Pages

About me

31 Years old Egyptian Living in London since 2004 with my husband and my two daughters..Member editor for the Egyptian magazine (Kelmetna)since 1999.... Finally, I have my own space to share with my readers :) SIMPLE WORDS 4 EASY LIFE

Wednesday, March 10, 2010

قولوا إنى بفهمهما وهى طايرة


*حوار بين رحاب المليحي وكريم الشيخ على النت

- رحاب أنا عايزك تمسكى إشراف قسم فى المجلة

- نعم؟

- عايزك تمسكى اشراف قسم

- مين؟

- رحاااااب

- آااااه، امسك قسم فى المجلة.. مش تقول كدة يا راجل من بدرى

- لا والنبى؟

- آه يعنى عايزنى اعمل إيه بقى؟

- توب علينا يارب

- فيه إيه يا كريم؟

- رحاااب روحى نامى

- خلاص، خلاص

- ها موافقة؟

- أوك اتفقنا، على إيه بقى؟

- كأنى ماسمعتش حاجة.. بصى بقى علشان تعرفى إزاى تشرفى على القسم

- قول كلى عيون مبحلقين

- بما إنى هعلمك أون لاين.. فهاتى بقى موضوع من عندك ونعمله سوا

- (بعد عشر دقايق) رحااااب انتى لسه هنا؟

- الله، ماتستعجلنيش بقى.. بدورلك أهو على موضوع

- ماستعجلكيش؟ ده أنا خلاص هيطلع لى دقن وأنا قاعد قدام الكمبيوتر مستنيكى

- الموضوع أهو.. أعمل إيه بقى؟

- بصى أرفعيه على موقع المجلة وبعدين أقولك تعملى إيه

- (بعد ربع ساعة).... برافو عليا رفعته أهو بسرعة.. كريم، كريم انت لسة هنا؟

- خخخخخخخ، آه آه، هو إحنا كنا بنقول إيه؟

- يللا يا كريم بقى، إيه البطء دة رفعت الموضوع خلاص

- طيب خلى الفونت 12 والخط تاهوما

- سهلة دى، خلاص خلصت

- رحاب ركزى، الفونت 12 والخط تاهوما و ....

- طيب الله، ما أنا عملته كده

- والخط يكون رفيع مش طخين

- اهه، فاتتنى دى

- رحاااااااب، أنا خلاص هشد فى شعرى منك

- نحم

- هو الموضوع دة بتاعك ؟؟ إنتى اللى كاتباه؟

- لأ ليه؟

- أمال منزلاه بإسمك ليه؟

- احم، سورى نسيت

- من على الشمال كدة وغيرى الإسم، بصى أنا هدخل اظبطه

- استنى هنا، انا اللى هاعمله وانت لو دخلت تانى هاقطعلك رجلك.. يا بخت من زار وخفف بقى.. وانت صاحب بيت غير مرغوب فيه

- ههههههه، وده المطلوب إثباته

- ها خلاص كدة؟

- رحاااااب ركزى، الله ..........

- فيه إيه تانى؟

- انتى كدة نشرتيه.. من على الشمال شيلى الأكتيف

- أوكيك، دة الإشراف دة حاجة سهلة خالص.. دة أنا اعملها بصباع إيدى الصغنن

- طب ياختى، اقرى بقى الموضوع تانى.. علشان فيه حروف طايرة

- (فى سرى) ههههه، هو أنا اساسا كنت قريته أولانى... .... حاضر حاضر انت تؤمر

- ...........

- كريم

- .........

- كريييييييييييييييييييم

- عايزة ايه؟

- انت نزلت الموضوع وكمان من غير صورة

- أعمل ايه؟ استنيت كتير ماتحطتش صورة.. فروحت منزله من غير صورة

- اههه، وده تهزيق على الحنين مش كدة؟

- خااالص، إوعى تفهمينى صح

- إلا هو أنا ازاى أنزل صورة؟

- بصى، ادخلى هتلاقى صورة بيضة دوسى عليها وهاتى الصورة.. وبعدين هتلاقى صورة شجرة حطي الصورة عليها

- لا والله؟؟ هو أنا ليه حاسة إنى باخد حصة فى حضانة

- ههههههه

- خلاص كدة أنا أوكيه، وكله هيبقى تمام وتحت السيطرة.. لا تكلك

- لأ، لأ واضح.. ربنا يستر

رحاب المليحي

Thursday, March 04, 2010

وقفوا عقارب الساعة قبل التلاتين

من صغرى وأنا بحب جدا احتفل بعيد ميلادى.. اينعم عمر ما حد عمالى

Surprise party

لكن ماكنتش بزعل.. وبرضه علشان ماكنتش بدى حد الفرصة دى.. علشان الكل عارف إنى بقعد ارتب له من السنة للسنة.. وكنت بحتفل به مرتين فى نفس الشهر.. علشان أنا مولودة يوم 28 مارس ومتسجلة 30 مارس مع جدى (الله يرحمه).. اللى طلب من مامتى إنها تقيدنى معاه يوم ميلاده علشان نحتفل سوا.. فكنت بعمله مع أصدقائى يوم 28 ومع عائلتى يوم 30

فى ثانوى عام كنت تقريبا بحتفل به اسبوع كامل قبل وبعد يوم 28 علشان الدروس الخصوصية.. واللى كانت عادة بتكون فى البيت عندى.. فكنت بسيب الزينة وكل مراسم الإحتفال منصوبة لحد ما شهر مارس يخلص وقبل ما تبدأ كذبة إبريل..

أيام المدرسة كنت دايما بعمل عيد ميلادى فى البيت ومش بعزم أقل من 20 فرد.. ده اللى هو اليوم الخاص بأصحابى غير طبعا اليوم الخاص بعيلتى.. ما أنا كل ما بعزم أكتر كل ما الهدايا تكتر.. وده كان مفهومى عن الأعياد الميلاد وأنا صغنانة.. إنى عايزة ألم أكبر قدر من الهدايا.. وأجى بقى على آخر الليل أحط كل الهدايا اللى جاتنى على السرير واقعد افتحها واشوف مين جابلى إيه.. اللى كانت بتتعذب فى الموضوع ده هى مامتى.. علشان مطلوب منها تعمل أكل وحلويات لكل الناس المعزومة دى سواء يوم الأصحاب أو يوم العيلة.. وكان يبقى كتر خيرى قوى لو افتكرت وشكرتها فى نهاية الشهر.

فاكرة فى مرة وأنا فى اعدادى خالتى سألتنى تجيبلى إيه فى عيد ميلادى.. لإن كان بيكون يومه أسود اللى ينسى اليوم ده خصوصا من عيلتى..

فكنت شفت أباجورة صغيرة فى المكتبة شكلها أمور فطلبتها منها.. وفعلا ومن غير ما تشوفها اديتنى الفلوس علشان اروح اجيبها.. عملت أنا إيه بقى؟ روحت المكتبة واشتريت الأباجورة وكمان لفتها لفة هدية تليق بيا.. وروحت على البيت ودخلت على أوضتى حتى مكالفتش نفسى أفرج خالتى على الهدية اللى أنا جايبهالى بفلوسها.. وفتحت لفة الهدية قال يعنى بفاجأ نفسى ومش عارفة جواها إيه..

لما كبرت شوية ودخلت الجامعة ماما أصدرت فرمان بمنعى من الإحتفال بعيد ميلادى مع أصحابى فى البيت.. واكتفت بالإحتفال به يوم واحد بس وهو يوم العيلة.. كان بقى بيطلع عينى علشان آلاقى مكان يليق بحوبا الأروبة إنها تعمل عيد ميلادها فيه.. وكمان يكون حنين فى ال

Minimum charge

رأفة بحال أصحابى المادية.. وكنت أنا بدفع حجز المكان واجيب كمان التورتة لنفسى..

ووالله كنت حونينة عليهم.. اتفقت معاهم إنهم مايجبوش هدايا علشان يعرفوا يدفعوا الحد الأدنى فى الكافية.. اكتر من كدة طيبة قلب بقى مايلقوش.. بس الكلام ده كان قاصر بس على الصحاب العاديين.. أما الأصدقاء المقربين فدول يومهم أبيض لو ماجبوش حاجة.. وعادة وبالنسبة للبنات كان بيجيبوا دهب.. كله طبعا بحسابه ومش بيتنسى وفى أعياد ميلادهم لازم كله يترد.. وكل اللى باكله وز وز بيطلع عليا حديقة الحيوان كلها لما باجى بقى واجيب هدايا وأفلس من أول الشهر..

وبرغم إن عيد الأم قبل عيد ميلادى بأسبوع بالظبط.. بس ماكنتش بدى أهمية للموضوع للدرجة.. خصوصا إن بابا كان معودنى أنا وأخويا إن هو اللى بيشترى هدية لماما.. هى تقول نفسها فى إيه وبابا يلبى النداء.. وحتى لو فى مرة قررت اتشملل واشترى لماما هدية على قدى كدة.. بابا كان بعدها ومن ورا ماما يدينى الفلوس اللى دفعتها تانى.. دلع على الآخر أنا عارفة.. مه اللى يلاقى دلع وما يتدلعش .....

لما كبرت واتجوزت.. جوزى بقى مالوش فى أعياد الميلاد دى خالص ولا بيعترف بيها.. دايما يقول حد يحتفل بسنة راحت من عمره؟ طبعا الكلام ماكنش بيجى على هوايا وحاولت أعوده على عاداتى أنا وماحولتش أبدا اتعود على معتقداته هو.. فى أول سنة جواز لنا فى لندن.. ولإن عيد ميلاده قبلى بشهر بالظبط عملت له أنا

Surprise party

وعزمت كل أصحابنا عندنا فى البيت.. واتفقت مع واحد من صحابنا يجى ياخده يفسحه فى شوارع لندن بلا هدف ولحد ما الناس كلها تيجى.. وكان فى فعلا ناس واقفة فى الشارع اللى ورا البيت بتكتكك من البرد منتظره إنه ينزل واديهم التمام إنه خرج.. وفعلا كان يوم جميل ودخل لقى فى البيت حوالى 25 فرد.. قال إيه ده هو انا دخلت شقة تانية بالغلط؟

الشهر اللى بعده بقى كنت مستنية اشوف هيعمل إيه فى عيد ميلادى.. هو ماكنش ناسى لكن برضه ماحولش يعمل حاجة.. لولا واحدة صاحبتنا حاولت تلحق الموقف وتعزم أقاريبها وخرجنا كلنا روحنا الهايد بارك.. بس كنت متضايقة جدا ونمت معيطة.. عرف وقتها إن عيد ميلادى بيأثر فيا جدا لو ماتعملش زى ما أنا عايزة.. بس من بعدها كبرت دماغى وبقت أقول خلينى أخد حقى ناشف وخلاص.. مه مايبقاش لا عيد ميلاد ولا هدية كمان.. بقيت أبدأ التحذيرات من قبلها بشهرين إنى عايزاه يفاجئنى وإنه هيشوف أيام سودا لو ماجبليش هدية.. والحمدلله التهديدات جت بفايدة وبقى يفاجئنى بهدية اللى احيانا بكون قايلاله أنا عايزه ايه.. زى ما عملت مع خالتى فى اعدادى..

ولما كبرت كمان شوية قضيت الحقيقة أحلى عيد ميلاد فى المستشفى وأنا بولد إبنتى التانية.. واللى من حظى الفظيع المريع إن يكون عيد ميلادها تانى يوم عيد ميلادى.. واللى من وقتها وأنا بقيت مافكرش خالص فى عيد ميلادى وأركز معاها إنى أعملها عيد ميلادها من صغرها هى وأختها اللى أكبر منها بسنتين.. بس ده لا يمنع إنى مش بتنازل عن حقى إنى أخد حقى ناشف من أبوهم..

أما بالنسبة لعيد الأم فلسه ماحستوش برغم إنى أم من خمس سنين.. بس أول ما البنات تكبر وتجبلى هدية فيه أكيد وقتها هاحس بيه..

السنة دى بقى أول سنة ماكنش عايزة عيد ميلادى يجي.. وعايزة الساعة تقف يوم 27 قبل ما أتم التلاتين يوم 28.. مش قادرة أصدق إنى خلاص على أبواب التلاتين وبحاول امسك فى العشرين بإيدى وأسنانى.. يمكن الحمدلله الميزة اللى ربنا أنعم بيها عليا إن شكلى مش بيدى سنى خالص.. فالحمدلله فعلا على كدة وربنا يدمها نعمة..

أنا هكمل التلاتين وإبنتى هتكمل تلات سنين.. يلا هنعمل إيه؟؟ هى دى سنة الحياة.. ربنا بس يدينا الصحة والطاقة إننا نكمل المشوار..

وكل سنة وأنا وجومانا طيبين :)

رحاب الملـيــحي

Thursday, February 11, 2010

يوميات أم مثالية 3

- يلا يا روشى علشان تروحى المدرسة.. روشى، قومى وماتعمليش نايمة

- هااااااااوم، مامى هو أنا هلبس لبس جديدة؟

- جديدة؟ اسمه جديد.. لأ هتلبسى لبس المدرسة

- لأ خلاص مش عايزة أروح المدرسة

- مفيش حاجة اسمها مش هتروحى.. يلا قومى علشان متتأخريش

- أى، بصى مامى دى بتوجعنى

- وإيه الجديد؟ مه دايما لازم يكون فى حاجة بتوجعك.. يلااااااااااااااااااا

- عااااااا إهىء، عاااااااااااااا، أنا مخاصماكى ومش هتكلم معاكى

- اتفلقى، أنا مش واحدة صاحبتك، يلا البسى

- هاااوم، مامى، أنا صحيت لوحدى

- طيب

- اعمليلى شاى وعايزة بسكويت

- هو أنا شغالة عندك، قولى بليز

- بيييييييز

- اعمليلى شاى فى المخبخ وجبيهولى برة، وافتحيلى البزيون

- جرررررررر

- يلا مامى عايزة شااااااااى، ها، اعمليلى شاااااى،هاااااااا

- حااااااااااااااااااااااااااااااااااااااضر

- وافتحيلى البزيون، عايزة توم اند جيرى

- اهو اتفضلى

- لأ مش ده.. عايزة توم اند جيرى

- مش بيجى دلوقتى، اعملك ايه يعنى!!

- عااااااا عايزة توم اند جيرى هااااا، هااااا، توم اند جيرى بقى عااااااااا

- روووووووووووشى لبستى؟

- لسه بلبس

- بقالك ساعة بتلبسى فى الكلون!!!! تعالى انا هلبسك

- لااااااااأ، هلبس لوحدى، إهىء، إهىء، هلبس لوووووحدى

- يا بنتى إرحمينى بقى وبطلى تمثيل، اتفضلى إخلصى

- حطيلى موزة فى اللانش بوكس و إممممم وتفاحة و ....

- خلاص... إيه، ما احطلك الطبق كله احسن

- مامى مش عايزة ده، هاتيلى حاجة تانية

- جومى ارحمينى مش كل دقيقة أغيرلك القناة

- هاتيلى حاااااجة تانية، حاجة تانية، هاااا، هااااا......... لأ مش ده، أيوه ده، ده

- يارب صبرررررنى، يلا يا روشى علشان تسرحى شعرك

- استننننننى، اقعد.. هقعد هنا.. لأ لأ هقعد هناك

- روووووووووووووووشى، مش هجرى وراكى.. خلصينى بقى

- مامى

- ها

- بابى هيروح الشغل؟

- آه

- هااا،هاااا

- اهههههههههههههههههههه

- مامى، بالرااااااااااااحة، شعرى بيوجعنى.. آه يا شعرى

- بلاش مرقعة علشان نخلص، كدة هنتأخر

- مامى هروح الحضانة الأسبوع اللى جاى؟ ها، مامى

- هتروحى الحضانة كمان شوية إن شاء الله

- آه، هروح الحضانة كمان شوية ان شاء الله الأسبوع اللى جاى

- كمان شوية يا جومى مش الأسبوع اللى جاي

- مامى فين الشوز بتاعى؟

- معرفش بترمى حاجتك فين.. شوفيه جوه

- خلاص لقيتها كانت مستخبية

- مستخبية؟ طيب

- مامى هروح الحضانة الأسبوع اللى جاى؟

- جووووووووووومى، إرحمينى من أسئلتك دى.......... يلاااااا يا روشى

- هى جوجو مش جاية معانا

- لأ هتقعد مع بابى

- هاتى بوسة يا أووووشى

- لأ مش عايزة

- بطلى رخامة يلا واديها بوسة

- شيلى شعرك يا أوووشى مش عارفة ابوسك........ باى مع السلامة، أنا هقفل الباب

- طراااااااااااااااااخ

ولسه ولسه :)

رحاب المليحـــــي

Wednesday, February 03, 2010

هى دى آخرتها

هو كان يوم باين من أوله.. وصلت بنتى روشان (5 سنين) المدرسة ومسافة ما أخدت الباص وروحت.. اتصلوا بيا يقولولى انها بتشتكى من الصداع وعايزينى اروح اشوفها.. حاولت افهمهم إنها كويسة ومفيهاش حاجة بس رفضوا يسمعوا.. وزى الشاطرة ركبت الباص تانى وروحت المدرسة.. وعفاريت الدنيا بتتنطط فى وشى علشان عارفة انها بتستعبط لإنها الصبح ماكنتش عايزة تروح المدرسة وانا رفضت طبعا انها تقعد فى البيت..

روحت لقيتها قاعدة فى (الاستقبال).. قلت لها فى ايه؟ ماردتش عليا.. طلبت منها بتحفز انها تروح فصلها، قعدت تعيط.. جالها اتنين من المدرسات يطيبوا خاطرها وهى طبعا جاتلها على التبطاب.. وبما انها ممثلة قديرة.. انهالت دموع التماسيح بحور فى ثانية.. وهما قاعدين يهدوا فيها.. سألونى ايه الخبطة اللى فى وشها قلت لهم انها اتخبطت امبارح فى الكرسى وهى بتلعب مع أختها.. وأنا كنت فى المطبخ ماشفتش اللى حصل.. واحدة فيهم قالت لى طيب وديها المستشفى، ممكن تكون امبارح ماحستش فعلا بوجع لكن النهاردة تعبت متعرفيش ممكن تكون حاسة بإيه، خصوصا انه باين شوية فى جبينها مطرح الخبطة..

اخدتها ومشيت، أول ما خرجنا من المدرسة بصيت فى عينيها شفت لمعان غريب وابتسامة خبيثة لواحدة قدرت تتقن دورها كويس وتعمل اللى فى دماغها.. اللى هو "ما انا قلت لك من الصبح مش عايزة اروح المدرسة، ما كان من الأول.. لازم اعملك فيلم هندى يعنى"!

روحت البيت اقعدت تلعب مع أختها عادى جدا ولا كأنها عملت حاجة.. قلت لها انها بكرة هتروح المدرسة وعلى الله تعمل الحركات دى تانى.. علشان أنا فاهمة دماغها وعارفة انها ممكن كل شوية تسوء فيها وتعمل لهم الشويتين بتوعها وهما طبعا دايما مع الأطفال.

على آخر اليوم لقيت واحدة بتتصل زى مشرفة إجتماعية.. بتقول لبابها إن المدرسة اتصلت بيهم علشان روشان تعبت فى المدرسة ومخبوطة فى راسها وهما لازم يحققوا فى الموضوع ويعرفوا إذا كانت فعلا هى اللى خبطت نفسها ولا حد خبطها..

أنا سمعت كدة كنت على أخرى طبعا.. دايما بسمع عن المواقف دى وإن الأطفال بيعملوا مشاكل لأهاليهم ولكن عمرى ما جربت أعيش التجربة دى..

جت المشرفة فعلا.. هى سيدة لطيفة هادية وراكزة ومعاملتها حلوة.. قالت لى إن البنت قالت فى المدرسة إنى ضربتها بالكرسى وهى محتاجة تقعد تتكلم معاها على انفراد.. قلت لها إن لغتها الأولى عربى فممكن متستوعبش قوى اللى هى هتقوله..

قعدوا مع بعض حوالى نص ساعة.. وأنا واقفة جوه وسامعة نوعا ما اللى بيتقال.. روشان قالت لها كذا قصة وسبحان الله فجأة بقت برابنت فى الإنجليزى.. وكل شوية الست تعيد عليها الأسئلة تانى علشان تتأكد إن روشان فاهمها.. وتسألها ده لون إيه وأنا لابسة نضارة ولا لأ.. أسئلة بسيطة علشان تشوفها مستوعبة اللغة وفاهمة الكلام صح ولا لأ.. والأهم طبعا إنها تكون مستوعبة الكلام اللى طالع منها كطفلة إنه مش أى كلام وخلاص..

بعد ما خلصت معاها طلبت إنها تقعد معاية على انفراد.. قالت لى ان روشان قالت لها كذا حكاية.. واحدة انها اتخبطت فى الكرسى.. التانية إن أنا خبطها بالبلوفر وده اللى خلاها تقع على الأرض وتتخبط.. التالتة انها وقفت على الكرسى واتخبطت فى الرف.. الرابعة انها وهى نايمة أنا دخلت ضربتها بالكرسى..

طبعا أنا فتحت بقى مش مصدقة آخر قصة دى.. قالت لى أنا عارفة إن دى أكيد من خيالها.. وطلبت منى اشرح لها اللى حصل بالظبط

قلت لها اللى حصل انها امبارح اتخبطت فى الكرسى.. والنهاردة الصبح ماكنتش عايزة تروح المدرسة وأنا طبعا رفضت إنها تقعد فى البيت.. وعلشان منتأخرش على المدرسة حدفتها بالبلوفر بتاعها علشان تلبس بسرعة ونلحق نروح المدرسة علشان لما بتتأخر دقيقة بياخدوا اسمها..

قالت لى يعنى انتى ماعملتيش كدة عن غضب؟ قلت لها لأ خالص، ده بس علشان نلحق ميعاد المدرسة.. طبعا هى عاملاه تجمع كل الكلام مع بعض فى دماغها.. وتكتب وتركز فى كل اللى اتقال من روشان ومنى.. وتربط الكلام مع بعض، شغلتها بقى..

قالت لى اعتقد انك لما رمتيها بالبلوفر فى وشها ده خلاها تتضايق قوى وكان سبب إنها تربط الأحداث كلها ببعض وتصمم انك ضربتيها.. أما عن موضوع انها وهى نايمة انتى ضربتيها بالكرسى.. يمكن بليل بعد ما اتخبطت حلمت بكدة وده علق معاها فى ذاكرتها.. ما احنا برضه منعرفش هما بيفكروا ازاى..

وسألتنى أنا ليه ماودتهاش المستشفى زى ما المدرسة طلبت منى.. قلت لها علشان حسيت ان الموضوع مايستاهلش وانها بتمثل خصوصا لما رجعت البيت ولقيتها بتلعب مع أختها عادى جدا ولا كأن فى حاجة تعبها.. قالت لى أصل المدرسة اتصلت بالمستشفى وعرفوا انك ماروحتيش.. قلت لها ما أنا كنت هاقولهم بكرة انى ماروحتش مش هكدب عليهم

بعدها طلبت تقعد مع أبوها على انفراد.. وسألته إذا كان عنده فكرة باللى حصل سواء امبارح أو فى المدرسة النهاردة.. فقالها لأ ماكنتش اعرف وبعدين روشان العادى بتاعها انها بتألف حكايات لا اساس لها من الصحة وأى حاجة عندها فى الماضى تقولك امبارح حتى لو كانت حصلت السنة اللى فاتت..

سألته عن طريقة معاملتى للبنات وازاى بعبر عن غضبى معاهم.. قال لها إنى ساعات بزعق فيهم لكن مش بضرب حد فيهم علشان عارفين ان الضرب فى لندن ممنوع.. قالت له حتى الزعيق بلاش منه حاولوا العقاب انها تدخل تقعد لوحدها فى أوضتها لكن من غير لا زعيق ولا ضرب..

وطلبت بعض نمر التليفونات للدكتورة المسئولة عنا والدكتورة المسئولة عن البنات وحتى تليفون حضانة أختها ومكان شغل أبوهم.. علشان تكمل التحقيق وهاتكلم المدرسة تانى تقولهم على اللى حصل مع روشان ومعانا.. ولو شكوا فى حاجة هيضطروا يلجأوا للبوليس.. لو لأ هايبعتولنا تقرير رسمى باللى حصل وخلاص

تجربة جديدة من نوعها عليا.. يمكن أنا دايما بسمع عن الحاجات دى وكنت باخدها دايما بتهريج.. يمكن كتبت عن العنف مع الأبناء قبل كدة ومشاعر الأباء بخصوص المواضيع دى.. لكن أول مرة أحس مشاعرهم ومواجعهم..

يمكن كان قلبى حاسس إن روشان هتعملها فى مرة معاية وتجبلى البوليس لكن عمرى ما تخيلت ان احساسى هيتحقق واتحط على بداية الطريق.. وحتى لو الموضوع إن شاء الله عدى على خير أكيد هيحطوا عينهم علينا فترة..

مش عارفة أقول إيه.. بس أنا فعلا حاسة من جوايا إنى فجأة وبدون تفاهم وبدون مقدمات وبكل عنف اتكسرت ومن مين من ابنتى.

رحاب المليحي

10-02-03