الذين لا يتركونني في شدتي؟

أعيش.. وأحيا كل يوم.. ولا أفكر.. لا أفكر كيف أجد السعادة.. ولا أبحث عنها في ما تمنيته.. بالطبع أفتقد الحب.. أفتقد ذلك الإحساس الجميل الذي يجعلني أطير في الهواء.. ذلك الإحساس الذي كان يملأ قلبي ويعطيه لوناً جميلاً.. أفتقد ذلك الشعور الجميل.. أفتقد لسماع الكلمات الجميلة والشعور بالحياة.. ولكني لن أموت إذا لم أمتلكه.. فمن المؤكد إن الله يكتب لي كل ما هو خير حتى ولو لم يكن ما أتمناه.

فالسعادة أًصبحت بالنسبة لي.. هي الرضا..

وها نحن الآن، إختلفت الطرق والأماكن والأفكار.. ولكن البحث عن السعادة هو الشيء المشترك بيننا جميعاً.. نظل طوال حياتنا نبحث عنه لعلنا نجده في طريقنا.. نظل نبحث ونبحث.. منا من يكسب أشياء في طريقه.. ومنا من يخسر.. ولكن، بعد كل ما مررنا به.. وبعد كل الألام والأفراح التي شعرنا بها في طريقنا للبحث عن السعادة.. تظل النتيجة الأخيرة والتي نتفق عليها والتي إكتشفناها في آخر الطريق.. إن السعادة ليست في شيء معين نبحث عنها من خلاله.. السعادة في الرضا.. نعم، أن نرضى بما قسمه الله لنا.. أن نشكر الله على كل ما أعطانا لإنه لا يفعل أي شيء يضرنا.. ورغم الآلام التي قد نشعر بها عندما نفشل في الوصول لما نريده.. ولكن عندما نعيد ترتيب أوراقنا ونعيد التفكير.. نجد أن ما حدث وما أختاره لنا الله هو الأفضل دائما..

لن يأتى يوما نشعر فيه إننا قد وصلنا إلى منتهى السعادة وسنظل نطمع فى المزيد والمزيد.. ولكننا لا يجب أن نضيع أيامنا في البحث عن السعادة في شيء قد لا يقدره الله لنا.. ما أجمل أن نقتنع من داخلنا إن هذا هو الخير لنا وأن نرضى بنصيبنا من الدنيا.. وقتها سنجد إننا نشعر بالسعادة لإن رضا الله هو أقصى معاني السعادة..

فلا تتعب نفسك كثيراً في الوصول إلى ما تريده.. فقد لا يريده الله لك.. فلا تحزن، ولا تضيع أيامك وعُمرك فى البكاء على ما قد لا يأتى نهائيا.. ولكن إبحث عن السعادة في ما بين يديك وما لديك.. وإرضى بما كتبهُ الله لك.. وقتها فقط تجد السعادة وراحة البال.

النهايــــــــة

مع تحيات:

رحاب المليحـــــي / هاجر عماد