Pages

About me

31 Years old Egyptian Living in London since 2004 with my husband and my two daughters..Member editor for the Egyptian magazine (Kelmetna)since 1999.... Finally, I have my own space to share with my readers :) SIMPLE WORDS 4 EASY LIFE

Saturday, June 13, 2009

كوكو زعلان


- كوكو، كوكو، يلا يا حبيبى اصحى

- صباح الخير يا مامى

- صباح الفل يا حبيبى.. نمت كويس؟

- اه الحمدلله

- انت عارف ايه اكتر حاجة بحبها فيك؟

- ايه يا مامى؟

- ابتسمتك الصافية اللى مش بتفارق وشك ابدا.. ابتسامة كلها تفاؤل

- انتى اللى علمتينى اشوف كل حاجة جميلة

- يلا يا حبيبى قوم صلى والبس على ما احضر لك الفطار

- لأ، أنا هاخد الفطار معاية وافطر مع أصحابى فى المدرسة

- طيب يا حبيبى، يلا علشان متتأخرش على اتوبيس المدرسة

· فى الأتوبيس

- كوكو، شفت الكليب الجديد بتاع نانسى؟

- لأ

- ولا بتاع هيفا؟

- لأ

- ده انت مُتأخر اوى.. أُمال بتعمل ايه فى بيتكم؟

- بذاكر

- بتـــــ ..... إيه؟؟؟؟؟ هاهاها، هو فى حد لسه الأيام دى بيذاكر

- أمال المفروض اضيع وقتى فى حاجات هايفة زيكم؟

- يا عم كبر الجمجمة وخليك فريش.. المذاكرة دى بقيت موضة قديمة

- وايه بقى يا فالح الموضة الجديدة الأيام دى؟ معلش بقى أصلى مُتأخر

- يعنى تروش نفسك، تشوفلك بنت حلوة كده تمشى معاها، تشرب سجاير، كده يعنى متبقاش قفل

- لا تعليق

· فى الفصل

- بصوا، بصوا، الرسالة دى لسه جايلى طازة على الموبيل..

- إيه قلة الأدب دى؟

- الحقوا كوكو مش عاجبه الرسالة.. اما انت صحيح مقفل

- مقفل؟ أنا مقفل؟

- ايوه طبعا.. حد اساسا فى سنك ده معهوش موبيل

- ليه هو انا عندى كام سنة؟ يمكن عجزت وانا مش عارف

- عندك 14 سنة ولسه مش ماسك موبيل، ولا مصاحب، ولاحتى بتدخل على النت.. أُمال عايش ليه؟

- لا تعليق

· فى حوش المدرسة

- بتعيطى ليه يا بوسى؟

- واحدة صاحبتى مش لقينها

- يعنى ايه مش لقينها؟

- نزلت تشترى حاجة من الكشك اللى تحت بيتها فى عز الظهر ومرجعتش تانى

- اتخطفت يعنى؟

- اه يا كوكو، فى ناس بتقول انهم شافوها واقفة عند الكشك وكان فيه شوية شباب بيضيقوها.. وبعدين فص ملح وداب

- يعنى ايه الكلام ده؟؟ وايه الشارع مكنش فيه رجالة تحوش عنها الشباب دول!!!

- ما هما اللى شافوها دول من المفروض انهم يُطلق عليهم رجالة من السُلالة يعنى.. لكن للأسف محدش فيهم اتحرك من مكانه

- لا تعليق

· فى الشارع

- عمو عمو، هو انت ليه حاطط الكمامة دى على وشك؟؟

- ابعد يا كوكو شوية لحسن مبقاش فى حاجة مضمونة الأيام دى

- هو انت عيان وخايف تعدى حد؟

- لأ وانت الصادق خايف اتعدى.. انت مسمعتش عن انفلونزا الخنازير

- سمعت بس كله بتاع ربنا.. مهما نعمل مش هنهرب من اللى مكتوب لنا

- كلامك صح.. لكن برضه الوقاية خير من العلاج، العُمر مش بعزقة

- هو انت كده يا عمو عارف تتنفس؟

- اموت من الخنقة ولا اموت من انفلونزا الخنازير..

- على رأيك، ده احنا حتى مش ملحقين.. شوية طيور وشوية خنازير.. ويا عالم بكره مخبى ايه!!

· فى البيت

- حمدلله على السلامة يا حبيبى، خمس دقائق ويكون الغدا جاهز

- مليش نفس يا مامى

- مالك يا كوكو، فين ضحكتك اللى بتنور لى حياتى!!!

- راحت مع اللى راحوا فى 67

- 67؟؟؟ ايه يا حبيبى ايه اللى مضايقك؟؟

- قولِ لى ايه اللى يبسط ويخلينى اضحك!! إذا كان كل حاجة حولياه متبشرش بالخير.. جيل المستقبل مفيش حاجة فى دماغه غير البنات والسجاير والنت واحدث كليبات.. تفتكرى دول هايطلعوا الأجيال اللى جاية عاملة ازاى!!! حتى الرجالة انعدم منها الحمشنة والدم الحامى.. واللى زاد وغطى الأمراض اللى مبقناش ملحقين عليها.. كل ده وعايزانى اضحك.. طيب إزاى؟؟؟

رحاب المليــــــحي

Saturday, May 09, 2009

إلى من لا تُنسى


"كانت قريبة من ربها حتى لحظات الغروب.. وفى حياتها أضاءت بقلبها كل القلوب"

(محمد المليـــــــــحى)

كانت محبوبة اوى من مختلف الأعمار والطبقات.. كانت شقية وتحب تناكف فى الناس.. كانت وهى صغيرة جدى يقول لها بتعرفى تنطقى الحجر.. كان الكلام اللى مش بيجى على مزاجها تضرب به عرض الحائط ولا كأنها سمعاه حتى لو كان من مديرها.. كانت تقول لى (لما نكون فى اجتماع.. وأول ما أطلع المراية واقعد أبص فيها.. المدير يقول لى واضح إن الكلام مش جى على هواكى).. كانت دائما تنصحنى إنى لو عايزة أهزق حد أهزقه وأنا مبتسمه وبهدوء.. علشان محدش يمسك عليا إنى بهزقه.. كانوا أصحابى مغرمين بها جدا..

وأنا كنت بحبها أوى.. كانت أغلى ما عندى فى الدنيا.. كنت بحب أوى اسمع حكايتها عن نفسها لما كانت فى سنى.. ولأن طول عمرى كان نفسى يكون عندى أخت.. فهى كانت أختى الكبيرة.. برغم إنها أكبر منى بعشرات السنين.. ولكن عمرى ما حسيت بفرق السن بنا.. كانت دائما بتنزل لتفكيرى وبتفهمنى على طول.. علشان كده نادرا ما اختلفنا..

وعلشان هى متجوزتش فكنت أنا ورائف أقرب لها من ولادها اللى هى مخلفتهومش.. كانت مدلعانى أنا وأخويا على الأخر.. وكانت ماما كتير بتضايق من الموضوع ده.. وتحس إننا مش هنعرف نتحمل مسئولية من دلعها الزيادة لنا..

وبرغم إن كان فى عيب خلقى فى رجلها.. إلا إنها كانت تحب الشغل والسفر والخروج.. بتحب تعيش حياتها راضية بنصيبها..

كانت تحب إنى أنا اللى أراعيها وأكون معاها فى كل حاجة بتعملها.. وبرغم إننا كنا ساكنين فى نفس العمارة ولكن لو غيبت عنها يومين.. كانت تكلمنى وتقول لى (فينك يا قردة مش بنشوفك ليه)؟؟

كانت بتحب القطط أوى... كانوا بالنسبة لها زى أولادها.. لازم يكون فيه قطه فى البيت.. كانت بتحب القطط البلدى عن الشيرازى علشان دمهم أخف بكتير..

فى مرة كانت فى لندن و(بوسى) القطه بتاعتها كانت حامل.. مولدتش غير يوم رجوعها من السفر.. وكلمتنى بعد نص الليل علشان انزل احضر الولادة.. القطة محستش بالأمان غير لما صاحبتها رجعت من السفر..

كان يوم رجوعها من السفر بيكون سهرة ليا معاها.. علشان احكيلها على كل حاجة حصلت لى فى غيابها.. ولكن الأهم علشان افضى شُناطها وأطلع بنصيب الأسد من الهدايا اللى هى جايباها.. وكانت عارفة إنها لو مجبتليش شيكولاتة كأنها مجبتش حاجة خالص.. قالت لى مرة: ( أنا عارفة انى لو جبتلك لندن كلها.. ومجبتلكيش شيكولاتة هترجعينى تانى)

أنا طلعه زيها عنيدة واللى فى دماغى بعمله مهما حصل.. بالإضافة إن الطريقة تفرق معايا أوى.. يعنى ماما لما كانت تضايق منى تقعد تزعق وتتخانق وتحرمنى من حاجات بحبها.. وأنا فى المقابل ممكن جدا أعند علشان الطريقة مش عجبانى.. فكانت ماما تشتكى لها منى علشان عارفة إنى بسمع كلاهما.. فكانت هى بكل هدوء تقعد تفهمنى غلطى وتضحك معايا وتحكيلى على مواقف شبيها حصلت معاها.. وكانت تقولى (بكرة تعرفى ان كلامى صح ولو كنت عايشة تقولى الله يمسيها بالخير ولو مايتة تترحمى عليا).. ولأنى بحب اسلوبها كنت بقتنع بكلامها بسرعة.. لأنها عارفة إنى مبجيش بلوى الدراع..

أول عُمرة عملتها من تمن سنين كنت معاها.. وكانت من أحلى العُمرات بالنسبة لى ولها.. ولكن تانى عُمرة روحتها هى مجتش معايا.. وأنا فى الطيارة قلت لماما إنى حاسة إن في حد هيموت.. وكان قلبى مقبوض ومكنتش مستريحة.. وبعد ما رجعنا من السعودية عرفنا إنها تعبانة.. بس طبعا مربطناش خالص إحساسى بعياها.. كانت يوم عن يوم بتتعب اكتر.. قبل وفاتها بأربعين يوم حلمت بأموات وكان منهم (دايانا).. حلمت إنهم أخدوها معاهم.. وكانت (بوسى) قاعدة على رجلها.. فسألتها: (هو أنا هموت يا بوسى؟) فوديت القطة وشها الناحية التانية.. ولما ألحت عليها فى السؤال نزلت من على رجلها وسابتها ومشيت..

أول مرة ركبت فيها عربية اسعاف كان معاها.. أول مرة بيت فيها فى مستشفى كان معاها.. لما كانت جدتى تقعد تعيط.. كانت تقولها (مالك بتعيطى ليه؟ أنا لسه ماموتش).. مكنش حد عارف عندها إيه غير خالى.. وخبى علينا كلنا علشان منحسسهاش بحاجة.. .. بس هى كانت حاسة وكانت بتقول (أنا مش غبية ولا عيلة صغيرة).. ولكن لأننا مكناش فاهمين حاجة كنا بنحاول نطمنها..

كنا على طول جانبها.. وأنا كنت على قد ما بقدر بحاول أكون معاها.. فى آخر أيامها مكنتش بتقدر تروح الحمام فكنت بساعدها وهى فى أودتها علشان متتعبش نفسها..

عرفنا قبل وفاتها بفترة بسيطة إن عندها سرطان فى الرئة.. فضلت أعيط طول اليوم.. بس برضه مجاش فى دماغى خالص إنها ممكن تموت.. لما بدأوا معاها العلاج الكيماوى ماما نفسيتها تعبت وكانت رافضاه بشده.. كانت عايزاها متتعزبش قبل وفاتها.. بس برضه مكناش عايزين نسيب أى أمل فى شفاها علشان منندمش بعد كده..

كنت بعمل موضوع للمجلة وحكيت لى قصتها علشان أكتبها.. فضلت اسمع لها كويس اوى.. وأول ما خلصت طلعت كتبت القصة ونزلت لها.. قالت لى ( لو كنتى بتسجلى كلامى مكنتيش كتبتيه بالدقة دى)

يوم وفاتها عديت عليها كانت تعبانة اوى.. ومكنتش عايزة حد يقعد جانبها حتى على السرير علشان ميحركوش.. خالى قاس لها الضغط ملقاش فيه حاجة طلعت له.. كان مستغرب بس طمنها انها كويسه.. (بوسى) كانت عماله تلف وتدور حولين السرير بتاعها وعماله تشمشم فى الجو.. عرفنا بعدها ان القطط بتشم ريحة الموت..

أنا مكنتش قادرة اشوفها فى الحالة دى وكنت ماسكة نفسى قدامها علشان معيطش.. قلت لها إنى رايحة المجلة وسألتها إذا كانت عايزة حاجة.. فبصت لى وقالت لى: (لأ يا حبيبتى مش عايزة حاجة).. بصيت لى للمرة الأخيرة.. لحد دلوقتى مش قادرة انسى بصتها لى وكأنها امبارح.. كانت بتودعنى وكانت عارفة إنها مش هتشوفنى تانى.. بس وقتها مفهمتش معنى بصيتها لى.. سيبتها ونزلت روحت المجلة وأنا منهارة تماما.. كنت صعبانة على كل أصحابى.. كانوا عاملين يوسونى ويطمنونى عليها.. ألحوا عليا بدل المرة مية إنى أكلمها علشان أطمن عليها.. بس كان فى حاجة بتمنعنى إنى اتصل..

يومها كانت اتنشرت المقالة اللى فيها قصتها ومكتوب اسمها تحتها.. رجعت البيت بحاول ادارى حزنى وطلع لها وأنا مبسوطة علشان أوريها اسمها فى المجلة..

وأنا فى الشارع وتحت بلكونة أودتها كان فى قرأن بيتقرى وبرغم إنه كان واضح جدا بس أنا مسمعتوش.. يمكن عقلى الباطن رفض إنه يسمعه.. لقيت قرايبى نزلين يجروا عليا.. استغربت بس طنشت..

(أتو ماتت يا رحاب).. سمعت الكلمة من هنا.. كل حاجة فى إيدى وقعت.. وبرغم إنى بكره الصويت والصوت العالى فى الموت.. إلا إنى مقدرتش اتمالك نفسى.. عيطت، صرخت، انهرت مصدقتش إن (أتو) ممكن تسيبنى لوحدى وتموت.. خدونى على بيتى الأول علشان أهدى ومنزلش على أهلى وأنا فى حالتى دى.. واقعدوا يهدونى ويقولوا لى كده احسن لها هى كانت بتتعذب..

أول ما نزلت وجدتى شفتنى.. قالت لى (خالتك ماتت يا رحاب.. خالتك سبتنا وماتت).. جريت على ماما وأنا مش شايفة قدامى من كتر الدموع.. لقيتها فى السرير مش قادرة تتحرك.. قالت لى (خالتك كانت راضية عنك لحد ما ماتت.. قومى صلى ركعتين لله).. قلت لها (لأ مش هصلى).. قالت لى (استهدى بالله وقومى صلى)..

بابا معيطتش على أبوه وأمه لما ماتوا لكن عيط وبحرقه على خالتى.. كانت لكل حد فينا بتعنى شىء كبير أوى..

أول واحدة خالتى جاتلها فى أحلامها كانت أنا.. ولحد دلوقتى ساعات بتجيلى.. ولما بتوحشنى أوى بطلب من ربنا إنى أحلم بها.. دائما بحلم بها وهى فى كامل صحتها..

لازم كل سنة انزل فيها مصر اروح ازور قبرها واترحم عليها وأقولها: وحشتنيى يا أتو

إلى من لا تُنسى.. إلى من ستظل بقلبى حتى الممات..

الله يرحمك ويرحم موتى المسلمين أجمعين

رحاب المليحى

Saturday, April 25, 2009

هتوحشونى كتير

انطباعى بيختلف من أجازة للتانية.. يعنى مثلا أول أجازة ليا من خمس سنين كنت هاموت علشان انزل مصر.. ولما نزلت حسيت ان شهرين ونص ماكانوش كفاية.. وكل الناس كانت واحشانى قوى سواء القريب أو الغريب.. أول ما نزلت كلمت كل الناس ماستنتش لما حد يكلمنى.. ونسيت أى زعل أو خصام بينى وبين أى حد.. وجريت على الكل وكأنهم هما اللى كانوا مسافرين مش أنا..
تانى أجازة جيت على آخر الشهرين وبدأت أزهق وأحس ان بيتى وحشنى.. وكمان كنت بزعل من الناس اللى مش بتتصل بيا وهما عارفين إنى فى مصر.. ومن وقتها وانا كل سنة أنزل ألغى شوية ناس من قاموس الصداقة بتاعى وارجع.. فى الأول كنت بزعل وآخد على خاطرى من اللى مش بيسأل عنى ولا كأنى موجودة.. ولأن طبعا الناس حججهم مش بتخلص، وكتير من الحجج بتاعتهم متدخلش على طفل صغير.. فمع الوقت بقيت اكبر وأفوت.. واقول أبقى ليه على حد بايع..
سنة فى سنة مبقتش احب اقعد كتير فى مصر.. لدرجة ان السنة اللى فاتت قعدت تلات اسابيع وزهقت وقطعت اجازتى ورجعت.. لكن رجوعى بدرى بالشكل ده عمل عليا ضغط عصبى جامد.. لأنى ببساطة معنديش حاجات كتير اعملها فى لندن.. ووشى فى وش البنات طول اليوم.. فطبعا بزهق واتجنن واتعصب على طول الخط.. وده بيأثر فى البنات جدا بالإضافة ان عصبيتى بتيجى عليا وعلى صحتى..
علشان كده الوضع كان مختلف تماما الأجازة دى.. وكتير فى لندن راهنونى إنى اكيد هاقطع الاجازة وارجع.. بما إنى مستحملتش اقعد السنة اللى فاتت تلات أسابيع.. يبقى هاقعد السنة دى خمس شهور ازاى!! بس انا اكدت لهم ان الوضع السنة دى مختلف وانى فعلا محتاجة جدا نفسيا وعصبيا للأجازة دى.. حتى البنات محتاجين يحسوا بلمة العيلة والأطفال حواليهم.. ويتعودوا كمان انى مش لازم اكون معاهم دايما..
أنا الحمد لله عملت كل اللى نفسى فيه السنة دى.. وقضيت أجازة ممتعة بصرف النظر عن بهدلة البنات فى الانفلونزا فى فترات كتير من الأجازة.. بس الحمد لله فى المضمون كانت أجازة سعيدة.. وكالعادة برضه شيلت شوية ناس من حساباتى السنة دى ورميتهم ورا ضهرى.. زى ما اتعودت اعمل كل سنة.. بس منكرش ان السنة دى والحمد لله زودت شوية ناس.. يعنى من باب التغيير برضه.. ميبقاش كله بالسالب كده..
أهم حاجة عندى ان صحابى اللى دائما عندى فى القمة واللى بالنسبة لى اصدقاء اللؤلؤ الحُر يفضلوا كده طول العُمر ان شاء الله.. لأن هما بالنسبة لى يمثلوا الصداقة كلها.. ولو انشرخ المفهوم ده عندى واتسببوا فى أى خدش ولو بسيط لى.. هتنهار كل حاجة جميلة لمفهوم الصداقة فى عينى.. وهما ادرى منى بكلامى..
انا بجد مبسوطة ان الفيس بوك رجعنى لأصحاب مكنتش شفتهم ولا كلمتهم من اكتر من خمس سنين.. كل خروجة ليا معاكم يا اصحابى كانت تمثل عندى حاجات جميلة كتير..
كل مرة كنت بخرج فيها مع أى حد فيكم كنت برجع قمة فى الانبساط وانشراح الصدر.. انتوا عندى بتمثلو لى كتير اوى بجد.. وزى ما بيتقال الجنة من غير ناس ما تنداس..
قضيت معاكم كلكم أحلى الأوقات.. قربت منكم أكتر وسمعت أشجانكم وفرحت مع افراحكم.. وكتير لما كنت بتعصب عليكم كنتم بتستحملونى عشان عارفين انى انا مجنونة.. ولما بتعصب بطيح فى أى حد قدامى فكنتم بتخدونى على قد عقلى لحد لما اهدى..
بجد انا حاسة انى اول مرة هسافر لندن.. فقررت فجأة الساعة تلاتة الفجر إنى اكتبلكم الخواطر دى وأقولكم كلكم انكم فعلا هتوحشونى كتير.. ودايما احب اسمع عنكم جميعا كل خير.. وحتى الناس اللى بتنسانى، لما بترجع وتكلمنى تانى بكلمهم عادى ولا بعاتب ولا بفتح الموضوع أساسا.. لأنى عارفة الحجج اللى هتتقال.. فعلى إيه بقى أوجع دماغى!!
أصلنا مش هناخد حاجة معانا غير الكلمة الطيبة.. فبما إنى لمضه بحاول على قد ما اقدر أسيب كلمة طيبة يمكن فى يوم من الأيام حد يفتكرهالى..
انا مش عايزة أنكد عليكم والله بالخواطر دى.. أنا كل اللى عايزاه إني أسلم عليكم.. وللناس اللى ما اسعدنيش الحظ انى اسلم عليهم قبل ما اسافر.. ان شاء الله تتعوض يوما ما فى مكان ما.. كتير قوى فى ناس مش بشوفهم فى مصر خالص وبشوفهم فى لندن.. يعنى زى ما بنقول دايما اللقاء نصيب فى مصر وللا فى المريخ.. المهم نتقابل ونسمع عن بعض كل خير..

هتوحشونى كتيــــــــــر
رحاب المليــــحي

Tuesday, April 21, 2009

لبيك اللهم لبيك

كانت آخر ذكرياتى مع العُمرة منذ حوالى سبع سنوات.. وللأسف كانت ذكريات أليمة لعدة أحداث حدثت خلال الرحلة وبعدها أيضا.. منها دخول ابن أخى الذى كان يبلغ من العمر وقتها عاما إلى المستشفى مرتين خلال عشرة أيام.. وبعدها وفاة (خالتى) التى كانت ومازلت أقرب إنسانة إلى قلبى.. ومن بعدها لم أفكر أو اشعر بالرغبة فى الذهاب مجددا.. ولكن بما ان كل شىء فى أوله صعب ومع الوقت يصير هينا بسيطا.. فقد اشتقت كثيرا إلى الذهاب مرة أخرى

فمنذ حوالى عامين وأنا ادعو الله قلبا وقالبا أن يكتب لى زيارته وزيارة رسوله صلى الله عليه وسلم.. لأنى كنت فعلا مشتاقة لهذه الزيارة وأيضا فى اشد الحاجة لها.. وبدون أى ترتيب منى أراد الله ان يكتبها لى هذا العام مع والدى ووالدتى..

اتجهنا أولا إلى المدينة المنورة.. ولأن المدينة تجمع بين خيرى الدنيا والآخرة.. والصلاة فى الحرم النبوى بألف صلاة.. فإنك تشعر بالارتياح والاطمئنان فور وصولك إليها.. وبرغم أنى كنت قد ذهبت مرتين من قبل إلا أننى شعرت انها أول زيارة لى.. بل شعرت أنها أول صلاة لى فى حياتى.. لا اعرف لماذا انتبانى هذا الإحساس.. ولكنى تغلبت عليه سريعا..

وعند أول صلاة لنا فى الحرم النبوى قالت لى والدتى إذا تذكرتِ أحدا لم يطلب منك الدعاء أو رأيته فى وجه أحد الأشخاص.. فمعنى ذلك إن الله يذكرك به حتى تدعى له.. لم أتخيل ان ذلك سيحدث معى.. ولكنه حدث بالفعل عند دخولى المسجد النبوى وقبل صلاتى.. فقد رأيت صديقة عزيزة لى فى وجه إحدى المُصليات.. ودعوت لها بالفعل حتى قبل أن أدعو لنفسى..

كنت اشتاق لزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم حتى أسلم عليه.. ولأقف فى الروضة وأدعو لكل من طلب منى الدعاء له لعل وعسى أكون سببا فى استجابة دعائهم.. لأن الروضة هى من رياض الجنة وفسرت بثلاث: فى نزول الرحمة أو العبادة فيها تؤدى إلى الجنة أو بأنه ينتقل ذلك الوضع بعينه فى الآخرة إلى الجنة..

كانت زيارة الرسول صلى الله عليه وسلم بمواعيد محددة بالنسبة للسيدات.. فكانت ثلاث ساعات بعد الضحى وساعة بعد صلاة الظهر وساعتين ونصف بعد صلاة العشاء وبقية الوقت مفتوحة للرجال فقط..

ولأن الزحام كان شديدا على غير المتوقع فى هذه الشهور التى عادة ما تكون هادئة.. فكان التهافت على الزيارة شديدا جدا.. والجنسيات الوافدة بالترتيب ايران، تركيا،عرب، ماليزيا..

وكانت مهمة مشرفات الحرم هى تجميع كل جنسية فى مكان استعداد للدخول وإعطاءهم درس صغير عن آداب الدخول وعن المحرمات التى قد تقع فيها بعض الزائرات.. ولكن للأسف تجد بعض الأخلاق غير اللائقة والتى لا تتناسب مع هذا المكان الشريف.. فمثلا تجد من تُزاحم لتخترق الصفوف دونا عن الجميع.. ومن تسب مسلمة أخرى بسبب أو بدون.. ومن تتلصص مثل الأطفال حتى تهرب من المشرفة لتقف فى دور غير دورها وتجدها سعيدة بنفسها إذا نجحت وهربت من المشرفة.. ومن تخرج عن شعورها وتدعو على الأخرى أن تذهب إلى الجحيم وكأنها تجلس فى بيت أبوها لا فى بيت الرسول.. وهن لا يعلمن ان الملائكة تؤمن على كلامهم وتقول لكِ مثله سواء فى الخير أو فى الشر.. ومن لا ترضى أن تفسح لأخرى فى المجلس حتى لو وجد المكان.. فهى تريد المكان لها بمفردها وتشعر ان هذا هو حقها.. والكثير من من يحببن التمسح بالأبواب والعمدان وتقبيلها.. كل هذه الأشياء لم تحدث فقط عند الرسول صلى الله عليه وسلم وإنما فى مكة ايضا..

كنت اشاهد تصرفاتهم المسيئة للإسلام وأحزن.. مما يؤكد لى إنه لا فائدة فى المسلمين، لن تتغير طباعهم.. ولن نكون يدا واحدة أبدا.. لأننا لا نحب للآخرين ما نحبه لأنفسنا.. لذلك مهما تقدمنا خطوات للأمام سنرجع عشرات للخلف.. حتى فى صلاتنا نختلف.. فتجد الشيعة يجلسون فى الحرم حتى الأذان ثم يصلون بمفردهم ويتركون الحرم قبل صلاة الجماعة..

ولكن دائما ما يكون للعملة وجهان.. فمازال يوجد الخير فى قلوب الكثير ايضا.. فمثلا:

فى صلاة من الصلوات كانت تجلس سيدة كبيرة السن ثقيلة الحجم على مقعد صغير.. فوقع المقعد بها اثناء صلاتها.. لم تخرج السيدة من الصلاة فرزقها الله بفتاة تجلسها وتمسك لها المقعد حتى تنتهى من صلاتها.. كان مشهدا مؤثرا للغاية..

يوجد ايضا من يتبسمن فى وجه بعضهن البعض دون سابق معرفة.. إذا اعطت مسلمة لأخرى أى هبة ولو حتى تمرة..تدعو لها الأخرى بأجمل الدعاء.. يوجد من تتكلم معها فتعطى لك نصائح مفيدة عن تجاربها فى الحياة.. فقد حكت لى أم درس عن مدى الإيمان والثقة بالله التى لا حدود لها وإنه وحده قادر على كل شىء.. فقد كان ابنها الصغير الذى يبلغ من العمر عشر سنوات مريضا مرضا شديدا وقد اجمع الأطباء انه ميت لا محالة.. وان الشمس لن تشرق عليه..

جلست هذه السيدة فى شرفة المستشفى تصلى من السابعة مساءا حتى العاشرة صباحا تقول يــــــارب.. وعندما كشف عليه الطبيب صباحا فوجئت به يخلع منه كل المحاليل ويقول لها إنه قد شفى تماما وإنه على أتم الاستعداد للعب والذهاب إلى المدرسة مجددا دون أى خوف عليه.. لم تصدق الأم ما سمعت وارتجف كل جسدها شكرا لله على معجزته وتقبله لدعائها

قضينا فى المدينة خمس ايام وقبل رحيلنا منها بيوم صلينا فى مسجد " قباء"، فالصلاة فيه بألف صلاة فيما سواه.. ومسجد " ذو القبلتين " الذى شهد تغيير القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام.. ثم ذهبنا إلى جبل أحد الذى اصيب عليه الرسول صلى الله عليه سلم.. وهناك ايضا شهداء أحد وهم سبعون شهيدا وعلى رأسهم حمزة عم رسول الله..

طوال الأيام الخمسة التى قضيتها فى المدينة وأنا كلى اشتياق وقلبى معلق برؤية الكعبة الشريفة.. فالكعبة هى مركز العالم.. وأول دعاء عند وقوع عينيك عليها مستجاب بإذن الله.. وكثرة النظر إليها تقوى البصر.. والصلاة فيها بمائة ألف صلاة.. والصلاة ركعتين فى حجر اسماعيل كأنك صليت داخل الكعبة، فهى تكملة لها.. وكما تتضاعف فيها الحسنات تتضاعف فيها السيئات.. هذا بخلاف الراحة النفسية والنور والطاقة التى تجدها تشع من قلبك عندما لا ترى امامك غيرها وتستمر فى الدعاء ساعات دون كلل أو ملل..

وهذا بالفعل ما حدث معى.. فكنت إذا انصرفت بعد صلاة العشاء لأنام بعض الوقت.. أعد الساعات القليلة لأذهب قبل الفجر برغم إرهاقى وقلة نومى لأجلس أمام الكعبة لأدعو لكل من طلب منى الدعاء.. فما بين الركن والباب يدعى الملتزم.. لا يلزم بينهما أحد يسأل الله شيئا إلا اعطاه إياه..

كانت أحب الصلوات لقلبى فى الكعبة هى صلاة الفجر.. فهى من أكثر الصلوات ازدحاما بالحرم.. تشعر ان المدينة بأكلمها فى الحرم المكى.. وما كان دائما يلفت نظرى هو كثرة العصافير التى تزقزق وتطير حول الكعبة وخصوصا فى صلاة الفجر وكأنها هى ايضا تريد أن تسبح بحمد الله وتشكره على نعمه عليها..

كنت اتمنى الوصول إلى الحجر الأسود.. ولكن مع كثرة المعتمرين استحال وصولى إليه.. الحجر الأسود هو يمين الله فى الأرض.. والذى نزل من الجنة أشد بياضا من اللبن ولكن سودته خطايا بنى ادم.. اكتشفوا حديثا ان شعاعه يصل إلى (مستشفى اجياد).. وهى مسافة كبيرة - تقريبا إلى نهاية شارع الحرم المكى-.. لذلك صرحوا بالطواف من الدور العلوى للكعبة..

وبرغم كل التوسعات التى يقومون مشكورين لاستيعاب أكبر قدر ممكن من المسلمين.. إلا انها مازلت لا تكفي.. لذلك قرروا هدم كل الفنادق القديمة التى بجانب الحرم وحتى مستشفى اجياد للتوسع.. وقد أوشكوا على الانتهاء من تجهيز الدور الثاني فى منطقة السعى ما بين الصفا والمروة..

أما خير ماء على وجه الأرض هو ماء زمزم.. فيه طعام من طعم وشفاء من سقم.. فكانت تكفى وتروى دون الحاجة إلى أكل طوال فترة تواجدنا بالحرم..

لاحظت كثرة الأموات فى مكة وخصوصا الأطفال.. لكن ما أحلى أن يرزقنا الله حسن الخاتمة.. وتصلى علينا الاف مؤلفة من البشر.. ماذا نريد اكثر من ذلك ؟؟ - اللهم ارزقنا حسن الخاتمة-

انتهت العشرة ايام سريعا وكانت رحلة ممتعة بحق برغم الزحام الشديد.. فمع كل مشقة وتعب تجد لذة أكبر ومع كل ضيق تجد بعده فرجا..

أسأل الله أن يرزقنا العودة.. وأن يكتبها لكم جميعا.. ويتقبل منا ومنكم سائر الأعمال..

رحاب المليـــــــــــحي